منظمات حقوقية تطالب السلطات المصرية بفتح ممرات إنسانية لمرور المصابين وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة

تامر هنداوي
حجم الخط
2

القاهرة- “القدس العربي”:

طالبت 9 منظمات حقوقية مصرية مستقلة، المجتمع الدولي والسلطات المصرية – باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة دون إبطاء لتقديم الغوث العاجل للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، خاصة في ظل الحصار الشامل الذي أعلنته سلطات الاحتلال الإسرائيلي على القطاع منذ يوم 9 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وتضمنت قائمة المنظمات الموقعة على البيان، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومنصة اللاجئين في مصر، ومؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، ومركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، والمركز الإقليمي للحقوق والحريات، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، ولجنة العدالة، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير.

وقالت المنظمات في بيانها، إن مسؤولية مصر لا تنبع فقط من كونها دولة الجوار الوحيدة، بل وشريان الحياة الأوحد لشعب غزة في ظل إغلاق كافة المعابر الأخرى، ولكن أيضًا من مشاركتها على مدى 16 عامًا في إنفاذ القيود المفروضة على سكان غزة منذ فرض الحصار الإسرائيلي عليهم عام 2007.

وزادت المنظمات: رغم أن السلطات المصرية خففت بعض هذه القيود وفتحت معبر رفح لفترات مطولة منذ عام 2018 وحتى اندلاع الحرب الجارية، بحسب الأمم المتحدة، فإن الحصار ظل مستمرًا ومفروضًا على أكثر من 2 مليون فلسطيني- يمثل الأطفال ما يقرب من نصفهم- في قطاع غزة وحرمهم من القدرة على الوصول إلى بقية أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة والعالم الخارجي، وإمكانية الحصول بشكل طبيعي على العلاج الطبي، والتعليم الجامعي، والتمتع بالحياة الأسرية والاجتماعية، والعثور على فرص العمل والفرص الاقتصادية.

وبينت المنظمات، أنه بحسب الأمم المتحدة، أدى القصف الإسرائيلي البري والجوي والبحري المكثف للمدنيين والمنشآت المدنية في غزة، حتى يوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، ليس فقط إلى سقوط ما يفوق 830 شهيد وأكثر من أربعة آلاف مصاب، وإنما دفع أيضًا أكثر من 360 ألف فلسطيني إلى النزوح داخل القطاع، أغلبهم في احتياج عاجل للمعونات الأساسية من الغذاء والدواء والمياه واللوازم الصحية والوقود، خاصة مع توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة والتي تعتمد على الوقود لتشغيل كافة الخدمات الأساسية، بما في ذلك المستشفيات وخدمات الصحة والنظافة.

وطالبت المنظمات الحقوقية السلطات المصرية وبشكل عاجل بفتح ممرات إنسانية، بالتنسيق والدعم من الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة، لمرور المصابين والجرحى والحالات الإنسانية، وكذلك لإدخال المساعدات الإنسانية بشكل فوري، بما في ذلك الطعام والماء والوقود والمساعدات الطبية اللازمة والمستلزمات الصحية للنساء والفتيات، فضلاً عن ضمان استمرار العمل في معبر رفح بأقصى درجة ممكنة والتصدي بكل صرامة لمحاولات جيش الاحتلال الإسرائيلي إخراج المعبر من الخدمة عبر القصف المتكرر للمناطق المحيطة به.

كما طالبت السلطات المصرية والمجتمع الدولي بضرورة التحرك لإلزام إسرائيل بوصفها قوة الاحتلال، برفع الحصار فورًا عن الشعب الفلسطيني بقطاع غزة، وضمان دخول المعونات الإنسانية، والسماح بإقامة مناطق آمنة تحت حماية دولية للمدنيين داخل القطاع، والوقف الفوري لإطلاق النار، وفرض الالتزام بالقانون الإنساني الدولي، ووضع نهاية للعقاب الجماعي لسكان غزة، ومنع تعرضهم للتهجير الجماعي أو التطهير العرقي، وإنهاء الاحتلال غير الشرعي لكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة وتفكيك نظام الفصل العنصري الذي أخضع الشعب الفلسطيني على مدى 75 عامًا.

ومن جانبها، طالبت مصر في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، إسرائيل بتجنب استهداف الجانب الفلسطيني من معبر رفح كي تنجح جهود الترميم والإصلاح بشكل يؤهله للعمل كمعبر وشريان للحياة لدعم الأشقاء الفلسطينيين في القطاع.

مصر تطالب إسرائيل بالتوقف عن استهداف الجانب الفلسطيني من معبر رفح

وأكدت مصر أن معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة مفتوح للعمل ولم يتم إغلاقه في أية مرحلة منذ بدء الأزمة الراهنة، وإن تعرض مرافقه الأساسية على الجانب الفلسطيني للتدمير نتيجة القصف الإسرائيلي المتكرر، يحول دون انتظام عمله بشكل طبيعي.

ودعت مصر جميع الدول والمنظمات الإقليمية والدولية الراغبة في تقديم مساعدات إنسانية وإغاثية إلى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، تخفيفاً عنه واستجابةً لمعاناته نتيجة القصف الإسرائيلي العنيف والمتواصل، إلى إيصال تلك المساعدات إلى مطار العريش الدولي الذي تمَّ تحديده من جانب السلطات المصرية لاستقبال المساعدات الإنسانية الدولية من الأطراف والمنظمات الدولية المختلفة.

وأكدت أن المسؤولية الإنسانية والقيم الأخلاقية العالمية، تحتم على أصحاب الضمائر الحية في كل بقاع العالم، أن تبادر بتقديم الدعم الإنساني للشعب الفلسطيني الذي يعاني من مخاطر جمة في الوقت الراهن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية