مستغلاً الحرب.. داعياً إلى اقتحام بلدات الوسط العربي وإيقاع “نكبة 2”: اطردوا بن غفير

حجم الخط
2

إن التوافق على إقامة حكومة طوارئ، والذي تحقق أمس بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس المعسكر الرسمي بيني غانتس معناه أن دفة الدولة لن تكون في اليدين الحصريتين لمن ساق الدولة إلى الوضع الأكثر هشاشة منذ قيامها. كما أن الأمر يبعد عن دائرة أصحاب القرار أناساً خطيرين ومتطرفين ومسيحانيين مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش. لكن هذا لا يكفي. فدولة محبة للحياة كانت ستبعد عن الحكومة أناساً من نوعهما بعيداً إلى هوامش المجتمع. وحتى أمس، واصل وزير الأمن القومي التحريض على حرب أهلية، إذ لا يرى في كل ما يحصل سوى فرصة لتحقيق الأحلام عن نكبة 2. بن غفير – الذي سيكون اسمه مسجلاً إلى الأبد على الكارثة الأمنية الأكبر في تاريخ دولة إسرائيل – وقف خارج محطة الشرطة في “سديروت” وتباهى بأنه وجه تعليماته للمفتش العام “لأن يكون جاهزاً لسيناريو “حارس أسوار 2″ التي برأيه هي على الأبواب ولسيناريو الاقتحامات للبلدات”.
إن مشعل النيران عديم المسؤولية يحاول فتح جبهة داخلية في إسرائيل بين مواطنين يهود وعرب. وكل ذلك في الوقت الذي يخرج فيه النواب العرب عن أطوارهم لمنع اشتعال داخلي. “نحن نبذل جهوداً هائلة في الميدان مع رؤساء السلطات كي نمنع الاحتكاك والعنف، وندعو إلى الامتناع عن الرد على الاستفزازات بما في ذلك في المدن المختلطة. هذا الوزير المجرم يدفع بكل قوة إلى مواجهة داخلية”، هكذا دعا عن حق النائب أحمد الطيبي.
كما أن النائب أيمن عودة دعا “كل المواطنين العرب لمواصلة الوقوف بثبات وعدم الانجرار إلى استفزازات الوزير الكهاني وإلى التصرف بمسؤولية والمساعدة المتبادلة للضحايا اليهود والفلسطينيين لهذه الفظاعة”. وأشار عودة إلى أنه مع نشوب الحرب، فقد وقف النواب من حزبه “أمام القيادة المحلية وقادة الشرطة لمنع العنف في المدن المختلطة. الجمهور يبدي شراكة ومسؤولية وتضامناً”. هكذا يفعل الزعماء في أوقات الأزمة. بالضبط مثلما تصرف النائب منصور عباس، الذي توجه علناً إلى حماس و”الجهاد الإسلامي” ودعاهما إلى تحرير الأسرى والمخطوفين في قطاع غزة، بل وأعرب عن استعداده للعمل على تحريرهم: “نحن مستعدون لنكون جزءاً من القوى التي تعمل في ملف تحرير السجناء”.
هؤلاء هم الأشخاص والأصوات الذين ينبغي سماعهم الآن، بينما بن غفير وأمثاله ينبغي طردهم من مراكز الفعل واتخاذ القرارات قبل أن يلحقوا ضرراً لا مرد له. سيكون بذلك من جانب نتنياهو – المذنب الأساس في إهمال مصير الدولة ومواطنيها ومن يتعين عليه أن يدفع الثمن الأساس على القصور – إصلاحاً صغيراً للضرر الهائل الذي ألحقه.
أسرة التحرير
هآرتس 12/10/2023

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية