لندن ـ «القدس العربي»: اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثمانية صحافيين خلال الأيام الخمسة الأولى من عدوانها على قطاع غزة، وذلك في أعقاب عملية «طوفان الأقصى» التي نفذتها المقاومة الفلسطينية يوم السبت السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
واستشهد الصحافي في إذاعة «صوت الأسرى» أحمد شهاب مع عائلته، جراء قصف إسرائيلي استهدف بلدة جباليا، شمالي قطاع غزة، حسب نقابة الصحافيين الفلسطينيين، ليرتفع بذلك عدد الصحافيين الذين قتلتهم إسرائيل منذ بدء معركة «طوفان الأقصى» إلى ثمانية.
وكشفت النقابة عن نجاة عضو أمانتها العامة وليد عبد الرحمن وعائلته من الموت، بعد تعرّض منزله لقصف مباشر من طائرات الاحتلال.
وبدأت بعض المؤسسات الإعلامية في غزة بالتوقف عن العمل، نتيجة الحصار الإسرائيلي المطبق والقصف العنيف، الذي أدى لنفاد الوقود لتشغيل الكهرباء وانقطاع الإنترنت بشكل شبه كامل عن القطاع.
ويقول الإعلاميون في غزة إنه في حال استمر الوضع على حاله فإن المؤسسات الإعلامية، بما فيها العربية والدولية، ستضطر إلى التوقف عن العمل، وهو ما يمكن أن يفتح الباب أمام جيش الاحتلال لارتكاب مجازر من دون الكشف عنها. وبالإضافة إلى الشهيد أحمد شهاب، قتلت قوات الاحتلال 7 صحافيين آخرين، هم سعيد الطويل ومحمد صبح وهشام نواجحة، الذين استهدفتهم طائرات الاحتلال أثناء تغطيتهم إخلاء مبان مهددة بالقصف غربي غزة، إضافةً إلى محمد الصالحي ومحمد جرغون وإبراهيم لافي وأسعد شملخ الذين استشهدوا في غارات متفرقة.
وبعد الإعلان عن استشهاد مسؤولة لجنة الصحافيات في التجمع الإعلامي الفلسطيني سلام خليل ميمة مع زوجها وأطفالهما في قصف إسرائيلي استهدف شرق مخيم جباليا، تم انتشالها حيّة بعد 36 ساعة من تحت الأنقاض.
وسبق للجنة حماية الصحافيين من مقرها في نيويورك أن عبّرت، الثلاثاء الماضي، عن «انزعاجها العميق» من «التقارير التي تشير إلى مقتل وإصابة وفقدان صحافيين». كذلك، طالب منسق اللجنة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شريف منصور «جميع الأطراف أن تتذكر أن الصحافيين هم مدنيون ولا ينبغي استهدافهم».