وقفة احتجاجية لإعلاميين أمام الإسكوا في بيروت لرفع الصوت ضد استهداف الاحتلال للصحافيين

حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي»: نفّذ اعلاميون ومصوّرون وقفة احتجاجية الاحد امام مقر «الاسكوا» التابع للأمم المتحدة في وسط بيروت لرفع ‏‏الصوت على ما تعرّض له صحافيون في بلدة علما الشعب وأدى إلى مقتل مصوّر وإصابة خمسة آخرين. ‏‏وانضم النواب بولا يعقوبيان وملحم خلف ونجاة عون صليبا وإبراهيم منيمنة إلى الوقفة الاحتجاجية التي دعا ‏‏إليها نادي الصحافة ونقابة المصورين وجمعية «إعلاميون من اجل الحرية».‏‎ ‎‏ ورفع المعتصمون الأعلام ‏‏الفلسطينية وصور المصور الشهيد عصام عبد الله إلى جانب شهيدة قناة «الجزيرة» شيرين أبو عاقلة، وسط ‏‏دعوات لمحاسبة إسرائيل على جرائمها في غزة وارتكاباتها بحق الجسم الاعلامي في فلسطين ولبنان‎.‎
وشارك شقيق عصام في الاعتصام في وسط بيروت وقال لـ«القدس العربي» إن والدته فخورة بابنها عصام ‏‏وبتضحياته واندفاعه.‏ تزامناً، نشرت وكالة «رويترز» تقريراً عن مصورها التلفزيوني عصام عبد الله خلال تغطية لهجمات صاروخية ‏‏إسرائيلية على الحدود اللبنانية، وهو كما قالت «زميل التقطت عينه وعدسته تغطيات لبعض أهم القصص ‏‏الإخبارية في العالم على مدى العقد المنصرم بشجاعة وتعاطف وبصيرة».
وقال تقرير رويترز: «كما يروي زملاؤه ‏‏وأوضحت تغطياته، تفوّق الراحل العبد الله في نقل القصص الإخبارية عمن يعيشون في أوج أزمات وكوارث ‏‏سواء كان ضمن فريق تغطية الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق أو الغزو الروسي ‏‏لأوكرانيا أو تبادل لإطلاق النار في شوارع بلده لبنان‎.‎‏ وبعد مهمة عصيبة في أوكرانيا العام الماضي، كتب ‏‏لرؤساء التحرير في «رويترز»: «تعلمت خلال كل السنوات التي غطيت فيها صراعات وحروباً مع «رويترز» ‏‏في أنحاء المنطقة أن الصورة لا تنقل فقط جبهات القتال والدخان لكنها تنقل القصص الإنسانية التي لا ‏‏يعرفها أحد وتمسنا جميعا من الداخل».‏
ونال العبد الله ترشيح «رويترز» لمصور تلفزيون العام في 2020 لتغطيته المميزة لانفجار مرفأ بيروت إذ قدم ‏‏للعالم بعض أول وأقوى اللقطات للكارثة. وكان من بين أفراد فريق أكبر فاز بالجائزة في 2022 عن تغطية ‏‏الحرب في أوكرانيا‎.‎ ‎وقالت إليانور بيلز مديرة التصوير التلفزيوني لـ«رويترز» في أوروبا: «كان لديه شغف بأن ينقل القصص ‏‏التي يراها تتكشف أمام عينيه. هذا الشغف كان هو هو خلال تغطية زيارة بابوية أو تغطية زلزال».‏
‎ولدى تغطيته للأحداث في بعض أخطر أماكن العالم، عُرف العبد الله بين زملائه بأنه حريص وحذِر في ‏‏البيئات والأجواء والمواقع الصعبة التي يعملون بها وبذل جهداً كبيراً لضمان سلامته وسلامة زملائه‎.‎وخلال مهمة عصيبة أخرى استمرت لعدة أسابيع في 2019، كان العبد الله من أوائل الصحافيين الذين نقلوا ‏‏الأنباء العاجلة لاستسلام المئات من مسلحي تنظيم «داعش» الذين كانوا يتحصنون في آخر معاقلهم في شرق ‏‏سوريا‎.‎وقالت إيلين فرنسيس وهي مراسلة في صحيفة «واشنطن بوست» عملت من قبل مع «رويترز» وكانت معه ‏‏هناك: «كان يغطي الأحداث بشجاعة ومسؤولية».‏ وفي وقت انزلق فيه بلده لبنان لانهيار اقتصادي وأزمة سياسية لا نهاية لها في الأفق، كان العبد الله هو ‏‏الذي يلطف الأجواء ويبهج المزاج العام في مكتب «رويترز» في بيروت بصداقته الوثيقة مع زملائه وأسرهم‎.‎ ويقول صحافيون في مكتب «رويترز» في بيروت إنه أحب جمعهم معاً وعادة ما جاء بوجبات إفطار كبيرة ‏‏للمكتب بأكمله وتجد يده طريقها إلى الكاميرا مراراً لالتقاط صور جماعية‎.‎
وكانت الوكالة أوردت بداية فقدانها للمصور عصام عبد الله من دون ذكر كيف قُتل وعلى يد مَن، ‏‏لكنها بعد الانتقادات التي وجّهت إليها عادت لتنقل عن الجيش اللبناني أن إسرائيل هي من أطلقت الصاروخ ‏‏الذي قتله، ونقلت عن مراسل آخر من «رويترز» في الموقع إن قذائف انطلقت من ناحية إسرائيل هي التي ‏‏قتلته.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه سيحقق في الأمر. وطالبت «رويترز» الجيش الإسرائيلي بأن يجري تحقيقاً ‏‏‏»شاملاً وسريعاً وشفافاً» وقالت من «الضروري للغاية أن يتمكن الصحافيون من نقل الأحداث بحرية وأمان».‏ يُذكر أن أحد عناصر حزب الله حاول منع فريق عمل ‏MTV‏ من بث رسالته في جنوب لبنان واتهم القناة ‏‏بأنها «صهيونية» وتشاجر مع المراسلة جويس عقيقي التي عابت عليه هذا القول في خلال المواجهة مع ‏‏العدو الإسرائيلي. وقد استنكر حزب الله في وقت لاحق هذا التصرف من عنصر غير منضبط.‏

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية