الاتحاد الدولي للسباحة يحذف صورة فائز بالذهبية لتعاطفه مع الفلسطينيين… والغضب من محمد صلاح يتواصل

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: في هذا الركن الذي ظل منسيا من ذاكرة العالم رغم المجازر التي دأبت إسرائيل على ارتكابها، دون أن تتعرض للملاحقة من أي جهة يصاغ الآن عالم جديد وتتوق آمال المستضعفين في الأرض لأن يكون مبنيا على العدل. ولا يختلف اثنان على أن الحرب الدائرة حاليا، والتي أذهل فيها الفلسطينيون الأعداء قبل الأصدقاء هي السبب الرئيسي للعالم الجديد الذي ما زال في رحم الغيب، ويمثل وصول حاملات الطائرات، من أمريكية وفرنسية وجنسيات أخرى، بما فيها البرتغالية، إلى سواحل المنطقة، شاهد عيان على أن “غزة وشعبها” لم يكونا يحرثان في النهر طيلة العقود الماضية، حيث جاءت اللحظة التي ينبغي فيها على الكبار أن يسترقوا السمع للمطالب العادلة للشعب، الذي فقد صبره أخيرا وليس مستعدا للانتظار طويلا بعد الآن، وخلال الساعات الماضية طالب الرئيس السيسي المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته بتوفير الاستجابة الإنسانية والإغاثية العاجلة لأهالي قطاع غزة، والتخفيف من وطأة معاناتهم.. واستقبل السيسي كاترين كولونا وزيرة خارجية فرنسا، بحضور سامح شكري وزير الخارجية، اللقاء شهد تأكيد الجانبين على أهمية الطابع الاستراتيجي للعلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية والثقافية، فضلا عن التنسيق والتشاور المكثف بين الجانبين بشأن مختلف الملفات السياسية والأمنية ذات الاهتمام المشترك. وشهد اللقاء كذلك تبادل الرؤى ووجهات النظر تجاه آخر تطورات القضايا الإقليمية، خاصة ما يتعلق بالتصعيد العسكري في قطاع غزة، حيث عرض الجانب الفرنسي رؤيته في هذا الصدد، مع الإشادة بالدور المصري المحوري في التعامل مع هذا الملف الإقليمي الحيوي، بحكمة ومسؤولية، من مختلف جوانبه السياسة والإنسانية، وتم التوافق بشأن خطورة الموقف الحالي وتهديده لأمن واستقرار المنطقة، وضرورة العمل على الحيلولة دون اتساع دائرة النزاع، فضلا عن حماية المدنيين ومنع استهدافهم واحترام القانون الدولي الإنساني. وأضاف المتحدث الرسمي أن الجانبين توافقا كذلك على أهمية العمل الدولي الدؤوب للتوصل إلى حل عادل وشامل على أساس حل الدولتين. ومن التقارير ذات الدلالة بالتعاطف الواسع مع القضية وشعبها: قام الاتحاد الدولي للسباحة بحذف صور بطل السباحة المصري عبد الرحمن سامح، الفائز بذهبية سباق 50 مترا في كأس العالم في اليونان، إذ تم حذف صوره من جميع منصات الاتحاد الدولي، بعد رفضه الاحتفال بذهبية كأس العالم، بسبب القصف الذي تتعرض له غزة، حيث قال اللاعب: “لا أعتقد أن في إمكاني أن أحتفل وأخوتي يقتلون في فلسطين يوميا”. وفي سياق مواز: وجه رجل الأعمال المهندس نجيب ساويرس، رسالة قوية دعم خلالها لاعب المنتخب ونجم ليفربول محمد صلاح، بعد إعلان تبرعه لصالح أهالي غزة، دعما لأهل فلسطين عبر الهلال الأحمر المصري، ورغم التبرع ما زال صلاح يتعرض لهجوم غير مسبوق من قبل الرأي العام بسبب رفضة اتخاذ موقف صريح يندد خلاله بالاعتداء الواسع على الشعب الفلسطيني. ومن جديد محاولات الحكومة السيطرة على الغلاء” أشارت وزارة التموين إلى أنه سيتم تطبيق إجراءات صارمة ضد أي تاجر أو منفذ أو هايبر ماركت يتلاعب بالأسعار، لضمان توفير السلع ضمن مبادرة حكومية تستمر لمدة 6 أشهر.
ليس كقبله

بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول ليس كما قبله، وفق رأي الكثيرين من بينهم خولة مطر في “الشروق”: قالوا وقالوا كثير، بل لم يتوقف الكلام وأهل غزة وفلسطين ينحرون، بل يبادون أمام كاميرات محلية وعربية ودولية، معظمها غير محايد، بل منحاز حتى النخاع، حتى تلك التي تبدو في مظهرها الأول وكأنها قد عملت جهدا جبارا لتعمل بمقولة مقيتة سموها «النأى بالنفس» وهو ما يحاول المنحازون أن يخدعونا به. ولا يختلف عنه أولئك المؤمنون أو المحاولون التظاهر بشكل من أشكال «العقلانية» أي أنهم العقلاء في ما الرؤوس «ساخنة» ربما لكثرة القتل الفلسطيني، الذي تحول إلى وجبة يومية اعتيادية. أيام مليئة بالتحليلات والاتهامات والمؤامرات، أو نظريات المؤامرة والتبريرات وبعض الفلسفة التي ليس هذا وقتها ولا زمانها، فهي لحظة تاريخية حتما وربما طال انتظارنا لننهي كثيرا من الجدل الذي دار على مدى أكثر من سبعين عاما في محاولة لتبرير هزيمتنا، بل نكبتنا الكبرى، وربما نحن مقبلون على نكبة جديدة إذا لم نتصارح ونقف عند النقاط المفصلية ببعض الشجاعة، وشيء من الكرامة وكثير من الحقائق التي تنسى في أجواء من العواطف، أو الغضب أو الحقد والكراهية، عندما تشهر سيوفها علنا بينما كانت متدثرة في عباءات من عبارات مفذلكة مثل، تعبير حماية المدنيين والمدنيات وحقوق الإنسان واحترام حق الآخر في الرأي والرد. وهناك كثير مما قيل، وما لبث السابع من أكتوبر/تشرين الأول أن كشف على الملأ، فخلعت كل الجدران والمساحيق وانكشف الغرب «الديمقراطي» المدافع عن حقوق الإنسان المتساوية لكل البشر، والغرب الذي كرر على مسامعنا بأنه يحترم الآراء ولا ينكل بمن يختلفون معه، وما لبث أن سقط مع أول طائرة شراعية وعشرات، بل مئات من المقاتلين المؤمنين بقضيتهم عندما هدموا الجدار وكسروا ذاك الحاجز، الذي تم بناؤه بعناية وحقد صهيونيين وبمساعدة غربية وعربية على مدى سنين.

تذكروا ما يلي

الأرقام هي أكبر دليل على بشاعة نظام الفصل العنصري لذا قررت خولة مطر أن تذكرنا ببعضها: فهناك مليون حالة اعتقال أو أكثر منذ 1967. في عام 2014 فقط قتل أكثر من 2240 من أهل غزة معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ، رغم أن الحق في الحياة لا يتوقف عند عمر أو جنس أو عرق. هناك استمرار لتهويد القدس وطرد سكانها ومحو الآثار المسيحية والإسلامية فيها إلى جانب احتلال المستوطنين لبيوت الفلسطينيين وطردهم منها إلى جانب بناء 10 آلاف مستوطنة أو أكثر فعملية بناء المستوطنات مستمرة. وفي ما نخشى نحن في صحفنا ومحطات التلفزيون أن نخطئ في رقم أو إحصائية تفننت القنوات التلفزيونية الأمريكية والأوروبية في نشر الأكاذيب، حتى سقط القناع حقا ولم أعد أتصور أن أحدنا سيستقي أي معلومة منذ الآن من الـ”بي بي سي” بكل لغاتها، أو الـ«سي أن أن»، أو جرائد “التايمز” و”الإندبندنت”.. كلها بل كلهم كذبوا وعلى صفحاتهم الأولى بشكل لا يمكن وصفه إلا ببشاعة الكراهية والعنصرية وكثير من الخوف ربما. بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول ليس كما قبله لأن كثيرا من الأقنعة انكشفت إلا لمن لا يريد أن يراها، وكذلك اتضحت مخططات كانت حتى وقت قريب محصورة في اجتماعات مغلقة، وكثير من المسؤولين العرب، مع الأسف الشديد، كانوا على علم ومعرفة، ولكن السابع من أكتوبر أسدل الستار وكشف المستور، فقد تسرب الكثير ولا نزال ننتظر أن نعرف أكثر، ربما اقتنع البعض فتوقف عن ترديد الأكاذيب والأقاويل أو التصور أن فلسطين قد انتهت كقضية شعب وكأرض ووطن مسلوب، ربما لأن بعضهم التحق باتفاقيات أبراهام، وكانت نشوة فرحة التوقيع قد حجبت بأضوائها الواقع التاريخى أن لا حل هنا إلا بإعادة الأرض لأصحابها، لم تنفعهم كل الاتفاقيات في إقناع الصهيوني بأن هناك سلاما ممكنا وتعايشا.. الدولة الصهيونية العنصرية، الطامحة في كل الأرض وما عليها وما تحتها فلا تنسوا النفط والغاز وخطط ترسم من هنا وهناك في مجموعات تبدو على أنها تقوم بتنمية شاملة للمنطقة ودمجها مع العالم، فيما تبقى إسرائيل هي المستفيدة الوحيدة. بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول سقطت كل الأقنعة إلا لمن لا يزال يختفي خلف الغربال الواهي.

خطر على العالم

ما تفعله الولايات المتحدة يعتبره الدكتور محمد حسن البنا في “الأخبار” جنونا، يؤكد أنها دولة تسعى إلى دق طبول الحرب في أي مكان في العالم. وأن السلام عندها الخيار البعيد. أنا شخصيا أدرك نواياها الخبيثة في مختلف بقاع العالم. هي تسعى، ولكن بشكل خاطئ، إلى مواجهة الانتشار الروسي في العالم، وتحجيم بوتين، ووأد المساعي الروسية للعودة كقوة عظمى، ثم إنها تربح ورجال أعمالها من بيع السلاح للدول والجماعات الإرهابية والتنظيمات المختلفة والمرتزقة، أمريكا بلا مبادئ إنسانية، وتستخدم المنظمات الدولية والمجتمع المدني لضرب الدول التي تسعى للسيطرة عليها. إذا تحدثنا عن نظرية المؤامرة، أوالمخطط الصهيو أمريكي ضد مصر فنحن نتحدث عن تحديات استطاع الشعب المصري وقيادته السياسية وقواته المسلحة من إفشال هذا المخطط الذي ظهر جليا مع حركة 25 يناير/كانون الثاني 2011 وهو ما صرحت به وقتها وزيرة الخارجية الأمريكية ودونته في كتابها. وما زال هذا المخطط يعشش في عقول صناع القرار الأمريكي مثل العنكبوت. وأعجبني ما قاله الخبير الاستراتيجي وأحد قادة انتصار أكتوبر المجيد اللواء سمير فرج: مصر لن تسمح لأي أحد أن يخترق حدودها، وأن «الشعب المصري انتفض، بعد الحديث الذي خرج من تل أبيب بشأن لجوء سكان قطاع غزة إلى سيناء واختراق الحدود نتيجة الهجوم المكثف من قبل جيش الاحتلال على قطاع غزة»، واستشهد فرج بتأكيد ما قاله الرئيس عبد الفتاح السيسي لرئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، بشأن ما قالته إسرائيل من تهجير الشعب الفلسطيني إلى سيناء، حيث أكد السيسي لنتنياهو بأن مصر لا تقبل لأحد عبور الحدود، قائلا: «الكلام ده تنسوه، ومصر قادرة على حماية حدودها، ولا تهاون أو تفريط في أمن مصر القومي تحت أي ظرف، وكان الرئيس السيسي قد أكد أن مصر تؤكد أن السلام العادل والشامل، القائم على حل الدولتين، هو السبيل لتحقيق الأمن الحقيقي والمستدام للشعب الفلسطيني، وأن مصر لا تتخلى عن التزاماتها تجاه القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

يهوديته هزمته

تذكر حمدي رزق في “المصري اليوم”، ناظر مدرسة المشاغبين (حسن مصطفى) وهو يشكو حاله لولي أمر الطالب بهجت الأباصيري (نظيم شعراوي)، قائلا جملته الشهيرة: «يقوم ابنك أنت، يضحك عليّا أنا، ويبيعلي البتاع دهوّن، ويقولّي ده بيقشر لب»، مثل حال جو بايدن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وهو يشكو حاله لوزير خارجيته أنتوني بلينكن، خدعه رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، كذب عليه كذبة قطع رؤوس الأطفال الإسرائيليين في الكيبوتس. فعلا اللي اختشوا ماتوا، البيت الأبيض بجلالة قدره يقر بالخديعة الإسرائيلية، يتراجع في وجه الفضيحة العالمية، وبلينكن يكابر، الشبكات العالمية تعتذر، وبلينكن يكابر، بايدن يختفي من المشهد بعاره، وبلينكن يكابر، بلينكن لا يعرف الخجل. البيت الأبيض سقط في اختبار المصداقية، كذبة نتنياهو خالت على البيت الأبيض، ومرت على رؤوس صقور وكالة المخابرات المركزية C.I.A، حتى قادة البنْتَاغون سقطوا في الشرك الخداعي، سرعان ما حركوا حاملات الطائرات لكبح قطع الرؤوس، نتنياهو سحبهم من رقابهم إلى كذبة تاريخية، وصمة عار، لسان حال بايدن يقول لبلينكن: «خذني بعاري». تخيل نتنياهو يتلاعب بأركان إدارة بايدن جميعا، ولا يزال، وبلينكن يؤمِّن على كذبه، صحيح التراجع صعب، والحقيقة مرة، والخديعة مؤلمة، تخيل نتنياهو الذي لم يخدع طفلا إسرائيليّا في كيبوتس (مستوطنة)، يخدع إدارة دولة عظمى. نحن إزاء إدارة خَرِفة تصدق خرافات وتتفاعل مع أكاذيب مصنوعة في أقبية الموساد، وترسل وزيري خارجيتها ودفاعها تواليا، وفق كذبة كشف غطاؤها. ما الذي أصاب الإدارة الأمريكية الحاذقة، ماذا أصاب أجهزة المعلومات في هذه الإدارة الحصيفة؟

سيدفع ثمنها

حالة التوهان التي يعاني منها بايدن عكست أعراضها وفق ما يرى حمدي رزق على أركان الإدارة التي تحكم العالم، مصداقية الإدارة عالميّا تتآكل، صدقيتها على المحك. انكشاف الإدارة الأمريكية هكذا علانية، وفي بيان رئاسي على الهواء مباشرة، فضيحة عالمية، هذه إدارة يسهل التلاعب بها، والكذب عليها، وخداعها، وتوريطها في حروب كونية، إدارة خَرِفة لا تَعِي ما تفعل، لا ترى تحت قدميها، كما يقولون الكِبَر عِبَر، إدارة شاخت في مواقعها. ليس مستغربا، بايدن يعاني شيخوخة تؤثر في تفكيره وإدراكه، وقراراته، يورط الإدارة الأمريكية في مستنقعات سياسية عميقة، رجل في هذا العمر تنطلي عليه الأكاذيب، ويتحدث بما لا يعرف، ويهرف بما لا يفقه. خدعه نتنياهو، لف رأسه، ورّطه في كذبة سيدفع ثمنها في الانتخابات المقبلة، فرصة وسنحت لمنافسه اللدود دونالد ترامب ليعصف به سخرية، ويقيم عليه الحجة، ويبرهن على الخرف الذي أصاب رأس الإدارة فصارت تهذي. الإدارة تعالج ورطة بايدن بتراجع على خجل، لافت إصرار بلينكن على التورط في وحل نتنياهو، يهودية بلينكن غلبت دبلوماسيته، يخالف ضميره نصرة لأخيه اليهودي ظالما أو مظلوما. بلينكن يشاطر نتنياهو الكذبة، ويضطلع بترويجها دون أن يمتلك حتى صورة فوتوغرافية واحدة تدعم مزاعم ابن جلدته. الإسرائيليون أنفسهم يكذبون نتنياهو، ويطالبون بمحاكمته، ولكن بلينكن يصدقه، بلينكن يغامر بسمعته وسمعة إدارته، بلينكن يتاجر في الخسارة، يجر الإدارة الأمريكية من رقبتها إلى حقل الشوك. قد يلتمس الضمير العالمي عذرا للرئيس بايدن، رجل كبير، وهن العظم منه، واشتعل الرأس شيبا، والكِبَر عِبَر، ولكنه لن يغفر لبلينكن الدبلوماسي المحترف السقوط المزري في وحل نتنياهو.

رحلة فاشلة

عبد القادر شهيب في “فيتو” يقول: بعد أن اختتم بلينكن وزير الخارجية الأمريكي جولته لعدد من البلدان العربية، التى شملت الاْردن والإمارات والسعودية ومصر، سيعود إلى إسرائيل، وسوف يتبين الذين أجلوا الاجتياح البري لقطاع غزة من أجله، أن جولته أخفقت في تحقيق هدفها الذي كان يتمثل في شراء سكوت الدول العربية المؤثرة في المنطقة على وحشية الإسرائيليين بحجة أنها تدافع عن نفسها، بل إن الرئيس المصري السيسي قال لبلينكن علنا أن ما تقوم به إسرائيل الآن تجاوز حق الدفاع عن النفس إلى ممارسة عقاب جماعي لفلسطينيي غزة، والأكثر من ذلك أن الرئيس السيسي لم يكتف بالقول لبلينكن إن المطلوب صار أيضا تجاوز مجرد وقف القتال إلى ضرورة الانخراط في تسوية سياسية للأزمة الفلسطينية حتى لا يتكرر الصدام العسكري كل فترة وأخرى، لذلك فإن أمر الاجتياح البري المدعوم بالمدرعات، الذي هددت به إسرائيل مبكرا، سوف يتحدد بين بلينكن ونتنياهو خلال لقائهما الجديد.. سيتحدد حجم ومدى هذا الاجتياح البري، وهل يكون شاملا أم محدودا؟ أي هل يشمل كل القطاع أم يقتصر على شمال القطاع فقط، الذي تطالب إسرائيل الفلسطينيين سكانه بإخلائه حتى يسهل لها اجتياحه واحتلاله وتخفيض خسائرها المتوقعة في هذا الاجتياح، وأيضا تقلل خسائر الفلسطينيين من المدنيين حتى لا تجلب لنفسها غضبا عالميا بدأت نذره تتكون في الأفق الآن، بسبب وحشيتها خلال القصف الجوي للقطاع. إن الأمريكيين يريدونه اجتياحا محدودا وليس شاملا للقطاع كله، بينما نتنياهو يريده واسعا وشاملا، فهو لا يريد الانتقام فقط، وإنما يبغي أيضا حماية نفسه مما ينتظره من تحقيقات ومحاكمات متوقعة، بإظهار أنه رد الضربة الموجعة التي وجهتها حماس له ولحكومته بقسوة.

قواعد جديدة

طوفان الأقصى، تطور مثير وخطير، في مسار الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، يجب أن يتوقف عنده العالم، كما يجب أن تتوقف إسرائيل بكثير من الدراسات والأبحاث، لأن هذا الحادث يحمل في طياته مستقبلها كله. ما حدث في غزة، وفقا لما يراه أسامة سرايا في “الأهرام” كان يجب أن يكون له هدف استراتيجي، لأنه ليس حدثا صغيرا. العالم الآن، يجب أن يقيم الأحداث بشكل علمي ودقيق، ولا يحمل الفلسطينيين عبء الحروب، يجب أن تمتد إليهم يد العالم بالمساعدة، وليس بالعقاب، لأن أهل غزة يجب ألا يتحملوا وحدهم هذا الدمار. باغتت الفصائل الإسرائيليين في غزة، بعملية نوعية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، برا وبحرا وجوا، والاستيلاء على معدات عسكرية، وقتل وأسر عسكريين إسرائيليين ومستوطنين بأرقام قياسية. حكومة إسرائيل، لا تستطيع أن تتهرب من مسؤوليتها عن هذه الأحداث، فهي تعاني حالة من الهشاشة والضعف الذي يعاني منه الداخل الإسرائيلي، وانسحبت إلى المؤسسات الأمنية، التي فشلت رغم إمكاناتها الضخمة، في توقع هذا الهجوم. فرض شكل الهجوم قواعد جديدة للاشتباك تجمع بين المستويين، التكتيكي والاستراتيجي، وكان للمبادرة تأثيرها هذه المرة، عكس حالة الانكشاف في عملية الردع، التي تعانيها المؤسسات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، تحت وطأة أزمات الداخل. سوف تستفيد الفصائل بإعادة الزخم للقضية الفلسطينية، فقد أنهت طموحات تل أبيب، في الموت الإكلينيكي للقضية، وبالتالي فرضت معطيات جديدة، لا يمكن تجاهلها في حسابات المشروعات الإقليمية، بشكل ما ظهر من نقاط ضعف عميقة للموقف الأمني الإسرائيلي، ولا شك في أن المعارضة ستسعى بعد انتهاء العملية الراهنة، «السيوف الحديدية» التي تخوضها تل أبيب، في الوقت الحالي لتأكيد سرديتها أو رؤيتها بشأن السياسات المتطرفة للائتلاف الحكومي الراهن، الذي عرّض أمن إسرائيل، وحياة الإسرائيليين للخطر. طوفان الأقصى، والتداعيات المحتملة، تعكس مسارات التصعيد الإسرائيلي، وتفجر الأوضاع على جبهات أخرى، فأي خيار ستعتمده إسرائيل، بعد هذه المعطيات الجديدة وانفضاح هشاشتها الأمنية؟ الجواب قد لا يتأخر كثيرا، وعليه، فإن قدرة حماس على الحفاظ على سرية التحضيرات لهذه العملية، كانت مميزة، وينطبق على العلاقة بين حماس، وإسرائيل، شعار معروف، تربح حماس إذا لم تخسر، وتخسر إسرائيل إذا لم تربح، ولذلك يكفي أن تنفذ العملية، لتعد حماس نفسها على أنها الرابحة على الأقل، على المدى القصير، وليس على المستوى البعيد الذي سوف يتضح في المستقبل.

غياب العدالة

رفض استهداف المدنيين في أي حرب أو صراع مسلح موقف مبدئي يجب التمسك به بصرف النظر عن جنسية أو ديانة الضحية، ووفق معيار قانوني واحد كما تنص المواثيق الدولية. والحقيقة التي يصر عليها عمرو الشوبكي في “المصري اليوم” أن هذه البديهية غابت تقريبا عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، واتضح منذ عملية حماس في قلب إسرائيل، ثم رد دولة الاحتلال بضرب قطاع غزة واستهداف المدنيين، كيف أن المجتمع الدولي تبنى سياسة الكيل بمكيالين والمعايير المزدوجة. فقد قتلت الغارات الإسرائيلية ما يقرب من 3 آلاف فلسطيني، بينهم 700 طفل، كما أبادت 50 أسرة مدنية بالكامل، إلى جانب سقوط 10 آلاف مصاب، غالبيتهم الساحقة من المدنيين. واللافت أن الضفة الغربية التي تشهد مظاهرات شعبية غير مسلحة أطلق فيها الجيش الإسرائيلي النار على المتظاهرين، فقتل حوالي 60 فلسطينيّا مدنيّا، دون أي إدانة من قِبَل المجتمع الدولي. استهداف إسرائيل للمدنيين أمر ثابت في كل عملياتها العسكرية وممارساتها اليومية كقوة احتلال، وتكفي الإشارة إلى انتفاضة الحجارة، التي اندلعت في 1987، في أعقاب عملية دهس قام بها سائق شاحنة إسرائيلي يوم 8 ديسمبر/كانون الأول 1987 في حق مجموعة من العمال الفلسطينيين العزل في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، حيث لم تؤدِّ بالعالم الغربي إلى وصف السائق الإسرائيلي بأنه إرهابي مثلما يفعل مع المتطرفين الإسلاميين.

نضال مشروع

كان هذا الاعتداء الذي تذكره عمرو الشوبكي هو الشرارة التي فجرت «انتفاضة الحجارة»، حيث تظاهر عشرات الآلاف من الفلسطينيين في مختلف المدن الفلسطينية، وهاجموا أهدافا إسرائيلية، مستعملين الحجارة والسلاح الأبيض، بينما استعملت قوات الاحتلال الأسلحة النارية والدبابات، فمات 1162 فلسطينيّا، بينهم حوالي 241 طفلا، وأصيب نحو 90 ألفا، واعتقل 60 ألف فلسطيني، وتم تدمير ونسف 1228 منزلا، واقتلاع 140 ألف شجرة من المزارع الفلسطينية، كما قتل 160 إسرائيليّا، أغلبهم جنود، ومع ذلك ظلت معايير أمريكا المزدوجة لا ترى الجرائم الإسرائيلية، بل فقط رد فعل فصائل المقاومة عليها. استهداف المدنيين الفلسطينيين كان الشرارة التي أشعلت انتفاضة الحجارة، ومع ذلك لم يتخذ المجتمع الدولي موقفا من الاعتداءات الإسرائيلية، وتمسك بمعاييره المزدوجة، وهو ما دفعها إلى الاستمرار في السياسة الاستيطانية طوال العقود الماضية. من المؤكد أن معايير القوى الكبرى المزدوجة في النظر للصراع الفلسطيني الإسرائيلي ساعدت إسرائيل في التمادي في سياساتها الاستيطانية، وجعلت هناك صعوبة في أي حديث عن تسوية سلمية قريبة، فإسرائيل لم تصل بعد إلى النقطة التي تراجع فيها نفسها، وتقول بعد كل هذه المواجهات والضحايا والقتلى إنها بحاجة إلى السلام، وترغب في دفع استحقاقاته، إنما هي لا تزال تحكمها «غطرسة القوة». لا يمكن قبول عمليات القتل المتعمد التي تقوم بها إسرائيل في قطاع غزة تحت حجة الدفاع عن النفس، ولا يمكن قبول سياسة المعايير المزدوجة، التي جلبت الظلم والحروب والقتل إلى المنطقة.

حاسمة جدا

من وجهة نظر أحمد رفعت في “فيتو”، بدأت المواقف تنقلب ضد العدو كما توقعنا في المقالات السابقة.. جولة بلينكن تفشل وفكرة بناء موقف عربي موحد ضد حماس، أو حتى موحد على الحياد انتهت.. بما في ذلك الدول العربية ذات العلاقات الخاصة والمتميزة مع الولايات المتحدة والجميع أبلغوا الوزير الأمريكي، رفضهم لما يجري وضرورة إجبار إسرائيل على وقف العدوان وإدخال المساعدات، لكن استمرار الموقف الحالي مستحيل.. أن تقف قوات العدو على أبواب غزة دون اجتياح، ودون عودة غير مقبول للداخل الإسرائيلي فضلا عن كلفته.. وتحركها لاقتحام القطاع غير مقبول. إيران التي قالت علنا على لسان وزير خارجيتها إنها ستكون طرفا فاعلا إذا لم يتوقف العدوان، بينما تتسرب الأنباء عن إبلاغ حزب الله لوسطاء أوروبيين، أن الحزب لن يتفرج إذا حدث تدخل بري في غزة، الموقفان الصيني والروسي يتحولان أكثر وأكثر إلى اتجاه الحزم مع العدوان، وسيناقش مجلس الأمن المشروع الروسي القاضي بالذهاب إلى هدنة لإدخال المساعدات، ومصر تتشدد في ملف إدخال المساعدات.. والمظاهرات الشعبية الداعمة للفلسطينيين تتصاعد بما في ذلك بعض الدول الغربية والمنظمات الدولية غير الحكومية، ذات الصلة تدين الإجرام ضد المدنيين من اليوم الأول، وفي مصر يجتمع مجلس الأمن القومي ليقول العالم إن مصر تدرس وتتابع وتدير الأزمة على أعلى مستوى ممكن الساعات القليلة المقبلة حاسمة جدا.

نغمة نشاز

هناك نغمة بعينها تتردد حول موقف مصر من تهجير أبناء قطاع غزة، وهي نغمة يرى سليمان جودة في “المصري اليوم” بأنها لا بد أن تتوقف، ليس فقط لأن ما تتحدث عنه غير صحيح، ولكن أيضا لأنها نغمة مغرضة، ويجب ألّا ينساق أحد وراءها.. النغمة تقول إن رفض القاهرة تهجير الفلسطينيين من غزة عبر الحدود إلى سيناء يعني أن مصر تتخلى عن الفلسطينيين، وأنها لا تمد يدها إليهم في هذه اللحظات العصيبة.. وأنها.. وأنها.. إلى آخر ما قيل ولا يزال يقال. هذه نغمة لا بد أن تتوقف لأن ما تردده ليس صحيحا، ولأن التزام مصر تجاه القضية في فلسطين لا يتزعزع، كما أنه ليس في حاجة إلى دليل، ولم يحدث في أي وقت أن تخلت المحروسة عن القضية تحت كل الظروف. وفي وقت مفاوضات كامب ديفيد، كان السادات يكرر أنه لم يبادر بزيارته إلى القدس للوصول إلى حل منفرد يعيد سيناء إلى الوطن الأم، وكان يقول في كل مناسبة إن الهدف مما قام ويقوم به هو انسحاب إسرائيل من كل الأراضي التي احتلتها في 5 يونيو/حزيران 1967، وفي المقدمة من هذه الأراضي قطاع غزة والضفة الغربية. قالها السادات، في خطابه في الكنيست، وقالها في كل لقاء له في ما بعد مع كل مسؤول إسرائيلي، من أول غولدا مائير، إلى مناحم بيغن، إلى موشى ديان، إلى عزرا وايزمان، إلى غيرهم كثيرين ممن كان عليه أن يتعامل معهم في تل أبيب.. وكان حديثه في هذا الاتجاه تعبيرا عن أن التزام مصر تجاه القضية راسخ وأنه لا يتغير ولا يتبدل.
فلسطينية وستظل

صحيح ما انتهى إليه سليمان جودة من أن إعلان مصر الواضح رفضها تهجير أبناء القطاع هو تعبير عن أن سيناء أرض مصرية وأنها ستبقى كذلك، وأنها لا تفاصل في ذلك ولا تساوم عليه، ولكن إعلانها هذا نفسه هو تعبير عن أن غزة أرض فلسطينية، وأنها ستبقى كذلك بالدرجة نفسها التي ستبقى بها سيناء مصرية.. وبالتالي فحرصنا على مصرية سيناء لا يقل عن حرصنا على فلسطينية غزة.. هذه أمور لا بد أن تكون في وضوح الشمس، وهذه أمور لا بد أن نظل نقولها بأقوى لغة وأقوى بيان. غزة خلقت لتكون فلسطينية، وسيناء خلقت لتكون مصرية، ولا مجال للخلط في هذا الشأن، ولا حل إلا أن تقوم دولة فلسطينية إلى جوار الدولة العبرية، وعلى الذين يرددون أفكارا عن التهجير أن يوفروا على أنفسهم الوقت والجهد، لأنها لن تصادف نجاحا بأي مستوى في الواقع العملي، وهي لن تصادف نجاحا لأن ظاهرها إبعاد أبناء القطاع عن الخطر، أما مضمونها فهو تصفية القضية نفسها على المدى البعيد.. وهذا ما يجب أن يكون واضحا لدى أبناء غزة بمثل ما هو واضح أمامنا. إنني أظن أنه على الخطاب السياسي لنا في هذا الأمر أن يكون قاطعا في معانيه، وبما لا يدع مجالا لأي تأويل أو تفسير، وأظن أن على أبناء القطاع أن يكونوا أشد وعيا بأبعاد خطابنا السياسي القاطع، فإذا التقت القطعية هنا مع الوعي هناك، فإن ذلك كفيل بإفساد دعوات التهجير أو التوطين.

يستحقها بجدارة

يقتفي مصطفى عبيد خطوات الطيبين، للأسباب التي ذكرها في “الوفد”: أتعلم، وأستزيد وأستنير. يرسمون البهجة، فأتشبث بكل خيط يبث سرورا في زمنٍ جامد كالصخر، عاصف كالحرب. يصنعون الجمال، فأمد يدي لأمسك ببعضه، علّني أسهم ولو بشبر في توصيله للعالم. أستحب وأفضل وأتقرّب لأولئك المبدعين الطيبين الذين أسعدونا وأسعدونا بكلماتهم وقصصهم وبدائعهم الفنية. تتسع قائمة أصدقائي لتشمل كل مَن يصنع جمالا شرقا وغربا، أنتقيهم، وأتابعهم، وأحادثهم، وأناقشهم إيمانا بأنهم أعظم البشر وأقربهم لنفع الناس وإسعادهم. ما الساسة؟ وما الأثرياء؟ وما الحكام أمام سلاطين الكلمات من هنا سعدت كثيرا بنبأ فوز جائزة كتارا للرواية بمبدع عظيم صاحب مشروع رائد، هو أشرف العشماوي، الذي ركز على تجويد إبداعه وتطوير أدواته الفنية عملا بعد آخر في دعة وهدوء وبتدرج متقن. لم يكن مفاجئا أن تفوز رواية العشماوي المعنونة بـ«الجمعية السرية للمواطنين» بالجائزة المرموقة هذا العام، فمعظم الوسط الثقافي يدرك إلى أي حد نجح الرجل في التحليق في سماوات الخيال، متشابكا مع الواقع المعاش، وناقلا معاناة البشر وهمومهم وأوجاعهم الإنسانية سردا ساحرا على الورق. قبل إعلان الخبر بساعات قليلة قال لي الصديق الناشر المعروف محمود عبد النبي: «هناك خبر حلو يخص كتارا»، فهتفت له على الفور: أشرف العشماوي، وعلق الصديق عماد العادلي بأن رواية «الجمعية السرية للمواطنين» عمل فذ يستحق الجائزة عن جدارة. قبلها بأيام، كنا نتناقش في صالون ثقافي حول روايات الرجل، وكان معنا الروائي والناقد المتميز شريف العصفوري، ونبهنا إلى أن رواية «الجمعية السرية للمواطنين» تمثل قمة في النضج الابداعي المعاصر.

متجاوزا العبث

واصل مصطفى عبيد الاحتفاء بأحد أبرز كتابه المفضلين: كنت ممن قرأوا الرواية مبكرا، وكنت ممن رأوا فيها نموذجا مضيئا للإبهار والإمتاع، مع نقد الواقع المعاصر بماديته وكذبه وبؤسه وأحاديته وتردي القيم فيه، ما يدفع الممسكين بالحلم إلى تشكيل جمعية سرية مهمتها مواجهة القبح، ومعاونة الفقراء، ودعم الجمال. كان أشرف العشماوي مترددا وهو يبدأ خطواته في درب الإبداع، وهو القاضي المتمرس المعروف بجديته ومهنيته، صاغ أول أعماله وعرضها على روائي كبير، فأحبطه، وصب عليه حمما من التقريع والتوبيخ، ما دفعه إلى أن يجالد لتحسين موهبته وتطويرها برفع قدراته في السرد وبناء الشخصيات وصياغة المحاورات، والبحث الاستقصائي. لم يلجأ الرجل للشلل والتجمعات والميديا الممولة لتسويق إبداعه، وإنما استمع برضا واهتمام لكل كلمة ناقدة، وقام بمراجعة ما يكتب مرات ومرات بغرض التعلم والتطور. بدا لي الرجل مدركا أن رحابة الصدر وتقبل النقد والاهتمام به هي أولى درجات الصعود إلى العالمية، فكان يتحدث بلباقة وأدب، دون غطرسة أو استعلاء، ويعاون مَن يستحق المعاونة، وينفتح على الجميع، ويحيي كل زهرة فل يراها أمامه. نجح العشماوي بامتياز في اختبار تطابق المبدع مع ما يكتب فلم يشتبك في معارك عبثية، ولم يتورط في مساجلات لا معنى لها، ولم يتكبر على أحد، ولم يقل لطالب صغير يوقفه في الطريق ليعرض عليه ما يكتب «هذا هراء». أتذكر إنسانية العالمي نجيب محفوظ الذي لم يستعلِ بعالميته، ولم يتغطرس بتفوقه، ولم يزدرِ الآخرين بما حقق من أمجاد. أقارن دوما بينه وبين يوسف إدريس، وأدرك يقينا سبب نفوري من إدريس، رغم جمال ما كتبه، فقد كان مريضا بداء الغرور، وكان حادا مع أصدقائه وخصومه، وما زلت أنكر عليه حتى يومنا هذا تشفيه في اغتيال أنور السادات، بل تخوينه له بعد موته. وهذه حكاية أخرى ليس مجالها هنا. لكن عن فرح حقيقي ودون شبهة مجاملة أقول لكم: مبارك لجائزة كتارا أن ضمت لحائزيها أشرف العشماوي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية