منظمة الصحة العالمية تحذّر من 24 ساعة فاصلة في قطاع غزة قبل “كارثة حقيقية”

حجم الخط
0

القاهرة: حذّر المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لمنطقة شرق المتوسط أحمد المنظري من تحول نقص المياه والكهرباء والوقود بقطاع غزة المحاصر إلى “كارثة حقيقية” خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة.
وقال في مقابلة مع وكالة فرانس برس الاثنين بشأن نقص الإمدادات الأساسية أن الأمر قد يحتمل “الأربع والعشرين ساعة المقبلة بعد ذلك ستكون كارثة حقيقية .. لا وقود وبالتالي لا كهرباء ولا مياه لعموم سكان غزة وبالأخص للمستشفيات والمؤسسات الصحية”.
ورأى المنظري أنه إذا لم يتم السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحتاجة فإن الأطباء والعاملين في هذه المستشفيات “لن يكون بيدهم إلا أمر إصدار شهادات الوفاة”.
وأعلنت إسرائيل الأحد الحرب على قطاع غزة غداة اختراق مقاتلي حركة حماس أجزاء من السياج الحدودي الشائك وتنفيذهم هجمات على مقرات عسكرية وبلدات مجاورة خلفت أكثر من 1400 قتيل، وفق مسؤولين إسرائيليين.
وأدى القصف المتواصل منذ السابع تشرين الأول/أكتوبر إلى تسوية أحياء بالأرض واستشهاد ما لا يقل عن 2750 شخصا في قطاع غزة، وإصابة 10 آلاف آخرين، غالبيتهم من المدنيين، وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحة في القطاع.
وتفرض سلطات الاحتلال الإسرائيلي حصارا كاملا على غزة مع قطع الإمدادات الأساسية من وقود وماء وكهرباء عن القطاع الذي يسكنه 2,4 مليون شخص.
واضاف المنظري “الوضع الإنساني بشكل عام في غزة كارثي بكل ما تعنيه الكلمة”، مشيرا إلى اكتظاظ المستشفيات وأنه نتيجة لذلك “هناك جثث لا توجد أماكن للتعامل معها بالطريقة المناسبة”.
“موت بطيء”
وأوضح مسؤول المنظمة الأممية أنه جرى “استهداف مباشر لمؤسسات صحية”، واصفا الأمر بـ”خرق صارخ للقوانين والأسس والضوابط والمبادئ والقيم التي نصت عليها المعاهدات الدولية”.
وتابع “حتى الآن سجلت المنظمة نحو 111 حالة استهداف لمؤسسات صحية أدت إلى وفاة ما يقارب 12 شخصا من العاملين فيها .. وتضرر ما يقرب من 60 سيارة إسعاف”.
وأضاف أن “ما يقارب 22 مستشفى في شمال غزة تضم ألفي مريض تقريباً، بعضهم على أجهزة التنفس الاصطناعي، والبعض الآخر يحتاج إلى أدوية على مدار الساعة مثل مرضى الفشل الكلوي والسرطان”.
وتابع المنظري أنه خلال عشرة أيام من القصف المتواصل، سجلت منظمة الصحة العالمية استهداف 111 منشأة طبية واستشهاد 12 عاملاً في مجال الرعاية الصحية وقصف 60 سيارة إسعاف، في انتهاك “للقانون الدولي والمبادئ الإنسانية”.
وأشار إلى نفاد المياه النظيفة في مستشفيات القطاع، كما أن “هناك مخاوف من نقص الوقود وبالتالي الكهرباء”.
ودفع الاكتظاظ الشديد في المستشفيات العاملة، بحسب المنظري، الأطباء إلى أن يكون “لا خيارات لديهم .. فقط الأولويات .. بحيث يتركون الحالات الباقية، ما يعني موتا بطيئا”.
مساعدات عالقة
وشدد المنظري على وجوب السماح بدخول المساعدات إلى قطاع غزة خلال 24 ساعة، قبل أن يصبح الوضع خارج نطاق السيطرة.
تصطف عشرات الشاحنات التي تنقل مساعدات إلى القطاع المحاصر أمام معبر رفح الحدودي المغلق مؤقتا في شمال سيناء شمال شرق مصر، في انتظار السماح لها بدخول الأراضي الفلسطينية.
ومنذ الخميس بدأت مصر بتلقي شحنات المساعدات الموجهة إلى قطاع غزة بعدما خصصت مطار العريش بشمال سيناء لهذا الغرض.
وتستعد مصر لإرسال قافلة تضم 100 شاحنة تحمل ألف طن من المساعدات، كما وصلت شحنات من الأردن وتركيا والإمارات، بالإضافة إلى معدات طبية من منظمة الصحة العالمية تغطي احتياجات 300 ألف شخص في قطاع غزة.
واشترطت القاهرة وصول هذه المساعدات إلى غزة لكي تسمح للأجانب الموجودين في القطاع المحاصر بالخروج منه عبر معبر رفح الحدودي.
وكان مسؤول أمريكي أفاد عن اتفاق بين مصر وإسرائيل للسماح للمواطنين الأمريكيين بمغادرة قطاع غزة عبر معبر رفح السبت، وهو ما لم يحدث حتى الآن.
وفي هذا الصدد، أعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الذي قام بجولة في بعض العواصم العربية قبل أن يعود إلى إسرائيل الاثنين، تعيين الدبلوماسي الأمريكي المخضرم والخبير بالشرق الأوسط ديفيد ساترفيلد موفدا للمساعدات إلى غزة.
كما أعلن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث أنه سيتوجّه إلى الشرق الأوسط الثلاثاء للمشاركة في المفاوضات حول إدخال المساعدات إلى قطاع غزة.
وقال “نحتاج الى طريقة لإيصال المساعدات. نجري محادثات معمّقة مع الإسرائيليين والمصريين وغيرهم”.
وعلّق غريفيث “نعيش في أسوأ الأوقات”.
(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية