“ممر جوي إنساني” أوروبي عبر مصر لتوصيل الإمدادات إلى غزة

حجم الخط
0

تيرانا- القاهرة- غزة: أعلن الاتحاد الأوروبي، الاثنين، أنه أطلق “ممراً جوياً إنسانياً عبر مصر لتوصيل الإمدادات المنقذة للحياة” إلى قطاع غزة.
جاء ذلك في بيان نشره الاتحاد الأوروبي على موقعه الإلكتروني.
وقال البيان: “في ظل الوضع الإنساني الكارثي الذي يعيشه شعب غزة في أعقاب الاشتباكات الأخيرة بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية وتداعياتها، يواصل الاتحاد الأوروبي تكثيف مساعداته الطارئة للشعب الفلسطيني”.
وأضاف الاتحاد الأوروبي: “أطلقنا الآن عملية ممر جوي إنساني تتألف من عدة رحلات جوية إلى مصر لتوصيل الإمدادات المنقذة للحياة إلى المنظمات الإنسانية الموجودة على الأرض في غزة”.
وكتبت أورسولا فون دير لاين، رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبي، في حسابها الرسمي على منصة إكس الاثنين، أن الاتحاد الأوروبي سيفتح ممرًا إنسانيًا جويًا باتجاه قطاع غزة عبر مصر.
وأضافت المسؤولة الأوروبية: “يحتاج الفلسطينيون في غزة إلى مساعدات إنسانية، لذلك نطلق ممرًا إنسانيًا عبر مصر”.
واختتمت دير لاين حديثها قائلة: “ستنطلق أول رحلتين جويتين خلال الأسبوع الجاري وستحملان لوازم إنسانية إلى غزة”.

المساعدات لغزة عالقة ومصر تقول إن إسرائيل لا تتعاون

قالت مصر اليوم الاثنين إن إسرائيل لا تتعاون في توصيل المساعدات إلى غزة وإجلاء حاملي جوازات السفر الأجنبية عبر المعبر الوحيد الذي لا تسيطر عليه بشكل كامل مما يترك مئات الأطنان من الإمدادات عالقة.

وذكرت مصر أن معبر رفح ظل مفتوحا من الجانب المصري في الأيام الماضية لكنه صار غير مؤهل للعمل بسبب القصف الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني. والمعبر هو مدخل حيوي محتمل للإمدادات التي تشتد الحاجة إليها في القطاع الفلسطيني المحاصر.

ومع اشتداد القصف الإسرائيلي والحصار على غزة، بقي سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة بدون كهرباء، مما دفع الخدمات الصحية وتلك الخاصة بالمياه إلى حافة الانهيار مع اقتراب الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية للمستشفيات من النفاد.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري للصحافيين “هناك حاجة ملحة لتخفيف معاناة المدنيين الفلسطينيين في غزة”، موضحا أن المحادثات مع إسرائيل لم تكن مثمرة.

وأضاف “لم تتخذ الحكومة الإسرائيلية موقفا حتى الآن بشأن فتح معبر رفح من جانب غزة للسماح بدخول المساعدات وخروج مواطني دول ثالثة”.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي إن المسؤولين الأمريكيين ما زالوا يأملون في تشغيل معبر رفح لبضع ساعات في وقت لاحق من اليوم الاثنين، مشيرا إلى أن آمالا سابقة بهذا الشأن “تبددت”.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للصحافيين إن استمرار الحرب يجعل من “الصعب للغاية” إرسال المساعدات عبر رفح.

وأضاف في تصريحات أدلى بها في نيويورك اليوم “ستكون هناك حاجة لوضع آلية نظرا لأن الوضع يتعلق بالكثير من الأطراف التي يتحدث بعضها بعبارات يمكن أن يقال إنها ليست معتدلة. نحن نعمل على ذلك مع الشركاء الرئيسيين”.

وقالت إذاعة الأقصى التابعة لحركة حماس إن إسرائيل قصفت معبر رفح مجددا اليوم الاثنين. وبدا الجانب المصري من الحدود خاليا بعد ظهر اليوم حيث تُخزن إمدادات الإغاثة في مدينة العريش القريبة.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في بيان “من المهم السماح بدخول المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة عبر معبر رفح دون تأخير”. وأضاف أن رئيس المكتب مارتن غريفيث سيتوجه إلى القاهرة غدا الثلاثاء.

وقالت هديل أبو داود إحدى المقيمات بالقرب من المعبر “في طريقنا للمعبر قصفوا شارع رفح وبدأنا نصرخ… لا يوجد مكان آمن في غزة”.

 مخاوف من النزوح

عبرت مصر مثل غيرها من الدول عن معارضتها لأي نزوح جماعي لسكان غزة، مما يعكس مخاوف عربية شديدة من أن تؤدي الحرب الأخيرة إلى موجة جديدة من نزوح الفلسطينيين نهائيا من الأراضي التي سعوا إلى بناء دولتهم عليها.

ودعت مصر إلى عقد قمة بخصوص الأزمة. وذكرت قناة القاهرة الإخبارية المصرية إن من المتوقع عقدها يوم السبت في مدينة شرم الشيخ المطلة على البحر الأحمر. وقال مكتب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن الرئيس تلقى اتصالا هاتفيا اليوم من نظيره الروسي فلاديمير بوتين لبحث أزمة التصعيد في غزة.

وقال شكري إن مصر تهدف إلى السماح بحرية الحركة عبر المعبر لأشخاص من بينهم فلسطينيون يسعون للعلاج الطبي أو السفر العادي.

وفي وقت سابق اليوم، قال مصدران أمنيان مصريان لرويترز إنه تم الاتفاق على وقف لإطلاق النار في جنوب غزة لعدة ساعات اليوم لتسهيل دخول المساعدات وعمليات الإجلاء عند رفح.

غير أن التلفزيون الرسمي المصري نقل في وقت لاحق عن مصدر رفيع المستوى لم يذكر اسمه قوله إنه لم يتم الاتفاق على هدنة. وقال عزت الرشق المسؤول في حماس لرويترز إن التقارير عن الوصول لاتفاق لفتح المعبر غير صحيحة. كما نفتها إسرائيل أيضا.

وذكر مصدران وشاهد في مدينة العريش المصرية أن مئات الأطنان من المساعدات المقدمة من منظمات غير حكومية ومن عدة دول عالقة في شاحنات بالعريش بانتظار السماح بدخول غزة.

وقال مسؤول بالهلال الأحمر في شمال سيناء “ننتظر الضوء الأخضر لإدخال المساعدات وعشرات المتطوعين جاهزون في أي وقت”.

وبشكل منفصل، أظهر مقطع فيديو لرويترز شاحنات وقود ترفع علم الأمم المتحدة وهي تغادر غزة إلى مصر على ما يبدو عبر معبر كرم أبو سالم الذي تسيطر عليه إسرائيل.

وتخضع حركة البضائع والأشخاص عبر معبر رفح لرقابة مشددة في ظل الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة والإجراءات المصرية المشددة على الحدود منذ عام 2007. ولا يستطيع العبور إلا المسافرون المسجلون.

ولليوم العاشر على التوالي يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف قطاع غزة بغارات جوية مكثفة دمّرت أحياء بكاملها، وأسقطت آلاف الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين الفلسطينيين.
وفجر 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أطلقت حركة “حماس” وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية “طوفان الأقصى”، ردا على “اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة”

(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية