نجوم في هوليوود يكسرون حاجز الخوف ويتضامنون مع فلسطين

حجم الخط
2

لوس أنجليس – «القدس العربي»: تحولت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والفلسطينيين الى ساحة معارك ومنشورات دعم ودعم مضاد على وسائط التواصل لنجوم هوليوود، الذين يحظون بانتشار كبير ولهم تأثير أكبر في كافة مناحي الحياة.
وفي الوقت الذي أعرب عدد من نجوم هوليوود عن تضامنهم مع الفلسطينيين، كانت هناك مواقف سياسية مقززة لبعضهم، في خروج تاريخي عن مواقف الفنانين المعروفين بإحساسهم وتضامنهم الدائم وتعاطفهم مع القضايا الإنسانية.
وقد شاركت النجمة الأمريكية سوزان ساراندون، مجموعة من الأخبار ومقاطع الفيديو التي تظهر وحشية الاحتلال الإسرائيلي في استهداف المدنيين في غزة.
وأعادت النجمة الشهير نشر صور عبر حسابها على منصة «إكس»، تظهر استخدام الاحتلال الإسرائيلي الفوسفور الأبيض في قصف غزة، والذي يعد استخدامه انتهاكا للقانون الدولي.
النجم الأمريكي الشهير، مارك روفالو، أفرد عبر صفحته على منصة «إكس»، حيزا لتقارير منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» عن الأوضاع في غزة، والتي حذرت فيها من خطورة القصف العشوائي للاحتلال الإسرائيلي.
كما نشر بيانا لليونيسيف، قالت فيه إن «قتل الأطفال وتشويههم يعد انتهاكا جسيما، كما أن القتل العمد يعد انتهاكا خطيرا للقانون الإنساني الدولي».
ونشر الممثل الإيرلندي الشهير، ليام كونينغهام، صورا من مظاهرة شارك فيها للتضامن مع قطاع غزة، جرى تنظيمها في العاصمة الأيرلندية دبلن.
وعنون الممثل الشهير مقطع الفيديو المنشور عبر صفحته على إنستغرام باستخدام وسم «غزة».
وأكد نجم هوليوود جون كوزاك، أن الفلسطينيين يعيشون في سجن كبير، بسبب ما يفرضه الاحتلال الإسرائيلي، من قیود على حرية الحركة من خلال الحواجز الأمنية وجدار «الفصل العنصري».
وكشف عبر حسابه في منصة «إكس»: إن أي شخص زار فلسطين لن ينكر ذلك إن التفكير في المكان الذي زرته والفلسطينيين الذين التقيت بهم حيث أسقطت عليهم 6 آلاف قنبلة في 6 أيام، أمر لا يمكن تصوره. لا يوجد مكان للذهاب إليه حرفيًا.
المغنية الأمريكية ليدي غاغا تفاعلت بدورها مع ما يجري، ونشرت صورة للاجئين فلسطينيين وكتبت: «علينا أن نفعل المزيد لمساعدة هؤلاء الناس.»
والإفصاح عن مشاعر التعاطف مع الفلسطينيين ليس بالأمر السهل، وأحيانا يمر بانتقادات واتهامات بمعاداة السامية وما إلى ذلك، وقد يصل الأمر إلى العقاب الفوري، فتتوقف مؤسسات عن التعامل مع هذا النجم أو ذلك.
ونشرت الممثلة والمغنية ومصممة الأزياء الأمريكية روبين ريانا فينتي، على حسابها في موقع «إنستغرام» صوة لطفلة فلسطينية باكية، وعلقت قائلة: «أنا أصلي من أجل السلام. أصلي من أجل إنهاء العنف. أصلي من أجل سلامة الجميع.»
أما المغني ومؤلف الأغاني الكندي جاستن بيبر، فقد نشر على « إكس» صورة لامرأة وطفل فلسطينيين ملقيين على الأرض، وكتب يقول: «إنه لأمر فظيع. علينا أن نوقف هذا الأمر».
وكذلك فعلت عارضة الأزياء البريطانية الشهيرة، نعومي كامبل فنشرت على حسابها في «إنستغرام» صورة لأطفال فلسطينيين يلعبون كرة القدم، وعلقت قائلة: «الأطفال لا يجب أن يعانوا.»
وحث نجم كرة السلة الأمريكية السابق مايكل جوردان، عبر نشره عبر « إكس» صورة لأسرة فلسطينية فقدت منزلها أرفقها بتعليق يقول: «يجب أن ينتهي هذا الصراع».
في الجانب الآخر، الأوسع والذي يؤيد إسرائيل بحماسة وبطريقة واضحة، وبعض أصواته تؤيدها بصورة عمياء، نجد الملياردير الأمريكي الشهير إيلون ماسك، الذي نشر صورة لهجوم صاروخي على إسرائيل مع تعليق يقول: «لإسرائيل الحق في الدفاع عن النفس.»
الممثل والمخرج الأمريكي بنيامين غيز أفليك، عبر عن تأييده بنشر صورة للعلم الإسرائيلي على حسابه في « إكس»، مشفوعا بتعليق يقول: «أنا أؤيد إسرائيل.»
وعبّر الممثل الأمريكي كريس إيفانز عن تأييده لإسرائيل بنشر صورة، وعلّق قائلا: «أصلي من أجل سلامة إسرائيل.»
وذهب النجم الهوليوودي نيكولاس كيج أبعد، ونشر صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على حسابه في « إكس» وصاغ موقفه في عبارة تقول: «أنا أؤيد بنيامين نتنياهو.»
كذلك عبرت الممثلة الأمريكية الإسرائيلية ناتالي بورتمان، عن موقفها على حسابها في «إنستغرام» قائلة إنها تشعر بالرعب من «الأعمال الهمجية»، وأن قلبها محطم بسبب معاناة «شعب إسرائيل».
وكتبت الممثلة غال غادوت: «أنا أؤيد إسرائيل، وأنتم يجب أن تفعلوا ذلك. لا يمكن للعالم أن يقف مكتوف الأيدي عندما تحدث مثل هذه الأعمال الوحشية»!
ولم تر مادونا العنف إلا من جهة واحدة. فعبرت عن موقفها المساند لإسرائيل قائلة: «قلبي مع إسرائيل. الأسر والمنازل التي دمرت. مع الأطفال المفقودين. مع الضحايا الأبرياء الذين قتلوا. مع كل أولئك الذين يعانون وسيعانون بسبب هذا الصراع… أعرف أن هذا هو عمل حماس، وهناك العديد من الأبرياء في فلسطين الذين لا يدعمون هذه المنظمة الإرهابية».
وحرص بعض النجوم على موقف ثالث حيادي مثل النجم الهوليوودي ليوناردو دي كابريو الذي نشر صورة مرفقة لأطفال إسرائيليين وفلسطينيين على حسابه في « إكس» ودعا إلى ضرورة «أن نضع حدا لهذا الصراع».
فيما قام المغني الكندي الشهير جاستن بيبر بتشديده على أنه لا ينوي أن يضع أحد الطرفين في خانة الجاني، مشيرا إلى أنه يتضامن مع كل أسرة قتل أقاربها بوحشية، وأنه على مسافة واحدة من السكان الإسرائيليين والفلسطينيين.
الجديد هذه المرة مع الزخم الواسع في مواقع التواصل الاجتماعي وسهولة الوصول إلى المعلومات بعيدا عن وسائل الإعلام الكبرى المعروفة بتأييدها المطلق لإسرائيل، وخاصة في الغرب، أن حلقة الاحتكار والسيطرة ضعفت بطريقة ملموسة، حيث نجد في مواقع العديد من المدونين المتحمسين الذين يقومون بدعاية نشطة لإسرائيل، تعليقات عديدة تملأ الفراغ وتتحدث بصلابة وبوضوح عن «المأساة» الفلسطينية وعن العنف الوحشي للآلة العسكرية الإسرائيلية وعن حقوق الشعب الفلسطيني المهضومة منذ عقود، ناهيك عن أرضه وحريته المصادرتين، وكذلك عن الحصار الوحشي في غزة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية