«تكريت» بعيون عربية

حجم الخط
1

إن ما حدث ، ويحدث حاليا في تكريت من جرائم بشعة ومروعة تقشعر لها الأبدان من قبل مليشيات الحشد الشعبي « الموالية لإيران « وبمساندة القوات العراقية الحكومية ، هي تعتبر من أبشع الجرائم التي عرفها العراق ، حيث قامت تلك المليشيات ببسط كامل هيمنتها على مدينة تكريت بعد أن حرقوا المحال التجارية بأكملها ، ودمروا منازل الـعراقيين فيها ، وـبدأوا بحـملة السـرقات والنـهب المـنظم لجـميع المقـتنيات الموجودة ، ولم يكتفوا بذلك بل ارتكبوا أبشع الجرائم بعمليات الإعدام الجماعي لكل من يعارضهم أو يقف في طريقهم .
ودعت مفوضية حقوق الإنسان العراقية المستقلة التابعة للبرلمان العراقي القوات العراقية ومقاتلي المليشيات الموالية للحكومة إلى حماية المدنيين والحفاظ على ممتلكاتهم ، وهذه الدعوة تأتي ضمن مساعي إحتواء الإنتهاكات المستمرة التي أرتكبت بحق السكان « السنة « ، حيث تم توجيه العديد من الإتهامات إلى المليشيات الشيعية « الحشد الشعبي « ومن ضمنها إرتكاب أعمال الإعدامات الجماعية ، وإحراق منازل السنة ، ومساجدهم .
ولا تقتصر الجرائم فقط من قبل الميليشيات والقوات العراقية بل وبمشاركة وإسناد من قبل الطيران الأمريكي الإرهابي ، وكذلك الطيران الإيراني والمئات من مقاتلي الحرس الثوري الإيراني بقيادة قاسم سليماني ، حيث هددوا بحرب لا نهاية لها ، ذات شعار « حرب بلا أسرى « وتعليماتها « أقتل كل من تجده أمامك « .
فلا يخفي على أحد أن إيران تقوم بهذه الأيام بالإنتقام وزج جنودها في العراق وسوريا ولبنان ، بعد أن فقدت صوابها، وأصـابتها حالة هـستيرية جـنونية بما حـدث فـي اليـمن ، وهـذا مـا نـراه يحدث على الساحة العربية من تدخلات إيرانية مصحوبة بجرائم وحشية يراد بها الإنتقام من أهل « السنة » .
وهذا ما صرح به قائد القوات المتعددة الجنسيات في العراق سابقا الجنرال دفيد بترايوس في حديث صحافي بأن إيران أشد خطرا على العراق من تنظيم داعش الإرهابي ، وأبدى خشيته من لجوء المليشيات الشيعية الموالية لإيران إلى عملية تهجير أهل السنة من مناطقهم بهدف تغيير التركيبة الديمغرافية ، وبدوره أعترف كذلك وزير الدفاع العراقي بإن إيران تقدم دعما كبيرا لميليشيات الحشد الشعبي المتحالفة مع إيران .
نعم ، لقد بعنا عواصمنا العربية بأبخس الأثمان ، لقد بعناها ونحن واثقون بأننا لو صمتنا أو خبأنا رؤوسنا في التراب مرة أخرى فسنخسر الكثير والكثير ، فعلا لقد تنازلنا عن جميع ملفاتنا العربية وبموافقة من صانعي القرار في الوطن العربي ، ضاعت سوريا والعراق وليبيا ومصر واليمن وفلسطين ولبنان ، للأسف لم نعد قادرين على إدارة صراعاتنا العربية ، فإلى متى سنظل نتفرج على التدخلات الإيرانية القبيحة في دولنا العربية ، وإلى متى سنظل نستأجر الجيوش الأمريكية لتدافع عن عروشنا وكراسينا المخملية ، آما حان الوقت لكي نستيقظ من نومنا العميق ، وندافع عن بلادنا بأيدي رجالنا.

عـــادل عبــــداللــه القناعـــي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية