الخزعلي: العدوان على غزّة ينذر بدخول المنطقة في حرب شاملة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: حذّر زعيم حركة “عصائب أهل الحق” المنضوية في “الإطار التنسيقي” و”الحشد”، قيس الخزعلي، من أن العدوان الإسرائيلي على غزّة ينذر بدخول المنطقة في “حرب شاملة”، وفيما انتقد تناقض مواقف المجتمع الدولي تجاه ما يجري في فلسطين، حثّ الولايات المتحدة الأمريكية على وقف دعمها لإسرائيل.
وذكر في كلمته خلال مهرجان لاستذكار أحد قادة “العصائب”، إن “تطورات الأحداث التي تجري في غزة وما يجري من آثار وتداعيات في المنطقة تنذر بدخول المنطقة كلها على شفا حرب شاملة حينها لا تبقي ولا تذر، ولن تكفي الكلمات والبيانات والازدواجية في العبارات التي يستعملها بعض من يستعملها من حكام دول العالم والمنطقة والدول العربية”. وأضاف أن “على الجميع أن يتحمل مسؤوليته، ولا يمكن لأي إنسان ان يبقى صامتاً على ما يجري من جرائم يندى لها جبين الإنسانية، فضلاً عن ان يكون هذا الإنسان مسلما وعربياً”.
وتابع: “إذا كانت أمريكا لا تستطيع أن تبقى على الحياد مع دولة تبعد عنها عشرات ومئات وآلاف الكيلومترات ولا تربطها بها لا قومية ولا دين، فلا يمكن لأي إنسان عربي ولا يمكن لأي عراقي أن يبقى على الحياد في هذه المعركة”.
ورأى أن “على أمريكا أن لا تصرخ عالياً عندما توجه لها بعض فصائل المقاومة الإسلامية في العراق أسلحتها بعد أن تورطت هي في الدم الفلسطيني مباشرة”.
وأكد أن “على أمريكا أن تكف عن دعم هذا الكيان بأسلحته التي يقتل بها المدنيين”، لافتاً إلى إنه “لم نشاهد ولا مرة ولم نسمع ولا مرة إدانة واضحة وصريحة لقتل المدنيين على يد الصهاينة الإسرائيليين ابداً”.
وأوضح أن “أول ما يتكلمون ويختمون نحن مع حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها واي حق هذا حق قتل مدنيين قتل الأبرياء حق قتل النساء والأطفال”، مستدركاً بالقول: “ماذا تبقى لكم من رداء تسترون به عيوبكم وعوراتكم بعد ان كشفت هذه الحقيقة الزائفة القبيحة؟ ماذا بقى لمنظومة الأمم المتحدة ومجلس الأمن وكل ما يجري في فلسطين وكل ما يجري في غزة ينقل على وسائل الاعلام بالبث الحي المباشر هو شيء لا يمكن أن يغطيه أحد؟”.
وأضاف: “نحن نعتقد بما قالته المرجعية الدينية إن الحل الوحيد لكل ما يجري من أحداث في فلسطين الحبيبة هو في نيل الشعب الفلسطيني الكريم حقوقه المشروعة وإزالة الاحتلال عن أراضيه المغتصبة، وهو السبيل الوحيد لإحلال الامن والسلام في المنطقة”.
واعتبر “ما يجري من قتل واستباحة للمدنيين عموماً وللنساء والأطفال خصوصاً، وصمة عار في جبين كل الإنسانية التي تسكت عما يجري من هذا الانتهاك وهذه الجرائم بحق هذا الشعب المظلوم”.
وأشار إلى إن “ما يجري في فلسطين عموما وفي غزة خصوصاً كشف زيف ادعاءات حقوق الإنسان التي لطالما نادوا بها واستعملوها لتحقيق اهداف واغراض خاصة، والان انكشف الغطاء وبانت حقيقة هؤلاء الذين كانوا يدعون بالإنسانية والدفاع عن حقوق الإنسان، واذا نراهم اليوم كلهم ساكتين صامتين عما يجري ولا ينظرون الا بعين واحدة كعين الاعور الدجال ولا ينظرون الا الى جانب واحد وهو الكيان الصهيوني عندما يعبرون عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”.
وطبقاً للخزعلي فإن “هذا هو بالضبط تماماً ما نبهت عنه وذكرته المرجعية الدينية في خطابها وبيانها العظيم عندما قالت إن هذا كله يجري بمرأى ومسمع العالم كله، ولا رادع ولا مانع، بل هناك من يساند هذه الاعمال الاجرامية ويبررها بذريعة الدفاع عن النفس”.
ولفت الى أن “الدفاع عن النفس بالنسبة للكيان الصهيوني الإسرائيلي الغاصب في نظر الولايات المتحدة الامريكية ونظر الغير عموماً هو معناها أن تقتل الشعب الفلسطيني، وهذا هو معنى الدفاع عن النفس، وكل ما يجري من دعم تقدمه الولايات المتحدة الأمريكية حالياً انما هو تورط مباشر في دماء الفلسطينيين”.
وذكر أيضاً إنه “عندما تقوم أمريكا بتخصيص مليارات الدولارات في موازنتها من اجل دعم الجهد الحربي كما خصصت مليارات اخرى لاوكرانيا من اجل دعم الجهد الحربي، وعندما تقوم أمريكا بارسال ألفي ضابط وخبير من قواتها الى داخل فلسطين المحتلة، عندما تقوم أمريكا بارسال المدرعات الى داخل ارض فلسطين، وعندما تقوم أمريكا بارسال اثنين من حاملات الطائرات الى شواطئ شرق البحر الأبيض المتوسط، وعندما تقوم أمريكا بتزويد الكيان الصهيوني الغاصب بالاسلحة والمتفجرات والصواريخ التي يستعملها الان في قتل شعبنا الفلسطيني، هذا هو تورط مباشر في دماء شعبنا الفلسطيني وهذا هو الذي يجر المنطقة الى توسيع ساحة الصراع”.
وعدّ الخزعلي إنه “لا يمكن ان تمر هذه الازدواجية. من ناحية يطالبون بعدم توسيع مساحة الصراع في الأحداث التي تجري داخل فلسطين في غزة ومن ناحية هم يمدون آلة القتل والاجرام الإسرائيلي ليستبيح كل شيء في غزة ليستبيح الحياة كل الحياة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية