تقلص إمدادات «أوبك+» النفطية لأمريكا يعزز توقعات شح الإمدادات وارتفاع الأسعار

حجم الخط
1

■ نيويورك – رويترز: أشارت بيانات ومحللون إلى أن واردات الولايات المتحدة المنقولة بحرا من النفط الخام من أعضاء تحالف أوبك+، ومنهم السعودية، تراجعت باطراد العام الماضي، مما يزيد من تقليص الإمدادات للسوق الأمريكية بينما يدعم أسواقا أخرى منها أوروبا.
ومن المرجح بمرور الوقت أن يكون لمستوى واردات النفط الخام الأمريكية من منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» ومصدرين آخرين والشحنات الأمريكية إلى أوروبا تأثير مباشر أكثر على أسعار النفط العالمية نتيجة التغيير الذي طرأ هذا العام على خام برنت القياسي.
ويصادف انخفاض الواردات الأمريكية خفض «أوبك» وروسيا وحلفاء آخرين الإمدادات، فضلاً عن تقليص طوعي إضافي من السعودية وروسيا يبلغ مجموعه 1.3 مليون برميل يومياً حتى نهاية 2023.
وأدى قرار السعودية وروسيا تمديد الخفض الطوعي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل في أواخر سبتمبر/أيلول. وأدى الخفض أيضاً إلى تقليص إمدادات الخام، خاصة الخام العالي الكبريت، قبل موسم الشتاء الذي يحتاج إلى وقود تدفئة.
وتوقعت بيانات لشركة «كِبلَر» أن يبلغ إجمالي واردات الولايات المتحدة المنقولة بحراً من الخام 2.47 مليون برميل يومياً في المتوسط في أكتوبر/تشرين الأول، انخفاضا من 2.92 مليون برميل يومياً في سبتمبر/أيلول، مع تراجع الشحنات من منتجي «أوبك+»، ومن بينهم نيجيريا والجزائر والسعودية.
وأظهرت أرقام «كِبلَر» أنه في هذا الإطار، من المتوقع أن تنخفض صادرات الخام السعودي إلى الولايات المتحدة إلى 241 ألف برميل يومياً في أكتوبر/ تشرين الأول، انخفاضا من 286 ألفا في سبتمبر/أيلول ومن 410 آلاف في أكتوبر/تشرين الأول 2022.
ويرتبط الانخفاض في جانب منه بتغير الفصول. فذروة الطلب على البنزين في الولايات المتحدة تهبط في نهاية الصيف مع تباطؤ عمل المصافي من أجل الصيانة. لكن محللين قالوا أن هناك أسباباً أخرى لهذا الانخفاض.
وقال مات سميث، كبير محللي النفط للأمريكتين في «كِبلَر»، في إشارة إلى السعودية، «تقليص الإمدادات للولايات المتحدة يؤثر على المعنويات ويضغط على المخزونات ويؤثر في نهاية المطاف على الأسعار».
وأضاف سميث أن السعودية تصدِّر بدلاً من ذلك كميات أكثر من الخام إلى الصين. وأظهرت بيانات «كِبلَر» أن صادرات الخام السعودية إلى الصين ارتفعت إلى نحو 1.6 مليون برميل يومياً في سبتمبر/أيلول من 1.2 مليون في أغسطس/آب و1.37 مليون في يوليو/تموز.
وقال روهيت راثود من شركة «فورتِكسا» أن مصافي الساحل الغربي التي تتضمن مصفاة شركة «شيفرون» في ريتشموند في ولاية كاليفورنيا ومصافي منطقة لوس انجليس استقبلت كميات أقل من الخام السعودي في سبتمبر/أيلول.
ومع انخفاض واردات النفط الخام، صدرت الولايات المتحدة كميات أقل من النفط إلى أوروبا.
وأظهرت بيانات «كِبلَر» أن صادرات الخام الأمريكية إلى أوروبا انخفضت إلى 1.86 مليون برميل يومياً في سبتمبر/أيلول و1.84 مليون في أغسطس/آب نزولاً من 2.01 مليون في يوليو/ تموز.
وقال متعاملون أن انخفاض الصادرات إلى أوروبا أثر على أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية