تل أبيب: قال جيش الاحتلال الإسرائيلي لوكالتي رويترز وفرانس برس الدوليتين للأنباء إنه لا يستطيع ضمان سلامة صحافييهما العاملين في قطاع غزة الذي يتعرض لقصف وحصار إسرائيلي منذ نحو ثلاثة أسابيع.
وكتب الجيش الإسرائيلي رسالة إلى وكالتي رويترز وفرانس برس هذا الأسبوع بعد أن طلبتا ضمانات بألا تستهدف الضربات الإسرائيلية الصحافيين التابعين لهما في غزة.
وجاء في رسالة الجيش الإسرائيلي أن “جيش الدفاع الإسرائيلي يستهدف جميع الأنشطة العسكرية لحماس على امتداد غزة”.
وزعم جيش الاحتلال أن ضرباته المكثفة على أهداف تابعة لحماس قد تصيب مباني محيطة بأضرار وإن صواريخ حماس قد يتم إطلاقها بطريقة خاطئة أيضا فتقتل أشخاصا داخل غزة.
واختتمت رسالة الجيش الإسرائيلي بالقول “في ظل هذه الظروف، لا يمكننا ضمان سلامة موظفيكم، ونحثكم بشدة على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لسلامتهم”.
وقالت رويترز وفرانس برس إنهما قلقتان بشدة على سلامة الصحافيين في غزة.
وقالت رويترز في بيان ردا على تلقيها الرسالة “الوضع على الأرض مروع وعدم رغبة الجيش الإسرائيلي في تقديم ضمانات لسلامة فرقنا يهدد قدرتها على نقل أخبار هذا الصراع دون خوف من الإصابة أو القتل”.
وقال فيل شيتويند، مدير فرانس برس غلوبال نيوز، إن مؤسسته الإخبارية تلقت الرسالة نفسها.
وأضاف شيتويند “نحن في وضع مخاطرة لا تصدق ومن المهم أن يفهم العالم أن هناك فريقا كبيرا من الصحافيين يعملون في ظروف خطورة قصوى”.
وقالت لجنة حماية الصحافيين إن 27 صحافيا على الأقل قتلوا منذ بدء الحرب، معظمهم في غزة لكن هناك من لقي حتفه منهم أيضا في إسرائيل وجنوب لبنان. وجاء في أحدث بيانات للجنة أن 22 صحفيا فلسطينيا وأربعة إسرائيليين ولبنانيا واحدا قتلوا حتى اليوم الجمعة 27 أكتوبر/ تشرين الأول.
وبدورها، حذرت نقابة الصحافيين الفلسطينيين من ارتكاب الجيش الإسرائيلي “مجازر” بحق الصحفيين في قطاع غزة، في ظل انقطاع الاتصالات وشبكة الإنترنت، وتوسيع عمليات القصف الجوي والمدفعي.
وقالت النقابة في بيان فجر السبت، إن “إسرائيل قتلت حتى الآن أكثر من 24 صحفيا في غزة، وعشرات من عائلات الصحافيين، ودمرت عشرات المؤسسات الإعلامية، وقصفت عشرات المنازل لصحافيين”.
واعتبرت النقابة أن كل ما سبق “إنما تم ضمن سياسة ممنهجة وبقرار رسمي لكي يرهب الصحافيين لمنع نقل جرائمه للعالم”.
وناشدت النقابة كل المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة “لأخذ خطورة التبرير المسبق لجيش الاحتلال للمجازر ضد الصحافيين بأقصى درجات الجدية”.
وأضافت “لا تنتظر لكي ترسل التعازي بفقدان شهود الحقيقة بل أن تتحرك فورا ودون أي مواربة، ونقول لهم كفى للمواقف الخجولة التي تكيل بمكيالين وتساوي بين الضحية والجلاد”.
(وكالات)