في 10 أكتوبر نشرت مقالاً في “معاريف” اقترحت فيه طريقة لتحرير فوري للمخطوفين والأسرى كلهم في يوم واحد. وكان اقتراحي أن نبلغ حماس بأننا مستعدون لتحرير كل السجناء الأمنيين عندنا في يوم واحد إلى غزة، مقابل تحرير فوري لكل مخطوفينا وأسرانا، بما في ذلك جثامين الجنود والمدنيين التي يحتجزونها عندهم.
فكرت منذ البداية أننا يجب أن نطرح حلاً من خارج الصندوق واقتراحاً لا يمكن رفضه. إذ كان واضحاً لي أن حماس ما كان يمكنها أن تتفادى الاقتراح. بزعمها أن الهجوم علينا كان يستهدف تحرير السجناء الأمنيين عندنا. رفعت اقتراحي للمعنيين بالموضوع، مثل نيتسان ألون، الذي وعد يرفع اقتراحي إلى غال هيرش. لكن لأسفي، لم يحصل شيء. رفعت الاقتراح أيضاً لرجال الإعلام الذين لم يعرضوه قط. لمفاجأتي، كان أول من عقب على الاقتراح خالد مشعل، الذي أتى بالاقتراح ذاته.
لفرحتي، الكثيرون يؤيدون اليوم هذا الاقتراح، وخصوصاً عائلات المخطوفين، كما عرضوا ذلك أمس ليلاً على رئيس الوزراء. كما أن وزير الدفاع الأسبق شاؤول موفاز، أيد هذا الاقتراح في مقابلة في القناة 12. برأيي، على إسرائيل أن تطرح هذا الاقتراح علناً وتنشره. إذا عارضت حماس، فسيتعين عليها تفسير الأمر الذي سيصعب عليها عمله. لا معنى لمزيد من الانتظار، فقد ضاعت ثلاثة أسابيع ولم يتحقق فيها أي تقدم حقيقي باستثناء تحرير أربعة مخطوفين بمعونة قطر، التي لها اعتباراتها الخاصة لمساعدتنا في هذا الطريق.
كي ننجح مع عدو وحشي مثل حماس، يجب أن نفكر بالمفاهيم التي تفكر بها، وإلا فلن نصل إلى أي إنجاز. إسرائيل، لأسفي، فوتت القدرة على الدخول إلى رأس حماس. لو لم يكن هذا لما فوجئنا بهذا الحجم وبهذا القصور الرهيب. علينا ألا ننتظر ولو يوماً واحداً آخر، فكل يوم يمر يرفع الخطر على سلامة المخطوفين، كما أن تطور المعارك سيصعّب الوصول إلى أي صفقة أو سيرفع الثمن إلى ثمن لا يعقل أو يعرض فرص الصفقة للخطر.
مئير شطريت
معاريف 31/10/2023