مطار رامون
لندن- “القدس العربي”:
وجه عضو في مجلس النواب الأردني نمطا غير معتاد من “الأسئلة الدستورية” للحكومة ولرئيس الوزراء تتعلق بحركة “طيران غير مفهومة” في مدينة العقبة، فيما بدأت السلطات السيادية بإجراء اتصالات ومشاورات واحترازات أمنية في المدينة الجنوبية تحسبا لاستمرار تعرض مدينة إيلات الإسرائيلية للقصف من اليمن وغزة بصورة قد تلحق ضررا بمناطق جنوب الأردن.
ووجه عضو البرلمان عن التيار الإسلامي حسن الرياطي نحو 6 أسئلة لرئيس الوزراء بشر الخصاونة عبر آلية دستورية.
وسأل الرياطي أولا: ما هي أسباب الحركة الكثيفة والمتزايدة للطائرات دون انقطاع في سماء مدينة العقبة منذ يوم 7 أكتوبر؟
وسأل الرياطي بصفته ممثلا لمدينة العقبة: هل هذه الطائرات عسكرية أم مدنية؟
وسأل النائب عن حركة الطائرات في مطار الملك حسين والجهات التي تأتي منها الرحلات أو تتوجه إليها وأيضا عن دور المطار الأردني بالقرب من مطار رامون الإسرائيلي الذي يشكك الأردن أصلا بشرعيته.
طبعا طالب الرياطي بتزويده رسميا ودستوريا بكل الحيثيات والمعلومات عن حركة الطائرات في العقبة بعد تقارير غير موثقة عن تحويل رحلات لصالح شركات إسرائيلية.
ويبدو أن مدينة العقبة الأردنية عموما تحت كل الأضواء الإعلامية والسياسية والأمنية هذه الأيام جراء “جوارها” الجغرافي لأكتاف مدينة إيلات الإسرائيلية جنوبي فلسطين المحتلة.
وذكرت مصادر مطلعة أن السلطات الأردنية مهتمة جدا بمسألتين هذه الأيام.
الأولى عدم تصنيف العقبة كميناء في منطقة حربية، الأمر الذي لو حصل سيؤثر على كلفة تشغيل الميناء الوحيد في المنطقة وسيؤدي إلى خنق اقتصادي.
والثانية تتمثل في الحرص على السلامة الأمنية لبحر العقبة وعمليات الميناء وأجوائها في ظل قربها الشديد من مطار رامون للعدو الإسرائيلي ووجودها بالقرب من إيلات أيضا في مرمى العمليات العسكرية في حال استمر الحوثيون باليمن بمحاولة استهداف إيلات وجنوبي فلسطين أو الجزء المحتل من البحر الأحمر وكذلك في حال استمرت المقاومة الفلسطينية في قصف إيلات أيضا.
الأردن مهتم جدا بتعزيزاته الأمنية وبنصب محطات دفاع جوي ضد المقذوفات الحربية سواء أكانت صواريخ أو مسيرات في محيط مدينة العقبة والانطباع الذي تلمح إليه أسئلة الرياطي أصلا هو أن بعض الرحلات المدنية الإسرائيلية بدأت تتحرك عبر مطار العقبة بدلا من مطار رامون المهدد بصواريخ المقاومة حيث إن العقبة تجلس على “أكتاف إيلات المستهدفة”.