تونس- “القدس العربي”: حمل المجلس العربي من سماها “الأنظمة العربية الصامتة” مسؤولية المجازر الذي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين.
وقال المجلس، الذي يرأسه الدكتور منصف المرزوقي الرئيس التونسي الأسبق، في بيان الأربعاء، “بعد مجزرة جباليا وقبلها مجزرة مستشفى المعمداني، تواصل آلة الإجرام الإسرائيلية ارتكاب المجازر الدموية الفظيعة في غزة، ويتواصل ارتقاء الشهداء المدنيين من نساء وأطفال وشيوخ بالمئات يومياً، وتتواصل معاناة مئات الالاف من المواطنين المشردين من بيوتهم والمحاصرين بالقصف الإجرامي المتعمد من كل جانب في ظل فقدان الماء والطعام والكهرباء والخدمات الصحية الدنيا، في ظل تواطؤ دولي وصمت عربي رسمي مطبق”.
وحمّل المجلس الأنظمة العربية الصامتة المسؤولية القانونية والأخلاقية عن تلك المجازر و”خاصة الأنظمة التي تشارك في محاصرة الشعب الفلسطيني وتجويعه وتلك التي تواصل مسارات التطبيع”، مطالبا “كل نظام عربي بقي لديه الحدّ الأدنى من قيم العروبة والإسلام باستخدام كل ما يملك من وسائل الضغط لإيقاف مشروع إبادة جماعية ونكبة ثانية لم تعد تخفى ملامحها إلا على من يشيح بالبصر”.
كما طالب “الدول التي تدعم هذا الاعتداء الإجرامي وتلك التي تعطّل مساعي وقف إطلاق النار والهدنة الإنسانية” بالتخلي عن “ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين والالتزام بالقانون الدولي، إذ إن مواقفها لا تشجع فقط على مزيد من إزهاق أرواح الآلاف من الأبرياء، وإنما تعمّق الهوة بين الشعوب الغربية والشعوب العربية الإسلامية، وهو انجراف بالغ الخطورة لا يجب السماح به حفاظا على مستقبل للسلام والصداقة الضرورية بين شعوب العالم”.
وفي المقابل، أشاد المجلس بـ”مواقف الشعوب في الدول العربية والاسلامية ومختلف أحرار العالم في القارات الخمس من مختلف الديانات ومن بينها الديانة اليهودية الذين لم يتوقفوا عن مسيرات ووقفات الدعم للحق الفلسطيني والتنديد بالإجرام الاسرائيلي والذين يسمعون أصواتهم للعالم كله”.
كما أشاد بقرار دول بوليفيا وتشيلي وكولومبيا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الدولة المعتدية احتجاجا على الجرائم المتواصلة في حق سكان غزة، معتبرا أن هذا الموقف يفضح خذلان الأنظمة العربية وعدم انسجامها مع التوجه العام لشعوبها.
كما شكر الأمين العام للأمم المتحدة على مواقفه المبدئية وحرصه على وقف إطلاق النار.
وأكد المجلس أنّه “سيواصل نشاطه الحقوقي الإنساني في مقاضاة جرائم الحرب الدائرة في غزة بالتعاون مع عشرات المحامين والمنظمات الحقوقية، بعد أن توجّه إلى المدّعي العام لمحكمة الجنايات الدولية بطلب فتح تحقيق عاجل في جرائم الإبادة الجماعية بحق سكان غزة”.
وأعلن أنه سيدعو لـ”مؤتمر قمة للشعوب العربية سابق للقمة العربية المتأخرة التي تمثل الأنظمة ولا تمثل الشعوب، وذلك لأجل إسماع العالم صوت الشعوب العربية الحقيقي ولأجل التنسيق بين قوى الأمة الحية لنصرة الحق الفلسطيني وحقن الدم الفلسطيني”.
https://www.facebook.com/100044432799434/posts/pfbid02nEaiVbQWmu7Xoh65jdc9cKYFpqMU5oRhokztBaWJawUyQvi7qwkC5kVnf5xtT85ul/?app=fbl