ميقاتي: كفانا حروباً وخيارنا السلام… وقرار الحرب بيد إسرائيل

حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي»: عقد مجلس الوزراء جلسة برئاسة رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي لمواكبة التطورات، وقال الوزير ناصر ياسين المكلف متابعة خطة الطوارئ الحكومية في حال حدوث حرب «لبنان ليس قادرًا على مواجهة الحرب لذلك علينا تجنيب البلد الحرب وحمايته من توسع الاعتداءات والعمل على المسار الانساني والإغاثي».
وفي مداخلة في الجلسة قال الرئيس ميقاتي: «لبنان موجود في كل الاتصالات الدبلوماسية التي تجري، وفي سياق هذه الاتصالات زرت دولة قطر للاطلاع على آخر الاتصالات وإمكان الوصول إلى وقف إطلاق النار، وبعدها يمكن البدء بالمساعي الأخرى. وكما قلت سابقاً هناك سباق بين وقف إطلاق النار وتفلت الامور. من هنا، فإن وقف إطلاق النار لفترة خمسة أيام أمر ضروري تحت عنوان إنساني، وخلال هذه الفترة تكون الاتصالات الدولية ناشطة من أجل إتمام عملية تبادل الأسرى لإرساء هدنة دائمة من أجل الاتفاق على الخطوط المطلوبة لإحلال السلام في المنطقة. كفانا حروباً في لبنان، فنحن مع خيار السلام. أما قرار الحرب اليوم فهو في يد إسرائيل».
وأشار إلى «أن العدوان الإسرائيلي على الجنوب وما ينتج عنه من شهداء وضحايا وتدمير منازل وحرق محاصيل ونزوح واضرار اقتصادية ومالية تطال الوطن ككل، هي عناوين عريضة برسم المجتمع الدولي الساكت عن الحق. كما ان الجرائم الإسرائيلية اليومية في قطاع غزة تشكل وصمة عار على جبين الانسانية وتدميراً لكل القيم والمبادئ التي قامت عليها العدالة الدولية. ولسوء الحظ بات القوي يدعي امتلاك الحق في وقت نحن تربينا على أن الحق هو مصدر القوة».
وأضاف ميقاتي: «هذه الحكومة تقوم بعملها دستوريًا وتحرص على إبقاء لبنان حاضرًا في المحافل الدولية ليقول كلمته ويدافع عن حقوقه ويرفع الصوت، وفي الفترة القليلة المقبلة سأستكمل جولتي العربية». وتطرق إلى خطة الطوارئ قائلاً «ان هيئة إدارة الأزمات والكوارث تقوم بجهد وعمل مهني، وأحب أن اهنئ كل وزير، في نطاق مهامه، ولقد اعطينا مثلاً حقيقياً على العمل الجماعي في سبيل أن نكون في جهوزية تامة لمواجهة اي طارئ.
وأوجه بشكل خاص تحية تقدير إلى منسق «اللجنة الوطنية لتنسيق مواجهة مخاطر الكوارث والأزمات الوطنية» معالي الوزير ناصر ياسين».
وتابع رئيس الحكومة «يدخل وطننا اليوم عتبة السنة الثانية من الشغور في سدة رئاسة الجمهورية، وهذا الشغور يؤثر بشكل كبير على البلد لما ترمز إليه رئاسة الجمهورية وللدور الأساسي لفخامة الرئيس. ونحن ندعو ونطالب بالإسراع في إنجاز هذا الاستحقاق الدستوري رغم كل التحديات والصعوبات والأزمات التي يشهدها البلد». ولفت إلى «أن حكومتنا تتحمل مسؤولية وطنية في ظروف استثنائية دقيقة، ونحن نقوم بواجباتنا ونكرر دعوة جميع الوزراء للحضور والمشاركة معنا في تحمل المسؤولية، ولنا لهم منا كل احترام، ويجب ان يكونوا موجودين معنا ونعمل معا خاصة في هذه الظروف الدقيقة على كل المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية والصحية والاجتماعية».
وقال «إذا قارنا الوضع بين اليوم والتاريخ ذاته من العام الفائت، عند حصول الشغور الرئاسي، لوجب علينا ان نقول إن الوضع أفضل بكثير مما كان عليه رغم كل المهاترات، والحملات التي تشن. وهذا الجهد مرده إلى عمل جميع الوزراء في وزاراتهم للحفاظ على كيان الدولة ومؤسساتها، وحتى على الصعيد الاقتصادي فالقاصي والداني يشهد على الجهد الكبير المبذول». وختم «الوقت للإنقاذ، والتضامن الوطني ضروري. الاخطار الكيانية تحوط بنا وبالمنطقة، وواجبنا ان نلتقي ونتحاور ونفكر معاً للوصول إلى حل وطني جامع، تتضافر فيه الجهود الطيبة والنيات الخيِّرة للعمل معاً».
تزامناً، فإن الفراغ يهدد بالتمدد ليس فقط إلى قيادة الجيش، بل ايضاً إلى النيابة العامة التمييزية التي يشغلها حالياً القاضي غسان عويدات. وبعد تقديم القوات اللبنانية اقتراحاً للتمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون، بدا أن رئيس مجلس النواب نبيه بري غير متحمّس لعقد جلسة تشريعية بهدف تمرير التمديد خصوصاً أن حزب الله يريد مسايرة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ورئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية وعدم المبادرة إلى هذا التمديد لحسابات سياسية ورئاسية. وسأل الرئيس بري أمام زواره «لماذا استفاقت القوات الآن على التشريع بعدما رفضته سابقاً؟ ولماذا تطرح التمديد لقائد الجيش ولم تطرحه في حالة حاكم مصرف لبنان والمدير العام للأمن العام؟» وقال «أنا لا أشرّع à la carte، ولا حسب مزاجهم. ساعة يريدون، هم مع التشريع، وساعة لا يريدون، يقاطعون المجلس. أعرف ما عليّ فعله ولا أحد يمليه علي. لا موعد الجلسة ولا جدول اعمالها».
وقالت عضو «تكتل الجمهورية القوية» النائبة ستريدا جعجع «بما أن أمننا القومي مهدد بخطر داهم ومحدق، اتخذ تكتل «الجمهورية القوية» قراراً بالتعاون مع المعارضة بتقديم اقتراح قانون يرمي إلى تغيير سن تقاعد رتبة جنرال من الـ60 عاماً إلى الـ61 عاماً، باعتبار أنه في الظروف التي تمر بها البلاد يجب أن تبقى المؤسسة العسكرية بمعزل عن أي اضطرابات كما يجب أن تبقى قيادتها فاعلة وحاضرة» وتمنت على الرئيس بري «أن يقوم بتحديد جلسة بهذا الخصوص بما أن هذه المسألة تتعلق بالأمن القومي للبلاد».
أوعز وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال في لبنان عبد الله بو حبيب إلى بعثة بلاده لدى الأمم المتحدة تقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي لإدانة استخدام إسرائيل للفوسفور الأبيض في اعتداءاتها ضد لبنان.
وقال حسب بيان صادر عن وزارة الخارجية والمغتربين» أوعزت إلى بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة تقديم شكوى جديدة إلى مجلس الأمن الدولي لإدانة استخدام إسرائيل للفوسفور الأبيض في اعتداءاتها المتكررة ضد لبنان، وقيامها عمداً بحرق الأحراج والغابات اللبنانية». يُذكر أن المدفعية الإسرائيلية تقوم بشكل شبه يومي باستهداف مناطق حرجية ومناطق مزروعة بأشجار الزيتون، جنوب لبنان، بالقذائف الفوسفورية، ما يؤدي إلى نشوب حرائق في المناطق المستهدفة، وذلك منذ اندلاع المواجهات بين «حزب الله» وإسرائيل في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية