اتحاد كرة القدم الإنكليزي يتدخل بعد تغريدة اللاعب حمزة تشودري “من النهر إلى البحر” الداعمة لفلسطين ـ (شاهد)

حجم الخط
3

لندن ـ “القدس العربي”:

قال موقع “بي بي سي” إن اتحاد كرة القدم الإنكليزي أعلن أنه سيكتب للأندية الإنكليزية ينصح اللاعبين بعدم استخدام عبارة “من النهر إلى البحر” في منشورات وسائل التواصل الاجتماعي لأنها “تعتبر مسيئة للكثيرين”، حسبه.

يأتي ذلك بعد أن اعتذر اللاعب البريطاني المسلم (من أصل بنغالي) حمزة تشودري لاعب نادي ليستر سيتي عن استخدام هذه العبارة في منشور على موقع X.

وكتب الموقع “يقول المنتقدون إن العبارة تشير ضمنا إلى تدمير إسرائيل، لكن بعض المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين يختلفون مع ذلك”.

ويقول الاتحاد الإنكليزي أيضًا إنه “سيطلب توجيهات الشرطة” إذا استخدمه اللاعب مرة أخرى.

وأشار الموقع أن “شودري (26 عاما) نشر هذه العبارة التي غالبا ما تفسر على أنها داعمة لفلسطين، يوم الاثنين إلى جانب صورة العلم الفلسطيني”.

وأنه أصدر في وقت لاحق بيانا قال فيه إن منشوره “أسيء تفسيره للأسف” وإن نيته كانت ببساطة “إظهار التعاطف مع الأبرياء الذين يعانون”.

وقد قام اللاعب الدولي السابق لمنتخب إنكلترا تحت 21 عامًا بحذف المنشور الآن.

 

وأضاف: “أشارك أمل الناس في جميع أنحاء العالم في أن يؤدي التوصل إلى حل سلمي إلى إنهاء المعاناة المستمرة للأبرياء في هذا الصراع”.

وقال نادي ليستر أنه إلى تشودري حول هذا الأمر وأعرب عن “المخاوف من أن الآراء التي يتم التعبير عنها بهذه الطريقة – دون سياق كافٍ حول موضوع حساس ودقيق للغاية – تكون عرضة لسوء التفسير، الأمر الذي يخاطر بإساءة غير مقصودة بين قطاعات مجتمعاتنا”.

وأكد “أن أفكار نادي ليستر سيتي لكرة القدم تظل مع جميع الضحايا الأبرياء للأحداث المأساوية التي تتكشف في إسرائيل وفلسطين وعائلاتهم والمجتمعات المتضررة”.

وقال الاتحاد الإنكليزي في بيان أمس الأربعاء: “بعد دراسة متأنية، سنكتب إلى جميع الأندية لتوضيح أن هذه العبارة تعتبر مسيئة للكثيرين، ويجب ألا يستخدمها اللاعبون في منشورات وسائل التواصل الاجتماعي”.

“لقد اعتذر اللاعب وحذف التغريدة. نحن نشجع الأندية بقوة على ضمان عدم قيام اللاعبين بنشر محتوى قد يكون مسيئًا أو مثيرًا لأي مجتمع.

وأضاف”إذا تم استخدام هذه العبارة مرة أخرى من قبل أحد المشاركين في كرة القدم، فسنطلب توجيهات الشرطة حول كيفية التعامل معها والرد عليها”.

ورغم حذف شودري تغريدته المعنية إلى أنه ابقى على تغريدات أخرى داعمة لفلسطين.

وتقول “بي بسي سي” إنه “خلال مسيرة يوم السبت المؤيدة للفلسطينيين في لندن، ردد بعض الأشخاص في الحشد هذه العبارة، التي تشير إلى الأرض الواقعة بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط”.

وأشار الموقع إلى أنه في وقت سابق من هذا الشهر، حثت وزيرة الداخلية البريطانية سويلا برافرمان رؤساء الشرطة على النظر في تفسير العبارة على أنها “تعبير عن رغبة عنيفة في رؤية إسرائيل تمحى من العالم”.

وقد أثارت الوزيرة غضبا وانتقادات بزعهما أن المظاهرات الداعمة لفلسطين في بريطانيا، وخاصة المظاهرات الضخمة في العاصمة لندن، والمنددة بالعدوان الإسرائيلي على غزة، “تحرض على الكراهية”.

لكن، موقع “بي بي سي” أكد أن هذا التفسير فيما يخص شعار “من النهر إلى البحر.. فلسطين ستكون حرة”، يعارضه مؤيدو فلسطين الذين يقولون إن معظم الناس الذين يهتفون به يطالبون بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية والحصار المفروض على غزة، وليس تدمير إسرائيل نفسها.

ولفت الموقع كذلك إلى أن المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك إن العبارة “ترنيمة مسيئة للغاية للكثيرين”.

وفيما يتم التركيز وشيطنة الشعارات الداعمة لفلسطين، نشرت قنوات تلفزيونية، فيديو لإسرائيلية، باسم سارة الباز تودع ابنها إلى جبهة القتال وتقول بدون مواربة مع وكالات الأنباء العالمية: “يجب قتل جميع الفلسطينيين وتدمير غزة ومستشفياتها”.. وتزعم أن “هذه الأرض موعودة لهم من البحر إلى الشرق الأوسط”، في تكرار للخطاب الصهيوني عن فلسطين كأرض مقدسة موعودة لليهود، رغم كل مفارقات هذا الخطاب الصهيوني، مثلما أشار المؤرخ الإسرائيلي بمقولته التاريخية بأن “الصهاينة (الذين أسسوا إسرائيل) لم يكونوا يؤمنون في غالبيتهم بالله، ولكن يؤمنون أن الله وعدهم بفلسطين كأرض مقدسة”!

وهذا الخطاب لهذه الأم الإسرائيلية مثل خطابات أخرى صهيونية عنصرية تحريضية لا يحظى بالإدانة مثلما هو الشأن مع شعارات فلسطينية، مثل شعار “من النهر للبحر.. فلسطين ستكون حرة”، الذي تحول إلى فزاعة دعائية صهيونية في الغرب، وتقوم الأنظمة الغربية الداعمة والمتواطئة مع إسرائيل بتجريمه.

حمزة تشودري.. تاريخ من دعم فلسطين

لحمزة تشودري تاريخ في دعم فلسطين، فقد  لوح في مايو/ أيار 2021 رفقة زميله الفرنسي ويسلي فوفانا (الذي انتقل بعدها لنادي تشلسي) بالعلم الفلسطيني، بعد انتهاء مباراة نادي ليستر وفوزه على تشيلسي  بهدف لصفر، وتتويج ليستر بكأس الاتحاد الإنكليزي لأول مرة في تاريخه، وذلك تضامنا مع الفلسطينيين في ظل العدوان العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة المتواصل حينها.

وكان دوق كامبريدج الأمير ويليام موجودا في المباراة، حيث قام بتسليم كأس الاتحاد إلى ليستر سيتي.

وسبق أن عبر شاودري عن تضامنه مع فلسطين، إذ نشر تغريدة قبلها بأسبوع كتب فيها “فلسطين حرة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية