الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير اندراوس: قال وزير الأمن الإسرائيلي إيهود باراك عقب فشل المحادثات التي جرت في موسكو بين إيران والدول الكبرى حول الملف النووي الإيراني، إن الأمل بأن يتوقف الشغف الإيراني لامتلاك القنبلة النووية من خلال العقوبات والدبلوماسية هو بمثابة الأعجوبة، على حد تعبيره.
وأشارت صحيفة ‘هآرتس’ على موقعها الالكتروني إلى أن باراك أدلى بهذه التصريحات لصحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية، التي أجرت حديثًا خاصا مع وزير الأمن قال فيه أيضًا إن الإدارة الأمريكية تقوم باستعدادات على المستوى التقني لعمل عسكري في إيران، إلا انه ليس سراً أن الأمريكيين يُفضلون الحل الدبلوماسي للقضية، على حد تعبيره.
وزاد وزير الأمن الإسرائيلي، الذي يُعتبر من أكثر المؤيدين لتوجيه الضربة العسكرية للبرنامج النووي الإيراني، زاد قائلاً إننا نأمل بأنْ ينتهي الموضوع بالإرادة الحرة لآيات الله في طهران، بعد أن تُحقق العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية الخلاقة أو أي معجزة أخرى هدفها، وإننا عندما نقول إننا متمسكون بوقف إيران فإننا نقصد ذلك وهذا كل ما أود قوله حول هذا الموضوع.
ولفتتت الصحيفة العبرية إلى أن وزير الأمن باراك أبدى شكوكه من جدوى المحادثات مع إيران قائلا: إننا نتمنى أن نصحو في احد الأيام لنجد أن اتفاقا قد تم حول الموضوع بالطرق الدبلوماسية، إلا أننا واقعيون جدا في هذا الأمر، فهذا لن يُقنع الإيرانيين لوقف برنامجهم النووي، وخلص إلى القول: ثلاث جولات من المحادثات بين إيران وبين مجموعة (5+1) هي كافية لمعرفة فيما إذا كانت إيران جادة في التوصل إلى اتفاق أم لا حول ملفها النووي، إلا أن الإيرانيين يخدعون العالم، ولكن المهم في الأمر أن تتوصل الأطراف التي تتفاوض مع إيران إلى هذه النتيجة، على حد تعبيره.
جدير بالذكر أنه في شهر أيار (مايو) الماضي، كشفت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي النقاب عن أن الولايات المتحدة الأمريكية وجهت للجمهورية الإسلامية الإيرانية تهديدا باللجوء إلى الخيار العسكري لوقف البرنامج النووي الإيراني.
وقال مراسل الشؤون العسكرية في التلفزيون، نير دفوري إن السفير الأمريكي في إسرائيل، دان شابيرو، قال في جلسة مغلقة مع عدد من المسؤولين الإسرائيليين، عُقدت في تل أبيب إنه كان من المفضل أن يتم حل الملف النووي الإيراني بالطرق الدبلوماسية وبفرض العقوبات الاقتصادية والسياسية على طهران، ولكنه أضاف قائلاً إن الولايات المتحدة الأمريكية انتهت من إعداد الخطة العسكرية لتوجيه ضربة عسكرية. للبرنامج النووي الإيراني، وأن الجيش الأمريكي قام بتجربة العملية عدة مرات، لافتًا إلى أن الجيش الأمريكي بات جاهزا لتنفيذ العملية، وهو بانتظار الأوامر من المستوى السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية.
جدير بالذكر أن أحد الصحافيين الإسرائيليين من صحيفة ‘ماكور ريشون تمكن من تسجيل أقوال السفير الأمريكي، وقام بتسريب الشريط للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، التي أكدت على أن تصريحات السفير الأمريكي في تل أبيب تُعتبر أكبر رسالة تهديد لإيران بعملية عسكرية تُطلق علنًا من قبل مسؤول أمريكي رسمي، على حد تعبيرها.