■ دبي – رويترز: أظهر مسح أمس الأحد أن نمو النشاط التجاري غير النفطي في السعودية تسارع للشهر الثاني على التوالي في أكتوبر/تشرين الأول، إذ دعمت الطلبيات الجديدة نمواً في النشاط بشكل عام أدى إلى ارتفاع كبير في مستويات التوظيف.
وارتفع مؤشر «بنك الرياض» لمديري المشتريات المُعدَّل في ضوء العوامل الموسمية إلى 58.4 في أكتوبر/تشرين الأول من 57.2 في سبتمبر/أيلول، وهو أعلى بكثير من مستوى الخمسين الذي يشير إلى النمو وأعلى قراءة منذ يونيو/حزيران.
ونمت الأعمال الجديدة بشكل أسرع ليصعد المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة إلى 66.1 في أكتوبر/تشرين الأول، وهو أيضاً أعلى مستوى في أربعة أشهر، من 64.2 في الشهر السابق.
وأظهر المسح تسجيل نمو في الإنتاج والأعمال الجديدة في معظم القطاعات، بما في ذلك التصنيع والبناء. وظل نمو الإنتاج مرتفعاً على الرغم من تراجع المؤشر الفرعي إلى 60.1، وهو أضعف من الاتجاه طويل المدى.
وقال كبير الاقتصاديين في «بنك الرياض»، نايف الغيث «ارتفاع الطلبيات الجديدة يدل على توسع السوق ويشير إلى أن القطاع غير النفطي يشهد نمواً مستداماً وطلباً على منتجاته». وأضاف أن «نمو التوظيف يشكل علامة مُبشِّرة للاقتصاد السعودي، لأنه يشير إلى تزايد الطلب على العمالة وتحسن محتمل في سوق العمل».
وارتفع المؤشر الفرعي للتوظيف إلى أعلى مستوى منذ تسع سنوات عند 54.5 في أكتوبر/تشرين الأول من 52.0 في سبتمبر/أيلول.
وخلق فرص العمل للمواطنين في القطاع الخاص الموسع هو أولوية للحكومة إذ تنفذ خطة واسعة النطاق للتنويع الاقتصادي تعرف باسم «رؤية2030» بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وتتوقع الحكومة السعودية نمو القطاع الاقتصادي غير النفطي في 2023 بنحو ستة في المئة، وهو ما يفوق بشكل كبير نمو الناتج المحلي الإجمالي الكلي.
وبينما تراجعت درجة الثقة في الإنتاج المستقبلي مقارنة بالشهر السابق، ظلت الشركات متفائلة بشكل عام.