اسرائيل تحث الغرب على تشديد العقوبات على طهران.. وتوني بلير يقول إنه يحظر حصولها على سلاح ذري

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: ردت اسرائيل على عدم تحقيق تقدم في أحدث جولة من المحادثات الرامية لكبح برنامج ايران النووي بأن طالبت الغرب بتشديد العقوبات الاقتصادية على طهران ولمحت مجددا الي ان الخيار العسكري يبقى على الطاولة.

وفشلت مجموعة الدول الست الكبرى وايران في تحقيق انفراج في محادثات في موسكو هذا الاسبوع -وهي ثالث جولة في أحدث مبادرة دبلوماسية- ولم يحدد الجانبان موعدا لمزيد من المفاوضات السياسية.

وقال شاؤول موفاز نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي في بيان مكتوب بعد محادثات في واشنطن مع وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ‘حان الوقت لأن تفرض الولايات المتحدة والقوى الغربية عقوبات أشد في القطاعين النفطي والمالي من أجل وقف برنامج التطوير النووي لايران’. واضاف موفاز -وهو وزير دفاع ورئيس أركان سابق- انه بالاضافة الي الخطوات الاقتصادية فان هناك حاجة الى ‘الاستمرار في تجهيز كافة الخيارات الاخرى’ في إشارة غير مباشرة الى ان هجوما عسكريا لمنع ايران من تطوير سلاح نووي يبقى مسار عمل محتملا.

وقبل وصول تقارير عن فشل محادثات موسكو نقل عن موفاز قوله للصحفيين في واشنطن ان أي استخدام للقوة العسكرية ‘يجب ان يكون الخيار الاخير وأعتقد ان هذا الخيار ينبغي ان تقوده الولايات المتحدة والدول الغربية.’ويرأس موفاز حزب كديما الوسطي وهو أكبر حزب في الائتلاف الحاكم الذي يتزعمه رئيس الوزراء اليميني بنيامين نتنياهو منذ أن شكل الزعيمان شراكة الشهر الماضي لتفادي تهديدات من خصومهما للسعي الي انتخابات مبكرة. ومن المقرر اجراء محادثات تقنية بين ايران والغرب في الثالث من تموز (يوليو) في اسطنبول لكن لم يتم الاتفاق على مزيد من المحادثات السياسية وقال خبراء ان خطر الحرب سيزداد ما لم تستأنف المساعي الدبلوماسية. ويعتقد كثير من المراقبين ان اسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي تملك اسلحة نووية. وفي زيارته للعاصمة الامريكية التي تستمر اربعة ايام يسعى موفاز ايضا الى الحصول على مساعدة امريكية في ترتيب اجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لمحاولة استئناف محادثات السلام المتوقفة منذ 2010 بسبب البناء الاستيطاني الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

وأعلن مبعوث الرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير إنه يحظر أن يكون لدى إيران سلاحا نوويا.

وقال بلير لإذاعة الجيش الإسرائيلي امس الخميس ‘أوضحت طوال الوقت أنه عندما نقول أنه يحظر أن يكون بأيدي إيران سلاح نووي فإنه من الأجدى أننا نقصد ذلك وعلينا أن نكون واضحين ونقول أن جميع الخيارات وبضمنها الخيار العسكري ما زالت موضوعة على الطاولة’. وأردف قائلا ‘يوجد اختيار بين إمكانيتين وكلاهما بشعتان لكن في الخلاصة يحظر أن يكون بحوزة إيران سلاحا نوويا، لأن هذا سيشكل خطرا على استقرار العالم عموما والمنطقة خصوصا وهذه ليست مشكلة بالنسبة لإسرائيل فقط’. وأضاف بلير أنه ‘كلما كنا واضحين أكثر وأقوى فإن احتمال أن نحتاج إلى الخيار العسكري يقل’. الى ذلك نشر معهد أمني أمريكي صورة جديدة ملتقطة بالأقمار الصناعية قال إنها تظهر فيما يبدو مزيدا من الأنشطة منها إزالة تربة لتطهير موقع عسكري إيراني تريد الوكالة الدولية للطاقة الذرية تفتيشه.

وموقع بارشين الذي تقول ايران إنه مجمع عسكري تقليدي محور مزاعم غربية بأن ايران أجرت تجارب -ربما منذ عشر سنوات- يمكن أن تساعد في تطوير قنابل نووية. وتنفي ايران هذا.

ونشر معهد العلوم والأمن الدولي الاربعاء أحدث صورة التقطتها الأقمار الصناعية بعد يوم من فشل ايران وست قوى عالمية في إحراز تقدم في الخلاف النووي الممتد منذ عشر سنوات خلال محادثات عقدت على مدى يومين في موسكو.

وترفض ايران حتى الآن السماح لوكالة الطاقة الذرية بزيارة موقع بارشين في إطار تحقيقات الوكالة المتعثرة منذ فترة طويلة بشأن أبحاث يشتبه في قيام إيران بها بهدف لإنتاج قنبلة نووية.

ويعتقد دبلوماسيون غربيون أن ايران ربما تحاول تطهير الموقع من أي أدلة تدينها قبل أن تسمح لمفتشي الوكالة بزيارته. ونفت ايران هذه المزاعم لكن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو صرح في وقت سابق من الشهر الحالي بأن صورا التقطتها الأقمار الصناعية تشير الى هدم مبان وإزالة تربة في بارشين الواقعة على بعد نحو 30 كيلومترا جنوب شرقي طهران.

وقال مبعوث غربي الاربعاء ‘أعتقد أن هناك مخاوف حقيقية بشأن ما يفعله الإيرانيون في بارشين’. وفي الشهر الماضي نشر المعهد صورا قال إنها تزيد المخاوف من أن ايران تحاول ‘إتلاف أدلة’ تؤكد مزاعم إجراء أبحاث سابقة تتصل بتطوير قدرة تسلحية نووية بما في ذلك هدم مبنيين صغيرين.

ونشر المعهد على موقعه الالكتروني الاربعاء صورة التقطت في السابع من يونيو حزيران ‘تظهر ما يبدو أنه مزيد من أنشطة التطهير’ في مجمع بارشين حيث يشتبه أن ايران أجرت تجارب على مواد شديدة الانفجار.

وأضاف المعهد الذي يتابع البرنامج النووي الإيراني عن كثب ‘تظهر الصورة آثار معدات ثقيلة وإزالة للتربة في أنحاء الموقع’. ونفت ايران المزاعم بشأن موقع بارشين ووصفتها بأنها ‘صبيانية’ و’سخيفة’ واتهمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية هذا الشهر بأنها تتصرف مثل وكالة مخابرات يتلاعب بها الغرب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية