لندن: تصاعدت ضغوط الحكومة على الشرطة البريطانية الأربعاء لمنع مسيرة مؤيّدة للفلسطينيين من المقرر أن تُنظّم في لندن تزامنا مع إحياء ذكرى “يوم الهدنة”.
وأفاد رئيس الوزراء ريشي سوناك بأنه “سـيحاسب” قائد شرطة العاصمة على قراره السماح بخروج التظاهرة ضد الحرب بين إسرائيل وحماس هذا السبت.
وبعد لقائه قائد شرطة لندن مارك راولي في مقر رئاسة الوزراء، قال سوناك في بيان إنه تلقى ضمانات أن المسيرة ستنظم على مسافة بعيدة من نصب “يوم الهدنة” ولن تؤثر على مراسم إحياء الذكرى.
وأكد أن راولي تعهد اعادة النظر في موقفه إذا تلقى معلومات تتحدث عن اضطرابات محتملة.
ويتوقع أن يتظاهر عشرات الآلاف في العاصمة البريطانية للمطالبة بوقف إطلاق النار في النزاع المستمر منذ شهر بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس.
وكان سوناك رأى أن خروج المسيرة في “يوم الهدنة” سيكون أمرا “مستفزا” وينطوي على “عدم احترام” لكن المنظّمين قاوموا مناشداته.
في المقابل، اعتبر مارك راولي في وقت سابق أن ما من مبرر يمنع إجراء المسيرة التي ينظّمها “ائتلاف أوقفوا الحرب”.
وقال راولي إن منع تظاهرة أمر “نادر تماما” ويعد “ملاذا أخيرا” عند وجود خطر كبير بوقوع اضطرابات.
وأضاف في بيان أن “فعاليات نهاية الأسبوع تحمل أهمية كبيرة لأمتنا”.
وتابع “سنبذل كل ما في وسعنا لضمان حصولها من دون أي اضطرابات”.
وقال وزير الصحة ستيف باركلي لمحطة “سكاي نيوز” “هناك عتبة قانونية ويرى قائد الشرطة أن الأمور لم تتجاوز هذه العتبة” لمنع التظاهر.
بدورها، رأت وزيرة الثقافة لوسي فريزر في مقابلة إذاعية أن على الشرطة إبقاء التظاهرة “قيد المراجعة”.
يصادف 11 تشرين الثاني/نوفمبر ذكرى انتهاء القتال في الحرب العالمية الأولى وتضحيات القوات المسلحة في كل النزاعات منذ العام 1914.
ولم يعلن المحتجون إن كانوا ينوون تنظيم مسيرة في “أحد الذكرى” عندما تقام مراسم رسمية ودقيقتا صمت في نصب تذكارية في مختلف أنحاء البلاد.
لكن البعض يخشون أن تعطّل مسيرة السبت مراسم إحياء الذكرى الأحد.
“قوي وكاف”
تعهّد منظمو التظاهرة تجنّب منطقة وايتهول في وسط لندن حيث مقر “القبر الأجوف” الذي يعد مركزا أساسيا لـ”أحد الذكرى”.
ونفى ناطق باسم سوناك محاولته الضغط على قائد الشرطة.
وأفاد الناطق الصحافيين بأن “شرطة العاصمة مستقلة من الناحية العملياتية. تتمثّل مهمة رئيس الوزراء والحكومة بمحاسبتهم على نهجهم”.
شهدت لندن تظاهرات كبيرة على مدى أربع عطل نهاية أسبوع متتالية منذ هجوم حماس على جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الذي قالت إسرائيل إنه أودى بـ 1400 شخص معظمهم مدنيون. واحتجزت حماس 240 أسيرا.
تقصف إسرائيل مذاك القطاع الفلسطيني وأرسلت قوات برية فيما أعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس في غزة استشهاد أكثر من 10550 فلسطينيا.
نفّذت الشرطة عشرات عمليات التوقيف خلال احتجاجات لندن، بتهم بينها ارتكاب جرائم كراهية.
ووصفت وزير الداخلية سويلا بريفرمان التظاهرات بأنها “مسيرات كراهية”.
نفى داونينغ ستريت أن يكون “يثير حربا ثقافية” عبر معارضته التظاهرة وأشار إلى وجود خطر وقوع أعمال عنف واضطرابات تقف خلفها جماعات معارضة.
وقال الناطق باسم سوناك “أعتقد أنه بالنظر إلى بعض الأفراد الذين شوهدوا يحضرون هذه المسيرات، لست متأكدا من أنه بإمكاننا الوثوق تماما بأن جميع الأفراد سيتصرّفون بشكل مسؤول”.
(وكالات)