عدن – «القدس العربي»: قال حِلف قبائل حضرموت إن قوات شرطة وأخرى تابعة لمعسكر ربوة، (موالية للمجلس الانتقالي المحسوب على الإمارات)، منعت، أمس الأربعاء، إقامة اللقاء الشبابي الموسع لقادة المنظمات والملتقيات والمكونات، بمدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت/ شرقي اليمن، محملاً المحافظ، مبخوت بن ماضي، مسؤولية ما اعتبره “قمع الحريات والاعتقالات”.
وطوق بعض من هذه القوات، قاعة الأندلس في المدينة، أمس، وحالت “بقوة السلاح وبطريقة عنجهية” دون إقامة الملتقى، وفق بيان الحلف.
وكان الملتقى سيقام تحت عنوان “المشاركة في تبني القضية الحضرمية وتمكين الشباب والمرأة من القيادة وانتزاع الحقوق والحفاظ على المكتسبات الحضرمية”.
وأدان الحلف، وهو أحد المكونات الحضرمية المناهضة للمجلس الانتقالي الجنوبي، “ما أقدمت عليه مجموعة من الأطقم (السيارات) المسلحة تابعة لمعسكر ربوة وقوات من الأمن العام بمنع إقامة لقاء شبابي سلمي اليوم الأربعاء بالمكلا”.
واعتبر ذلك “بادرة خطيرة تُضاف إلى سابقاتها، وتُنذر بعواقب وخيمة، وخاصة عندما تصل إلى قمع الحريات والاعتقالات، ومنها اعتقال الشاب بدر بن ناصر المشجري”.
وطالب الحلف “بالإفراج عنه فوراً”، محملاً محافظ حضرموت رئيس اللجنة الأمنية “مسؤولية ذلك وضمان حق المواطنين في التعبير عن الرأي، وإقامة الفعاليات، والكف عن سياسة القمع وتكميم الأفواه”، حد تعبير البيان.
واعتبر بيان صادر عن ملتقى أبناء المشاجر، أن الاعتقال “أُمر مدان وينتهك حق الأفراد في حرية التعبير”، ودعا السلطات “لسرعة الإفراج عنه”، محذراً مما اعتبره “تلفيق التهم الكيدية”. كما صدرت بيانات عن ملتقيات حضرمية أخرى أدانت ما حصل.
وتشهد حضرموت توتراً سياسياً متصاعداً يعكس ما صار إليه صراع المشاريع الخارجية على هذه المحافظة الهامة اقتصادياً وسياسياً، والتي ستمثل للمجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات، في حال سيطرته عليها، مصدر دعم اقتصادي وسياسي لا يمكن تحقيق مشروعه (الانفصال عن شمال اليمن) بدونه؛ وهو ما ترفضه الرياض التي تعتبر حضرموت ظهيراً استراتيجياً يشغل مساحة كبيرة من حدودها مع اليمن؛ ولهذا سعت لدعم تأسيس مجلس حضرموت الوطني كمناهض لمشروع “الانتقالي”.
ومن أبرز الميليشيات المحسوبة على الانتقالي في حضرموت يبزر لواء بارشيد، الذي يعمل الانتقالي على تغذيته بدفعات من المسلحين من خارج المحافظة بين فترة وأخرى؛ وهو ما أثار رفض عدد من المكونات الحضرمية، التي تطالب بأن تكون كل القوات هناك من أبناء المحافظة، وينضوون ضمن منطقة عسكرية موحدة، ومن هذه المكونات حلف قبائل حضرموت ومؤتمر حضرموت الجامع.