القاهرة- “القدس العربي”:
أعلنت عدد من أحزاب المعارضة المنضوية في الحركة المدنية الديمقراطية المصرية المعارضة، عدم مشاركتها في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
وقالت الأحزاب في بيان، إن مشهد الانتخابات قد تحددت ملامحه ونتائجه سلفا وهو ما لا نقبله أو نرضاه لأنفسنا ولشعبنا.
ووقع على البيان 9 من بين 12 حزبا منضوية في الحركة، وتضمنت قائمة الأحزاب الموقعة على البيان، الاشتراكي المصري، والتحالف الشعبي الاشتراكي، والدستور، والشيوعي المصري، والعيش والحرية تحت التأسيس، والعربي الديمقراطي الناصري، والكرامة، والمحافظين، والوفاق.
وقالت الأحزاب في بيانها: بمناسبة بدء الحملات الانتخابية لمرشحي الرئاسة يهم الحركة المدنية الديمقراطية بداية أن تؤكد عدم دفعها بمرشح لخوضها، وفي هذا الشأن فإنها توضح أن الانتهاكات التي صاحبت إجراءات الترشح والتي أهدرت ضمانات الحيدة وأبسط قواعد المنافسة قد حولت الانتخابات إلى استفتاء مقنع في عملية مهندسة بتدخل سافر من أجهزة الدولة حتى تحول المشهد أمام مكاتب الشهر العقاري إلى مأساة ومهزلة كاملة الأركان حرمت كثيرا من المواطنين في كل محافظات مصر من المشاركة، بينما ازدحمت الطوابير بمن تم حشدهم لتوكيل الرئيس الحالي.
وأضافت: طوال أيام تحرير التوكيلات تتابعت مشاهد الإقصاء الفجة التي أكدتها العديد من الشهادات والتقارير في وسائل الإعلام، بهدف منع مرشحي المعارضة من الحصول على التوكيلات اللازمة للترشح، ووصل الأمر إلى القبض على العشرات من عناصر من حملة المرشح أحمد الطنطاوي، كما تمت إحالته إلى المحاكمة الجنائية و22 من أعضاء حملته ما عارضته الحركة المدنية في بيان سابق باعتبار أن هذه الإحالة العاجلة تؤكد الشكوك العميقة لدى كافة أحزاب الحركة المدنية في مصداقية ونزاهة الانتخابات المقبلة وتدفعهم إلى المطالبة بعدم المشاركة فيها.
وزاد البيان: الأكثر من ذلك لاحظنا انحيازاً واضحا من وسائل الإعلام الحكومية للرئيس وتعمدها في نفس الوقت تشويه المنافسين من المعارضة، وصولا إلى إهمال كل المطالب التي تقدمت بها الحركة المدنية والأحزاب والمرشحون لتحقيق الحد الأدنى للتنافسية ومعايير العدالة.
وأعربت الأحزاب عن أسفها البالغ لإهدار هذه الفرصة لتغيير ديمقراطي آمن يفتح للشعب أبواب الأمل ويحقق رغبته في تغيير الشخوص والسياسات التي أفضت بنا إلى هذه الأزمة العميقة التي تمسك بتلاليب البلاد وتهبط فيها كل يوم فئات جديدة تحت خط الفقر يداهمها الإحباط واليأس الذي يسكب الزيت على النار مهددا بانفجار.
وواصلت: “وفى كل هذه الأجواء التي سيطرت عليها إجراءات الإقصاء وإنكار الحق في التعددية والتنوع نؤكد رفضنا للمناخ والتدابير والإجراءات التي شابت العملية الانتخابية.. ونعلن تأكيدنا على أن هذا المشهد قد تحددت ملامحه ونتائجه سلفا وهو ما لا نقبله أو نرضاه لأنفسنا ولشعبنا”.
وجاء بيان الأحزاب في وقت يواصل فيه المرشح الرئاسي فريد زهران رئيس حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أحد الأحزاب المنضوية في الحركة تحركاته وجولاته في المحافظات في إطار حملة الدعاية الانتخابية.
خالد دواد المتحدث الرسمي باسم الحركة المدنية، رد على بيان الأحزاب، نفى أن تكون الحركة قد أصدرت أي بيانات رسمية تتعلق بالموقف من الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وأكد داوود أن البيان الذي صدر عن عدد من الأحزاب يعبر فقط عن موقف الأحزاب والشخصيات العامة الموقعة عليه، ولا يمثل الموقف الجماعي التوافقي للحركة المدنية ككل بما تحتويه من أحزاب وشخصيات عامة.
ولفت إلى أن البيانات الرسمية الصادرة عن الحركة المدنية يتم نشرها على الصفحة الرسمية للحركة المدنية على موقع الفيسبوك، وأي بيانات أخرى تصدر تعبر فقط عن موقف ورأي الموقعين عليها، وأن من حق الأحزاب المنتمية للحركة أن تتخذ بشكل منفرد ما تشاء من مواقف، من دون أن تكون ملزمة للحركة المدنية الديمقراطية كتحالف يضم 12 حزبا وعددا كبيرا من الشخصيات العامة المعارضة والمستقلة.
وكانت 3 أحزاب فقط من أحزاب الحركة المدنية أعلنت دعمها لزهران، هي الإصلاح والتنمية والعدل والمصري الديمقراطي الاجتماعي الذي يترأسه زهران.
وواصل زهران جولاته الانتخابية، وعقد مؤتمرا جماهيريا في محافظة أسيوط، وقال في كلمة خلال المؤتمر: “رئيس الجمهورية ليس شرطاً أن يكون عسكريا، ورئيس الجمهورية يدير البلاد في وقت السِلم والحرب، ومصر لها جيش يحميها، وأنا لست أرشح نفسي وزير للدفاع، والجيش المصري لن ينحاز إلا لصالح المواطنين طوال تاريخه، وبالتالي نرفض فكرة الترويج بأن الجيش سيقف أمام أي مرشح مدني في حال نجاحه”.
وأضاف: “الجيش المصري انحاز للشعب في ثورة ٢٥ يناير/ كانون الثاني 2011، ضد نظام حكم حسني مبارك، وهذا يعني ببساطة أن الجيش انحاز لخيار الشعب، وقد تكرر هذا المشهد في يونيو/ حزيران 2013، عندما خرج الشعب ليسقط نظام الإخوان، قائلا: لو الشعب المصري أراد التغيير اليوم، أجزم بأن الجيش سينحاز لإدارة التغيير وإرادة الشعب المصري”.
وواصل: “لا نستطيع أن ننسى بأن هناك آلاف المحبوسين على ذمة قضايا رأي، ومن ضمن أول 10 قرارات سأتخذها عند انتخابي رئيساً للبلاد هو الإفراج عن كل المحبوسين على ذمة قضايا الرأي، والتوقف عن هذه الجريمة وهي تحويل الحبس الاحتياطي إلى عقوبة”.
وكان مجلس إدارة الهيئة الوطنية المصرية للانتخابات أعلن قبول أوراق 4 مرشحين في الانتخابات الرئاسية المرتقبة، هم: عبد الفتاح السيسي، وفريد زهران رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وعبد السند يمامة رئيس حزب الوفد، وحازم عمر رئيس حزب الشعب الجمهوري.
وطبقاً للجدول الزمني الذي أعلنته الهيئة الوطنية للانتخابات، تجري عملية التصويت في ديسمبر/ كانون الأول المقبل.