لندن- “القدس العربي”: قرر البنتاغون تمركز مختلف السفن الحربية في مناطق بحرية تجعلها في منأى عن متناول الصواريخ والطوربيدات التي تمتلكها إيران وحزب الله والقوات الحوثية في حالة اتساع رقعة الحرب.
وكانت واشنطن وجهت عددا من سفنها الحربية إلى الشرق الأوسط ما بين مدخل الخليج العربي وقبالة الشواطئ اللبنانية. وتهدف هذه القوات إلى الردع ثم التدخل في حالة اتساع الحرب للدفاع عن إسرائيل.
ووفق رسم بياني للمعهد البحري العسكري الأمريكي منذ يومين، ليس لدى البنتاغون حاليا أي حاملة طائرات في الخليج العربي، فقد سحب السفن خارج الخليج وترك مدمرة وسفنا حربية صغيرة قريبة من مضيق هرمز.
وترسو حاملة الطائرات آيزنهاور في البحر الأحمر على بعد من الشواطئ اليمنية، بينما تتواجد بعض المدمرات بالقرب من خليج العقبة.
وفي البحر الأبيض المتوسط، تتمركز حاملات الطائرات فورد ومجموعة أخرى من السفن على بعد أكثر من 400 كلم عن الشواطئ السورية واللبنانية، وكان من المفترض أن تتوجه الى منتصف المتوسط لكنها تستمر في المنطقة.

ويعود القرار الأمريكي بترك مياه الخليج العربي والابتعاد عن الشواطئ الإيرانية واللبنانية الى التخوف من اتساع رقعة الحرب فجأة، وبالتالي حتى لا تكون هذه السفن في متناول الصواريخ والطوربيدات البحرية وكذلك الطائرات المسيرات.
وكان الأمين العام لحزب الله نصر الله قد صرح في خطابه الجمعة من الأسبوع ما قبل الماضي أن “السفن الحربية الأمريكية في البحر المتوسط لا تخيفنا ولم تخفنا في يوم من الأيام”. وأضاف “أساطيلكم التي تهددوننا بها، لقد أعددنا لها عدتها أيضا”.
وكانت وكالة رويترز قد أوردت في تقرير لها منذ أيام امتلاك حزب الله صاروخ ياخونت الروسي الذي يبلغ مداه 300 كلم، وهو صاروخ سريع موجه ضد السفن والغواصات أساسا، ويعمل في بيئة إلكترونية وصواريخ دفاع مضادة علاوة على قوته التفجيرية، وهذا ما يجعله خطيرا. وهو أخطر من صاروخ هاربون المشابه الذي تمتلكه الولايات المتحدة بسبب السرعة.
لكن البنتاغون يجهل ترسانة الصواريخ الموجهة ضد السفن التي يمتلكها حزب الله والتي هي من صنع إيراني. ولهذا يفضل إبان الأزمات مع إيران سحب حاملات الطائرات من الخليج العربي نحو بحر العرب. في التقرير نفسه، نقلت رويترز عن مسؤولين أمريكيين الأخذ بجدية كبيرة ترسانة الأسلحة لدى حزب الله. ومن أسباب تخوف البنتاغون هو محاولة القوات الحوثية المغامرة العسكرية بالهجوم على السفن الأمريكية في البحر الأحمر، بحكم أن هذه القوات لا تؤمن بالردع وهي في بلد فقد الكثير من البنيات التحتية ويفتقد لسلطة مركزية عكس حالة حزب الله في لبنان.