ميونيخ ـ د ب أ: تراجعت ثقة مسؤولي الشركات التنفيذيين في ألمانيا من جديد في حزيران/يونيو الجاري مع انخفاض مؤشر مناخ الأعمال الصادر عن معهد إيفو للأبحاث الاقتصادية بأكثر من المتوقع يوم الجمعة بمقدار 1.6 نقطة ليصل إلى 3ر105 نقطة. فقد تراجع مؤشر مناخ الأعمال الآن لأدنى مستوياته في عامين مع تخوف الشركات من انخفاض الطلبات والصادرات بسبب تفاقم الأزمة الاقتصادية لمنطقة اليورو، برغم أن الاقتصاد الألماني المحلي لا يزال مزدهرا حتى الآن. وتراجع مؤشر داكس الرئيسي لبورصة فرانكفورت بنسبة 2ر1′ ليصل إلى 6267 نقطة في أواخر الجلسة الصباحية بعدما صدرت بيانات معهد إيفو في ميونخ. من المقرر أن يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي مرة أخرى الأسبوع القادم لبحث التحرك بشأن أزمة منطقة اليورو التي طال أمدها بعد تزايد التذمر في إيطاليا وإسبانيا السوقين الرئيسيتين للشركات الصناعية الأمريكية للتحرك من أجل تنشيط اقتصاداتهما. كما من المقرر أن يجتمع قادة أربع دول رئيسية بمنطقة اليورو من بينهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في روما يوم الجمعة. كان محللون استطلعت أراءهم الخدمة الاقتصادية لوكالة الأنباء الألمانية ‘د ب أ أيه إف إكس’ أشاروا إلى تراجع أقل حدة إلى 105.8 نقطة للمؤشر الذي يعد أحد أكثر المقاييس الشهرية أهمية لمعرفة القوة الاقتصادية. ويستند مؤشر المعهد على استطلاع رأي 7 آلاف مسؤول تنفيذي بالشركات. قال رئيس المعهد هانز فيرنر سين إنه ‘برغم تقييمات بأن وضع الأعمال الحالي مشرق إلى حد ما بعد تدهور كبير الشهر الماضي، قدمت الشركات توقعات متدنية للغاية فيما يتعلق مستقبل أعمالها في ستة أشهر’. وعلق قائلا إن ‘الاقتصاد الألماني يتخوف من تنامي تأثير أزمة اليورو’. وهذا هو ثاني أكبر انخفاض للمؤشر للشهر الثاني على التوالي بعد خمسة أشهر من الارتفاع دفعت المؤشر لبلوغه ذروته عند 8ر109 نقطة في نيسان/أبريل، قبل أن يتراجع إلى 106.9 نقطة في أيار/مايو. ويحذر محللون مصرفيون من أنه برغم أن حالة الثقة تثير القلق، لم تكن الأنباء الصادرة من ألمانيا كلها سيئة إذ ظل الطلب المحلي قويا بينما تساعد أسعار الفائدة المتدنية في إبقاء الاقتصاد في مساره. ولدى استعراض البيانات، قال سين إن الشركات التصنيعية قيمت وضع أعمالها الحالية بأنها تحسنت بشكل طفيف لكنها لا تزال أكثر حذرا للغاية بشأن نهاية العام، ولم تعد شركات التجزئة متشائمة، بينما تنتاب شركات الإنشاء حالة من التفاؤل. لكن مستقبل الصادرات يواجه متاعب. قال جيرنوت نيرب المحلل لدى معهد إيفو إن الصناعة الألمانية لا تزال قوية نسبيا مع وجود طلبات شراء قوية وبلوغ الطاقة الإنتاجية 85′ لكن الطلبات بشكل واضح تميل للتراجع. علق كارستين برزيسكي المحلل لدى مصرف آي إن جي الهولندي بعد صدور البيانات قائلا إنه ‘في ظل التباطؤ الناتج عن التقشف والذي يحل الآن أيضا على معظم الدول الأساسية في منطقة اليورو، وتراجع الوتيرة الواضح لنمو الاقتصاد الصيني واستمرار التعافي الاقتصادي غير الديناميكي في الولايات المتحدة، بدأت تتراجع طلبات الشراء وبدأت الشركات في خفض مخزوناتها’. وأشار إلى أن سوق العمل القوية وزيادات الأجور الأخيرة ساهمت في تمتع ألمانيا بمناعة من التعرض للأزمة.