سان فرانسيسكو: انقسم زعماء منظّمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (آبيك) الجمعة بشأن ردّهم على الحربَين في أوكرانيا وغزّة.
ولم تذكر الاقتصادات الـ21 الأعضاء بمنتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ- الذي يضمّ روسيا والصين والولايات المتحدة- أيّ صراع في إعلانها الختاميّ المشترك.
ويُركّز منتدى آبيك إلى حدّ كبير على التجارة، ويضمّ دولًا مختلفة مثل إندونيسيا ذات الغالبيّة المسلمة، والولايات المتحدة، أهمّ حليف لإسرائيل.
ونشر زعماء دول منظّمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في ختام اجتماعهم الذي استمرّ أيّاما عدّة في سان فرانسيسكو (كاليفورنيا)، بيانًا منفصلًا حول القضايا الجيوسياسيّة الساخنة في الوقت الراهن.
فيما يتعلّق بـ”الأزمة في غزّة”، أشار هذا النصّ إلى أنّ الدول الأعضاء، بما في ذلك قوى كبرى متنافسة مثل الولايات المتحدة والصين أو روسيا، وكذلك دول إسلاميّة مثل إندونيسيا وماليزيا، قد “تبادلت وجهات نظرها”.
كما “تبادل بعض القادة الرسائل الموحّدة الصادرة عن القمّة العربيّة-الإسلاميّة المشتركة في الرياض في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 2023″ والتي اتّهمت إسرائيل بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانيّة.
وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قد أكّد مجددا الأربعاء دعمه القوي لإسرائيل.
وفيما يتعلّق بالغزو الروسي لأوكرانيا، ذكر البيان أنّه لم يتمّ التوصّل إلى اتّفاق.
وجاء في البيان أنّ “معظم الأعضاء يدينون بشدّة العدوان على أوكرانيا ويشدّدون على ضرورة التوصّل إلى سلام عادل ودائم على أساس مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك سلامة أراضي أوكرانيا وسيادتها واستقلالها السياسي”.
وتابع “نلاحظ بقلق عميق التأثير السلبي للحرب في أوكرانيا ونشدّد على أنّها تسبّب معاناة إنسانيّة هائلة وتفاقم الهشاشة القائمة في الاقتصاد العالمي”.
ولم يكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من بين رؤساء الدول الذين حضروا الاجتماع، وهو يواجه مذكّرة اعتقال من المحكمة الجنائيّة الدوليّة بتهمة إصدار الأمر بغزو أوكرانيا.
وقد مثّل روسيا في الاجتماع نائب رئيس الوزراء أليكسي أوفرتشوك، وهو أعلى شخصيّة روسيّة تزور الولايات المتحدة منذ بداية الحرب.
وصدر هذا البيان المنفصل بناءً على طلب “بعض الأعضاء” الذين “لا يعتقدون أنّ آبيك منتدى مناسب لمناقشة المسائل الجيوسياسيّة”.
وأصدرت آبيك أيضا “إعلان البوّابة الذهبيّة” (غولدن غيت) الذي تمّ التوصّل إليه بتوافق الآراء.
وقد تعهّدت الدول الأعضاء في المنتدى “تشجيع النموّ الاقتصادي، مع الاستجابة في الوقت نفسه للتحدّيات البيئيّة مثل تغيّر المناخ”.
تأسّست آبيك، وهي مجموعة تضمّ 21 بلدا، في العام 1989 لتشجيع التجارة. ومن الناحية الرسميّة فإنّ هذا المنتدى لا يجمع “دولًا” بل “اقتصادات”.
(أ ف ب)