
باريس: تحدث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، السبت، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حول المفاوضات الجارية للإفراج عن محتجزين لدى حركة “حماس” في غزة، حسب ما أعلن الإليزيه.
وجاء ذلك تزامناً مع زيارة وزير القوات المسلحة الفرنسي سيباستيان لوكورنو إلى قطر، التي تقوم بوساطة من أجل إطلاق سراح محتجزين في غزة، حسب ما أفاد مكتب الوزير. وزيارة لوكورنو إلى الدوحة هي الثانية خلال 48 ساعة.
وقالت الرئاسة الفرنسية: “تناول زعماء البلدان الثلاثة وضع الرهائن والإجراءات المتخذة للإفراج عنهم”.
وأشار ماكرون إلى أن “الإفراج عن الرهائن، ومن بينهم ثمانية فرنسيين، يمثل أولوية مطلقة بالنسبة لفرنسا”، وأنه يجب “الإفراج عنهم دون تأخير”.
وأكد مجدداً: “الحاجة إلى هدنة فورية تؤدي إلى وقف إطلاق النار”، بينما “يتزايد عدد الضحايا المدنيين في غزة” وتتعرض “المستشفيات والمدارس” للقصف.
ناقش الزعماء الثلاثة أيضاً سبل تعزيز “التنسيق في ما بينهم لتمكين إيصال المساعدات إلى السكان المدنيين في غزة”.
من جانبه، أجرى ليكورنو، الذي قدم من إسرائيل، مباحثات مع رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
وهذه الزيارة الجديدة لم تكن مدرجة في برنامج الجولة التي يقوم بها لوكورنو، منذ الأربعاء، في المنطقة.
وزار الوزير تباعاً مصر والسعودية والإمارات وقطر ثم إسرائيل، الجمعة. وتطرق في كل محطة إلى وضع الرهائن، كما التقى في إسرائيل عائلات محتجزين.
وأعرب لوكورنو، الخميس، من قطر عن “أمله” بشأن مصيرهم.
واحتجز نحو 240 شخصاً، خلال هجوم “حماس” غير المسبوق، في 7 تشرين الأول/أكتوبر، وفق الجيش الإسرائيلي، ومن بين الرهائن ثمانية فرنسيين وفق باريس.
وتقود قطر، التي تستضيف مكتباً سياسياً لحركة “حماس”، وقدمت مساعدات مالية بملايين الدولارات لغزة، وساطة سمحت بالإفراج عن أربع رهائن، في تشرين الأول/أكتوبر، هم أمريكية وابنتها، بالإضافة إلى إسرائيليتين.
وأدى هذا الهجوم إلى مقتل نحو 1200 شخص في إسرائيل، غالبيتهم مدنيون قضوا خصوصاً في اليوم الأول للهجوم، حسب سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وردّت الدولة العبرية بقصف قطاع غزة من دون هوادة، بهدف “القضاء” على “حماس”، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 12 ألف شخص غالبيّتهم مدنيّون، وبينهم خمسة آلاف طفل، وفق أحدث حصيلة أصدرتها “حماس”.
(أ ف ب)