عدن – «القدس العربي»: فيما جددت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، رفضها لما اعتبرتها “أعمال القرصنة البحرية”، حذرت جماعة “أنصار الله” (الحوثيون) من أن “أي قطعة عسكرية تحمي السفن الإسرائيلية ستكون هدفاً مشروعاً”.
وجدد وزير الخارجية، أحمد عوض بن مبارك خلال لقائه، أمس الأربعاء في الرياض، رؤساء بعثات الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، موقف الحكومة اليمنيّة الرافض لما سمّاها “أعمال القرصنة البحرية” التي ينفذها الحوثيون، معتبراً أن “الحادث الأخير لا يمت للقضية الفلسطينية بصلة”، وفق وكالة الأنباء الحكومية.
إلى ذلك، التقى قائد قوات البحرية التابعة لجماعة الحوثيين، اللواء محمد عبد النبي، أمس الأربعاء، بطاقم سفينة “غالاكسي ليدر”، الراسية في ميناء الحديدة بعد احتجازها من قِبل قواتهم الأحد.
وقال إن “طاقم السفينة هُم ضيوف اليمن”، مؤكدًا أن “القوات البحرية اليمنية مستمرة في تنفيذ عملياتها العسكرية ضد سفن ومصالح كيان العدو الإسرائيلي حتى يتوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، ويكف عن جرائمه بحق الشعب الفلسطيني”، وفق وكالة الأنباء سبأ، التي يديرها الحوثيون.
ونقلت عنه الوكالة قوله إن عملياتهم “ستستهدف السفن التي ترفع العلم الإسرائيلي أو تلك التي تديرها شركات إسرائيلية أو يملكها أشخاص إسرائيليون”، محذراً “كافة السفن العابرة في البحر الأحمر ألا تبحر بالقرب من السفن الإسرائيلية وعدم إطفاء أجهزة التعارف”.
كما حذر “الشركات والتجار من شحن بضائعهم ومصالحهم مع السفن الإسرائيلية أو التعامل معها”. وقال: “أي قطعة عسكرية تحمي السفن الإسرائيلية ستكون هدفًا مشروعًا لعمليات القوات البحرية اليمنية”، في إشارة إلى قواتهم. واعتبر أن تنفيذ المهام القتالية في البحر الأحمر لا يشكل خطراً على الملاحة الدولية، “لأن الخطر كل الخطر هو للوجود الإسرائيلي في البحر الأحمر ومروره الدائم من باب المندب”.
في السياق، استعرضت اللجنة العليا للحملة الوطنية لنصرة الأقصى بصنعاء، الأربعاء، مستوى التفاعل الشعبي مع حملة مقاطعة البضائع الأمريكية والإسرائيلية وكافة الدول والشركات الداعمة للكيان الصهيوني في مناطق سيطرة جماعة الحوثيين.
ووفق وكالة الأنباء “سبأ” التي يديرها الحوثيون، فقد نوهت اللجنة بحجم المقاطعة الشعبية لتلك البضائع، مشيدة “بحجم التضامن الرسمي والشعبي الواسع لأبناء الشعب اليمني مع أبناء الشعب الفلسطيني”.
إلى ذلك، أعلن رئيس مجلس الوزراء معين عبد الملك، الثلاثاء، عن إطلاق حملة رسمية وشعبية في مناطق نفوذ الحكومة؛ لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة، والتي تأتي “امتدادًا للمواقف اليمنية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة”، وفق وكالة الأنباء الحكومية.
وترأس رئيس الوزراء في العاصمة المؤقتة عدن، اجتماعًا مشتركًا للحكومة والقطاع الخاص، لبحث مدى إسهام اليمن في رفع المعاناة عن المدنيين، وبذل كل ما من شأنه تخفيف التداعيات المأساوية التي يعانيها سكان غزة.
وذكرت الوكالة الحكومية أن الاجتماع أقرّ تشكيل لجنة مشتركة من الحكومة والقطاع الخاص لتحديد الاحتياجات الإنسانية للفلسطينيين، وإيصالها بالتنسيق ومساندة الأشقاء في مصر.