لندن – القدس العربي”:
حذرت وزيرة الثقافة البريطانية من أن محاولات أبو ظبي للاستحواذ على الصحيفة البريطانية المفلسفة “ديلي تلغراف” يمكن أن تقوض “حرية التعبير” ومنع “التمثيل الدقيق للأخبار”.
ونقلت صحيفة “التايمز” ما قالته الوزيرة لوسي فريزر بأنها تفكر بفتح تحقيق تنظيمي فيما إن كان استحواذ “ريدبيرد أي أم أي” المدعومة من أبو ظبي يمكن أن يكون ضد المصلحة العامة.
وعبر وزراء مثل وزيرة التجارة، كيمي بادينوش، وتوم توغانت، وزير الأمن، عن قلق من الصفقة. وأخبر صحافيون سابقون في واحدة من المؤسسات الإعلامية التي يملكها صاحب العرض الإماراتي أنهم عانوا من “ثقافة خوف” حدت من العمل الصحافي الحر.
وقالت منظمة أمنستي إنترناشونال إن الاستحواذ قد يترك “تداعيات خطيرة” على حرية الإعلام.
وكانت التلغراف ومجلة سبكتاتور مملوكتين في السابق لعائلة باركلي، إلا أن العائلة فقدت حقوق الملكية في حزيران/يونيو بسبب 1.2 مليار جنيه مستحقة عليها لبنك لويدز. وهي تحاول دفع القرض من الأموال التي ستقدمها ريدبيرد أي أم أي وهي شركة مشتركة بين ريد بيرد كابيتال في الولايات المتحدة والاستثمارات الدولية للإعلام التي يملكها صاحب نادي مانشستر سيتي، الشيخ منصور بن زايد.
وقالت ريدبيرد أي أم أي إن الإدارة ستكون مطلقة بيدها، أما أي أم أي فستكون “مستثمرا سلبيا”.
وكتبت وزارة فريزر إلى لويدز وعائلة باركلي وريدبيرد أي أم أي بأنها قد تصدر أمرا بالتدخل من أجل المصلحة العامة، مما قد يدفع الهيئات التنظيمية للتحقيق.
وطلبت المزيد من المعلومات والترتيبات بعد الاستحواذ ومنحتهم مهلة حتى الساعة الثالثة من مساء اليوم الخميس.
وقال نيل أوبراين، النائب المحافظ السابق “أعتقد أنه يجب على كل من يريد السيطرة على مؤسسات مهمة أن يخضع للإجراءات المناسبة، ويجب ألا يكون بمقدور أحد التحايل”. وعلق سير إيان دانكن سميث، زعيم المحافظين السابق “من بين الأمور المهمة هي استقلالية التحرير في تيلغراف وهو أمر ضروري جدا، وسيشعر الكثيرون بالقلق بشأن هذا وإمكانية تسليمها لحكومة أجنبية”.
وقالت بولي تراسكوت، مستشارة السياسات في أمنستي بريطانيا “أي ملكية للدولة الإماراتية لتيلغراف قد تترك تداعيات خطيرة على حرية الإعلام في بريطانيا ويجب على الحكومة التدقيق بها بعناية”. و”في الإمارات من يتجرأ على الحديث ضد السلطات الإماراتية يواجه على الأرجح مخاطر كبيرة، كما هو واضح مع الناشط في حقوق الإنسان أحمد منصور، والسجين حاليا في زنزانة انفرادية بسجن السدر بأبو ظبي، حيث حكم عليه بالسجن لمدة 10 أعوام لـ “إهانته موقع ومكانة الإمارات” من بين تهم أخرى”. و”باختصار، يجب أن تظل ديلي تلغراف حرة في نشر تقارير عن حالات مثل أحمد منصور وغيره، والتي تفضل السلطات الإمارات بقاءها بعيدا عن عين الإعلام”.