السيسي يدعو المجتمع الدولي للاعتراف بدولة فلسطينية حتى لو منزوعة السلاح

تامر هنداوي
حجم الخط
2

القاهرة- “القدس العربي”:

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن إحياء مسار حل الدولتين فكرة استنفدت خلال 30 سنة ولم تحقق الكثير، داعيا إلى اعتراف المجتمع الدولي بالدولة الفلسطينية حتى لو كانت منزوعة السلاح.

جاء ذلك في مؤتمر صحافي جمعه برئيسي وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، وبلجيكا ألكسندر دي كرو، أعقبت مباحثات ثلاثية مشتركة في القاهرة اليوم، لبحث تطورات الأوضاع في قطاع غزة، بالتزامن مع دخول الهدنة الإنسانية حيز التنفيذ بعد العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأضاف السيسي، أن المباحثات تناولت التطورات في قطاع غزة خلال هذه الفترة من مواجهات عسكرية موجودة، والنتائج التي تتم على الأرض فيها، والإجراءات التي تحتاج إلى التحرك بفاعلية أكثر.

وتحدث السيسي عن أن القطاع شهد 5 جولات ماضية من الصراع، بسبب عدم تحقيق الأفق السياسي لحل القضية الفلسطينية المأمول لإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بجانب الدولة الإسرائيلية، مؤكدا: قلنا إننا مستعدون أن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح، وأيضا بوجود ضمانات لقوات من (الناتو) أو قوات من الأمم المتحدة، أو قوات عربية أو أمريكية، لتحقق الأمن للدولة الفلسطينية الوليدة والدولة الإسرائيلية.

ولفت السيسي إلى ضرورة إحياء المسار والاعتراف بالدولة الفلسطينية من جانب المجتمع الدولي وإدخالها في عضوية الأمم المتحدة.

وزاد: اليوم نتحدث عن هدنة مؤقتة لمدة 4 أو 5 أيام ونتمنى أن تزيد، لتسليم المزيد من الرهائن والأسرى لدى حماس، وإدخال المزيد من المساعدات، لإعاشة 2.3 مليون إنسان من مياه وغذاء ومواد طبية نتيجة الحصار المفروض منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي وحتى الآن.

وواصل حديثه: “هناك أناس يعانون في القطاع من عدم وجود مياه شرب صالحة وأغذية ومواد طبية، وتحت القصف الذي أدى حتى الآن إلى سقوط 15 ألف قتيل من المدنيين، 70 في المئة منهم من النساء والأطفال وهو أمر يجب أن نضعه في الاعتبار”.

وأكد السيسي أهمية أن يقوم المجتمع الدولي بتقديم مساعدات تكفي لإعاشة المدنيين والمواطنين الذين يعانون في القطاع، وأهمية وجود مناطق آمنة في وسط وجنوب وشمال القطاع، وليس جنوبه فقط، تسمح بتواجد من فقدوا منازلهم، بعد تدمير ما بين 40 و 50 ألف منزل تدميرا كاملا، وأكثر من 70 و80 ألف منزل تضررت بشكل آخر.

وبين السيسي أن الهدف من ذلك هو مساعدة القطاع على مواجهة فكرة تهجير الفلسطينيين، وأن ما يتم حاليا هو عمليا يجعل بيئة الحياة في القطاع مستحيلة، وبالتالي هذا تهجير قسري بشكل أو بآخر إلى خارج قطاع غزة.

ولفت إلى أنه تحدث مع الرئيس الأمريكي، جو بايدن وأخبره أن التهجير القسري أمر خطير، وأن بايدن أيضا قال إنه لن يسمح بتهجير قسري خارج القطاع.

وجدد السيسي تأكيده، أن مصر لن تسمح بالتهجير القسري أو بتصفية القضية الفلسطينية، قائلا: استقبلنا 9 ملايين لاجئ من سوريا وليبيا واليمن والعراق والسودان، وبلادهم موجودة، لكن الأمر بالنسبة لقطاع غزة مختلف تماما، وهناك توافق دولي حول رفض فكرة التهجير القسري لسكان قطاع غزة.

وبين السيسي، أن الأهم حاليا هو احتواء التصعيد وتوفير المساعدات، وأن مصر قدمت ما بين 70-75% من المساعدات المقدمة للقطاع رغم ظروفنا الاقتصادية.

وجدد السيسي تأكيده أن معبر رفح لم يغلق ولن يغلق، من أجل السماح بدخول المساعدات وخروج الرهائن والأسرى ورعايا من 30 دولة، قائلا: لم نعطل خروج الرعايا، ولكن الأمر كان مرتبطا بالجانب الإسرائيلي وموافقته على خروجهم.

ويأتي حديث السيسي عن معبر رفح في وقت انتقدت منظمات حقوقية وأحزاب سياسية ما وصفته بتحكم الاحتلال الإسرائيلي في حجم المساعدات التي تدخل عبر معبر رفح، وطالبت السلطات المصرية بفتح المعبر والسماح بتدفق المساعدات إلى القطاع دون انتظار إذن الاحتلال.

وطبقا للآلية التي اتفقت عليها السلطات المصرية مع الولايات المتحدة الأمريكية على إدخال المساعدات، تتجه الشاحنات إلى معبر العوجة للخضوع للتفتيش من قبل الاحتلال، قبل أن تعود لمعبر رفح للدخول إلى القطاع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية