صفقات مدوية على طاولة السعودية في يناير

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: مع بدء العد التنازلي لبداية سوق الانتقالات الشتوية التي ستفتح أبوابها مع أول ساعات العام الجديد، عادت الصحف والمواقع الرياضية العالمية، لإثارة الجدل والقيل والقال حول الصفقات المدوية المحتملة لأندية دوري روشن في الميركاتو الشتوي، وتحديدا الصفقات الكبرى التي تعثرت في الأمتار الأخيرة في سوق الانتقالات الصيفية الأخيرة، إلى جانب البحث عن الفرص النادرة والأسماء الرنانة التي لا تبحث عن طوق نجاة في النصف الثاني من الموسم، وذلك بطبيعة الحال، بعد الإنفاق الخيالي لأندية الدوري السعودي، بضخ ما يلامس المليار دولار، لشراء كوكبة من ألمع نجوم ومشاهير الدوريات الأوروبية الكبرى في السنوات القليلة الماضية.

الضوء الأخضر

وفقا لموقع «Goal» العالمي، فإن مدير كرة القدم في الدوري السعودي مايكل إيمينالو، رفض التسليم بحقيقة أن فترة الانتقالات في كانون الثاني/يناير ستكون بنفس زخم الصيف، على اعتبار أن معظم الفرق، وبالأخص الرباعي الكبير، يملكون الآن ما يحتاجونه، بعد سلسلة الصفقات العالمية التي تخطت دوريات بحجم الليغا والسيري آ والبوندسليغا، لكن في الوقت ذاته تعمد ترك الباب مفتوحا، بقوله «إذا أتيحت لدينا إضافات على أعلى مستوى، فالتأكيد ستحظى بالدعم الكامل» الأمر الذي تم تفسيره على أنه ضوء أخضر، لاحتمال عودة كابوس الأندية السعودية، الذي أثار ذعر كبار مدربي البريميرليغ والأندية الأوروبية، في مقدمتهم مدرب ليفربول يورغن كلوب، الذي ناشد الاتحادين الدولي لكرة القدم «فيفا» ونظيره الأوروبي «يويفا» من أجل التدخل لممارسة كافة الضغوط الممكنة على أصحاب القرار في كرة القدم السعودية، لما وصفه بـ «حماية الأندية الأوروبية» من أموال المملكة الطائلة، بعد الضغوط الهائلة التي تعرض لها النادي والأسطورة محمد صلاح، لانتزاع موافقته على مغادرة «الآنفيلد» ومرافقة جيوش الأساطير والنجوم في جنة اللاعبين الجديدة في الشرق الأوسط، وتحديدا في معقل حامل اللقب اتحاد جدة، وهو السيناريو المنتظر والمحتمل حدوثه، حتى ولو في شكل هالة أو بروبجاندا إعلامية، نظرا لما حدث طوال فصل الصيف الماضي، بمئات التقارير والانفرادات التي تتحدث عن اقترابه من التوقيع على عقد انضمامه إلى عميد الأندية السعودية، مقابل رسوم أقل ما يُقال عنه فلكية، منهم أكثر من 200 مليون جنيه إسترليني، لإقناع الإدارة الأمريكية المستحوذة على أسهم الريدز، بالتخلي عن الهداف التاريخي على مستوى البريميرليغ، ومثلهم تقريبا لصاحب الشأن في الموسم الموسم، وذلك بعقد يمتد لثلاث سنوات قابلة للتمديد، لكن في نهاية المطاف، لم تر الصفقة النور، لصعوبة عثور أحمر الميرسيسايد على بديل إستراتيجي للمو بعد غلق النافذة الصيفية، مع ذلك، بدأ الإعلام السعودي يمهد لعودة الضغوط على ليفربول ونجمه، استنادا إلى مصادر تراهن على دخول رئيس النادي في محاولة أخرى جديدة أكثر جرأة من الأولى لتحقيق حلم المشجعين، برؤية الفرعون قميص النادي.

المدمر والرديف

صفقة أخرى ستكون محتملة بالنسبة للأندية السعودية في الميركاتو الشتوي، العودة مرة أخرى لطرق أبواب باريس سان جيرمان، على أمل أن تفلح المحاولة هذه المرة، بنقل المدمر كيليان مبابي إلى نادي الهلال، وهذه المرة لتعويض زميل الأمس نيمار جونيور، الذي انتهى موسمه بشكل رسمي، جراء العملية الجراحية التي خضع لها على مستوى الرباط الصليبي، ومعروف أن صندوق الاستثمار السعودي، قام بمحاولة جريئة لإطلاق سراح الهداف الفرنسي من «حديقة الأمراء» في خضم نزاعه مع ناديه الباريسي، لإصراره على الخروج بشكل مجاني بعد انتهاء عقده في صيف 2024 وتجاهل كل ضغوط ومحاولات النادي لإقناعه بتفعيل البند الخاص بمد عقده لغاية العام 2025 ولعلنا نتذكر أن الكثير من الصحف والمواقع التي تحظى بمصداقية لا بأس بها، أجمعت على أن إدارة «بي إس جي» كانت مرحبة بذهاب المتمرد إلى الزعيم الهلالي مقابل انتعاش الهزيمة بأكثر من ربع مليار يورو، بدلا من انتظار المجهول مع اقتراب موعد انتهاء عقده، والشيء المثير الذي يُنذر باحتمال عودة السعوديين مرة أخرى، أن اللاعب ما زال مصمما على موقفه المتمرد مع ناديه العاصمي، بل أصبح في موقف أقوى مما كان عليه في الصيف، لحقه القانوني في الجلوس على طاولة المفاوضات والاستماع للعروض المتاحة أمامه بعد انتهاء عقده في «حديقة الأمراء» ما يعني أنه قد يتوصل إلى اتفاق مع الصندوق السعودي، بموجبه سيرتدي قميص الموج الأزرق أو أي ناد آخر من الكبار عاجلا أو آجلا، إما بصيغة الإعارة أو شراء الأشهر الستة المتبقية في عقده مع الباريسيين، وإما بموجب قانون بوسمان في منتصف العام 2024 لكن هذا سيتوقف على نتائج مفاوضات الوالدة فايزة العماري مع وسطاء رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، في وقت تزعم فيه بعض المصادر الصحافية، أن القرش الأبيض أعطى فرمان صريحا، بغلق صفحة مبابي إلى الأبد، بسبب مماطلة أسرته في تواصلهم مع مسؤولي اللوس بلانكوس، وأيضا مفاوضاته الأخرى مع الأندية الإنكليزية التي ستتكالب عليه بمجرد بدء العد التنازلي لآخر ستة أشهر في عقده مع سلطان الأندية الفرنسية.
ومن المحتمل، أن تتوجه أنظار صندوق الاستثمار السعودي والأندية الأربعة الكبرى في دوري روشن، نحو اليائسين في استكمال رحلتهم في أوروبا، منهم على سبيل المثال لا الحصر، متوسط ميدان مانشستر يونايتد كاسيميرو، الذي كان من رابع المستحيلات التفكير في مسألة خروجه من «أولد ترافورد» نظرا للإضافة الكبيرة التي قدمها لخط الوسط والمجموعة بأكملها في أول موسم بعد ضمه من نادي القرن الماضي والحالي بحوالي 70 مليون جنيه إسترليني، لكن الآن وبعد وصول جُل لاعبي الشياطين الحمر إلى قاع الحضيض الكروي، لن تكون مفاجأة كبيرة إذا تضاعفت التكهنات والشائعات السعودية حول إمكانية رؤيته في دوري روشن في النصف الثاني من الموسم الحالي، ومعه زميله الفرنسي المنبوذ أنتوني مارسيال، الذي يثبت من مباراة لأخرى، أنه واحد من أسوأ وأغلى الصفقات التي أبرمها زعيم الإنكليز على المستوى المحلي في السنوات الماضية، وبعد اكتفائه بتسجيل 11 هدفا فقط في آخر 3 مواسم، وحصوله على فرصته مرتين فقط في التشكيل الأساسي هذا الموسم، يبدو وكأن قصة ارتباطه بـ «مسرح الأحلام» في طريقها للانتهاء، تمهيدا لذهابه إلى الدوري السعودي أو أحد أندية الوسط في البريميرليغ أو الليغا أو الليغ1، كما حدث معه في فترة إعارته لإشبيلية، وبالمثل تتردد أنباء على نطاق واسع، حول إمكانية ذهاب ضحية المدرب إريك تين هاغ، الشاب الإنكليزي جادون سانشو، إلى أحد أندية دوري روشن، بعد وصول العلاقة بينه وبين المدرب إلى طريق مسدود، وذلك في الوقت الذي يسعى فيه النادي لاستعادة أمواله التي أنفقها لشراء الشاب العشريني من بوروسيا دورتموند، ومعروف أن طلب اليونايتد وشروطه المادية، ستكون أشبه بالمستحيلة بالنسبة للأندية الكبيرة والمتوسطة في إنكلترا وأوروبا، لصعوبة المغامرة في لاعب بعيد عن المشاركة ومستواه منذ فترة، والعكس تماما بالنسبة لأندية الدوري السعودي، التي لن تمانع استغلال هكذا فرصة، شأنه شأن المنبوذ الآخر رافاييل فاران، الذي تحول من مشروع أسطورة في ريال مدريد إلى ثغرة ومدافع متواضع بالقميص الأحمر، والآن بدأت الشائعات تضعه في جمل مفيدة مع أحد الأندية المدعومة من صندوق الاستثمار السعودي.

باقي القائمة

تشمل قائمة الصفقات المرشحة للذهاب إلى الدوري السعودي في الميركاتو الشتوي، مايسترو خط وسط ريال مدريد لوكا مودريتش، الذي اعترف وكيل أعماله صراحة، بأنه تلقى أكثر من عرض لا يُقاوم من قبل أندية روشن، لكن هذا حدث بعد موافقته على تمديد عقده مع الميرينغي لموسم آخر، والآن ومع تبدل أوضاع أفضل لاعب في العالم عام 2018 من ركيزة لا تمس في التشكيل الأساسي المفضل للميستر كارلو أنشيلوتي، إلى صديق شبه دائم لمقاعد البدلاء هذا الموسم، ما ساهم في إحياء شائعات انتقاله إلى جنة كرة القدم الجديدة في الشرق الأوسط، ونفس الأمر بالنسبة للاعب وسط آرسنال توماس بارتي، الذي تتضارب حوله الشائعات، ما بين تقارير ترجح ذهابه إلى يوفنتوس الإيطالي، وتقارير أخرى تراهن على انتقاله إلى أحد كبار دوري روشن، وبدرجة أقل مهاجم توتنهام ريتشارليسون، الذي يحصل على دقائق لعب أكثر تحت قيادة المدرب الأسترالي أنجي بوستيكوجلو، لكنه لم يسجل سوى مرة واحدة من مشاركته في 10 مباريات في الدوري الإنكليزي الممتاز، الأمر الذي قد يعجل بخروجه في الميركاتو الشتوي، خاصة إذا تلقى الرئيس دانيال ليفي، عرضا لا يُقاوم قيمته تزيد عن 60 مليون جنيه إسترليني، على الأقل لتعويض المبلغ الذي أرسله لإيفرتون لشراء عقد الدولي البرازيلي في صيف 2022، فهل سيتجدد الزحف السعودي على البريميرليغ والدوريات الأوروبية الكبرى في الميركاتو الشتوي؟ أم سيتأجل لفصل الصيف كما حدث في أول نافذة صيفية بعد وصول كريستيانو رونالدو إلى النصر العالمي؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية