الفنانون والجمهور المغربي يحيون لينا السوالم وكفاح الفلسطينيين في مهرجان مراكش

حجم الخط
0

مراكش – «القدس العربي»: تشارك المخرجة الفرنسية الفلسطينية لينا السوالم بفيلمها الوثائقي «باي باي طبريا» في المسابقة الرسمية للمهرجان الدولي للفيلم في مراكش في دورته العشرين، التي انطلقت الجمعة الماضية في المدينة الحمراء.
وخلال عرض الفيلم في قاعة الوزراء التابعة لقصر المؤتمرات، مساء أول أمس، اعتلت المخرجة لينا السوالم ووالدتها هيام عباس الخشبة لتقديم فيلمهما الوثائقي، حيث عبرت هذه الأخيرة عن سعادتها البالغة وتأثرها بأول عرض للشريط في المنطقة، مضيفة أن قلبها حزين وهو يشاهد ما يحدث مع الأطفال والأبرياء الفلسطينيين في قطاع غزة.
وقالت هيام عباس إن «الفلسطينيين لم يقفوا أبدًا على عتبة الإنسانية، ففي بعض الأحيان يتم استبعادهم؛ لكن هذا لا يحدث دائمًا لأنهم يعرفون منذ سنوات أن الإنسانية تخضع لشروط وأحيانا يتحدون هذا التوجه عندما يقررون الصمت ويختبئون.. وهنا يكمن التناقض في الحضور دون التمكن من الحديث عن سبب وجودهم».
وكشف الممثل المغربي محمد خيي، أن التغييرات التي طرأت هذه السنة على المهرجان الدولي للفيلم في مراكش فيها الكثير من الاحترام للآخر، واحترام الفلسطينيين الذين من الواجب أن يكون كل المغاربة معهم بقلوبهم، مضيفا أنه «لا توجد أي مشكل إذا كانت هناك دورة بدون بساط أحمر، والمهم أن هناك لقاء مع نجوم عالميين، وهذا يفتح المجال لتبادل الخبرات والتجارب التي تعود بالفائدة على الجميع».
وقالت الممثلة أسماء الخمليشي، إن تظاهرة هذه السنة أخذت اتجاها مختلفا، لكن ضروريا ومهما، مشيرة إلى تغير البساط الأحمر إلى بساط القلب والروح، مما يبرهن أن المغاربة مع الشعوب المتضررة، وهذا أمر في محله ومشرف، تضيف الخمليشي. بدورها قالت الممثلة أمل الثمار إن الحياة تستمر، لافتة إلى أن الحرب أينما وجدت أمر سيئ، وأعربت عن أسفها للضحايا الأبرياء الذين قضوا نحبهم، وتمنياتها بانتهاء كل هذه المآسي والأزمات في أقرب فرصة.
واعتبر المخرج نور الدين الخماري أن «مهرجان مراكش هو أحسن سلاح للمغاربة للقول إن السلم والحب هما الشيء الوحيد الذي سيدفعنا للاستمرار وتحدي المشاكل في ظل الكراهية الكبيرة التي تحيط بالعالم».
أما المخرجة والسيناريست فريدة بليازيد فقالت، إنها سعيدة بحضور هذا العرس السينمائي، الذي كرمت فيه السنة الماضية، بالرغم من أنه يأتي في ظروف استثنائية من الصعب أن ينظم فيها لكن هذا ضروري، مضيفة أن الإنسان لا يمكنه الاختباء في منزله، وأن الفن وسيلة للتعبير بطريقة إبداعية عن المأساة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية