القاهرة – «القدس العربي»: دخل 249 شاحنة مساعدات بينها 7 شاحنات تحمل وقود إلى قطاع غزة، أمس الأربعاء، عبر معبر رفح.
وتضمنت حمولة شاحنات الوقود 129 ألف لتر من السولار، و80 ألف لتر من الغاز المنزلي، لتبلغ كمية الوقود التي دخلت القطاع منذ بدء العدوان 1467 طنا.
ويمثل حجم الشاحنات التي تدخل يوميا منذ السماح بدخول الوقود أقل بكثير من احتياجات القطاع، الذي كان يستقبل يوميا قبل الحرب 50 شاحنة يوميا محملة بالوقود.
مطار العريش
في وقت واصل مطار العريش استقبال طائرات المساعدات، حيث وصل إليه خلال الساعات الماضية، 5 طائرات محملة بالمساعدات المتنوعة، حسب الدكتور خالد زايد، رئيس فرع الهلال الأحمر المصري، في شمال سيناء.
وقال زايد، إن الطائرات التي وصلت قادمة من قطر والسعودية والكويت وأمريكا والأردن، محملة بالمساعدات المتنوعة لقطاع غزة.
وبين أن عدد الطائرات التي وصلت منذ 12 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بلغ 226 طائرة حملت على متنها 6 أطنان من المساعدات المتنوعة، حيث تم تخزينها في 7 مخازن مؤمنة في مدينة العريش ونقلها إلى قطاع غزة بالتنسيق بين الهلال الأحمر المصري والهلال الأحمر الفلسطيني.
في الموازاة، استقبلت مصر أمس 9 مصابين فلسطينيين و 8 مرافقين لهم، جرى نقلهم إلى مستشفيات شمال سيناء لتلقي العلاج.
وأكد ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أن مصر استقبلت حتى أمس الأول الثلاثاء، 575 مصاباً من أبناء غزة لعلاجهم في المستشفيات المصرية ومعهم نحو 320 مرافقا، بالإضافة إلى عبور 8691 شخصاً من الرعايا الأجانب ومزدوجي الجنسية، و1258 مصريا، من قطاع غزة، وتسهيل دخول 421 فلسطينيا عالقا بمصر إلى القطاع.
وأضاف في بيان أمس الأربعاء، أن الهدنة الفلسطينية – الإسرائيلية، سرت دون عوائق تذكر في اليوم الأول بعد مدها ليومين، ما استلزم جهودا متواصلة تبذلها مصر بالتعاون مع الأشقاء في قطر، وبمساندة أمريكية جادة.
وتابع: في سياق هذه الهدنة، واصلت مصر جهودها المكثفة على مدار الساعة، لتوصيل المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة عبر منفذ رفح، منذ بدء دخولها يوم 21 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وقد ساهم في إرسال هذه المساعدات، التي قدمت مصر نحو 70 في المئة منها، عشرات من الدول والمنظمات والهيئات الإنسانية والسياسية.
وحسب رشوان، بلغ حجم المساعدات الطبية التي تم إدخالها إلى القطاع حتى مساء أمس الأول، 2973 طنا، وبلغ حجم المساعدات من المواد الغذائية 11972 طنا، وحجم المياه 9111 طنا، فضلا عن 127 قطعة من الخيام والمشمعات، بالإضافة إلى 2611 طنا، من المواد الإغاثية الأخرى.
واقع أليم
كما بلغ إجمالي عدد الشاحنات التي عبرت من معبر رفح إلى قطاع غزة 2670 شاحنة خلال هذه الفترة، حسب رشوان، الذي أنهى تصريحاته بالتأكيد على مواصلة مصر جهودها القصوى للعمل على الإسراع بنقل المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، للمُساهمة في الحد من تفاقم الأزمة الإنسانية لأشقائنا الفلسطينيين هناك.
وبالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، طالبت مصر المجتمع الدولي بالتحرك الجاد والحازم لوقف الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية وكامل الأرض الفلسطينية المُحتلة، ورفع الظلم والمعاناة عن أبناء الشعب الفلسطيني.
وقالت وزارة الخارجية المصرية، إن إحياء اليوم الدولي هذا العام، تزامن مع واقع أليم يشهد الشعب الفلسطيني فيه عدواناً غاشماً غير مسبوق، تُذبح فيه الإنسانية كل يوم منذ أكثر من أربعة وخمسين يوماً، في انتهاك سافر لقواعد القانون الدولي والقانوني الدولي الإنساني.
وأضافت في بيان: يقف المجتمع الدولي مكتوف الأيدي أمام حصيلة مروعة من الضحايا المدنيين لهذا العدوان الذي أودى بحياة نحو 15 ألفاً من مدنيين، أغلبهم من النساء والأطفال، إضافة إلى تعرض ملايين الفلسطينيين لممارسات تُخالف كافة مبادئ الإنسانية.
وطالبت، بالوقف الدائم وغير المشروط لإطلاق النار في قطاع غزة حقناً لدماء الأبرياء، وتوفير المساعدات الإغاثية والإنسانية اللازمة بشكل كاف ومستدام للتعامل مع المأساة الإنسانية غير المسبوقة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
وواصل البيان: «تؤكد مصر من واقع مسؤوليتها التاريخية وتضامنها العروبي والتزامها الدائم بالشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة، على دعمها الدائم غير المحدود للشعب الفلسطيني في الدفاع عن قضيته باعتبارها القضية الأولى للأمة العربية، وثوابت الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية لم ولن تتغير، والتزامها بمسؤوليتها إزاء القضية الفلسطينية التزام أصيل، تبذل في سبيله كل غال ونفيس حتى ينال الشعب الفلسطيني الشقيق حقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة».
وأكدت مصر أن «الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط لن يتحقق إلا من خلال تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين ومقررات الشرعية الدولية ذات الصلة، وهو الأمر الذي يقتضي تكاتف المجتمع الدولي بكل جدية لإنفاذ حل الدولتين وتجسيد الدولة الفلسطينية المُستقلة المُتواصلة الأراضي على خطوط الرابع عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية»..
وختمت مصر بيانها: نذكر في هذا اليوم بشعب صامد يعاني منذ أكثر من سبعين عاماً من ويلات الاحتلال والقتل والقمع والعزلة، يستحق أن تتكاتف معه جميع دول العالم وشعوبها في هذه اللحظات الدقيقة، وأن يقف المجتمع الدولي داعماً له في مطالبه العادلة والمشروعة، وحقه في إقامة دولته المستقلة».
وعلى المستوى الشعبي، نظمت نقابة الصحافيين المصريين، يوما تضامنيا مع نساء وأطفال فلسطين، وكذلك الشعب الفلسطيني، ضمن فعاليات 16 يوماً لمناهضة العنف ضد المرأة، تحت شعار «منظمات دولية بمعايير مزدوجة. أوقفوا العدوان. أرفعوا الحصار».
ازدواج المعايير
وبدأ اليوم بوقفة صامتة بملابس الحداد والشارات السوداء شارك فيها المئات من الصحافيين والمواطنين، تلاها ندوة عن تاريخ نضال المرأة الفلسطينية فى مواجهة الاحتلال الصهيونى، تحدث فيها أمال الأغا، رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، والمناضلة الفلسطينية مريم أبو دقة، وعدد آخر من الشخصيات النسائية والعامة.
وفي إطار التضييق على المحتوى العربي الداعم لفلسطين، قالت الإعلامية قصواء الخلالي، مقدمة برنامج «مع قصواء»، إن صفحتها الرسمية عبر موقع الفيسبوك تعرضت للاختراق من «هاكر» بعد بيان أصدرته في أعقاب حذف مداخلة مع المتحدث الإقليمي للخارجية الأمريكية، أكد خلالها ضرورة الحفاظ على حياة المدنيين من الفلسطينيين.
وأضافت: «بعد نشر بيان التضرر من شركة ميتا (فيسبوك) بسبب حذف البث التلفزيوني لبرنامجي على شاشة سي بي سي، بعد مداخلة (المتحدث الإقليمي للخارجيّة الأمريكية)، بخصوص الحفاظ على حياة المدنيين الفلسطينيين، تم عمل سطو على صفحتي الرسمية (من هاكر)، وتغيير اسم الصفحة، وحذف محتوى البيان المنشور والاستيلاء على كل ما يتعلّق بي وبرنامجي عبر وسائل التواصل الاجتماعي وفيسبوك، مع تلقّي الفريق لرسائل تحذيرية، في سلسلة متتالية من ممارسات القمع لحرّية الصحافة والإعلام، وتهديدها وإرهابها لخدمة أطراف أخرى لا تمثّل الحقّ، وإنمّا تصادر رأي وحرّية كل من يبرزه».
وأدانت لجنة الحريات في نقابة الصحافيين المصريين، ما تعرض له برنامج « المساء مع قصواء» من قمع إلكترونى للحريات الصحافية والمهنية، من قبل شركة «ميتا»، وكذلك ما حدث من انتهاك بالسطو على الصفحة الرسمية لمقدمة البرنامج.
وأكدت اللجنة أن ما يجري يأتي امتدادا للقمع الإلكترونى، الذي تمارسه منصات التواصل الاجتماعى ضد المحتوى العربى والفلسطينى، وهو القمع الذي تصاعد منذ انطلاق عملية «طوفان الأقصى».
وشددت على إدانة ما تمارسه هذه المنصات من خلال «خوارزميات القمع»، و»الديكتاتوريات الإلكترونية» المنحازة للكيان الصهيوني، وتعتبر ما يجرى مشاركة ضمنية في جريمة قتل المدنيين، والأطفال في غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضى.
وأعلنت اللجنة تضامنها مع القائمين على البرنامج ضد التهديدات، التى تلقوها من شركة ميتا، التى هددتهم بعدم انتهاك المعايير «المجهولة» لـ 7 أكتوبر/ تشرين الأول مجدداً، وإلا ستتخذ المزيد من الإجراءات ضد البرنامج مع عدم عودة بث البرنامج المباشر المحذوف.
وجددت لجنة الحريات رفضها لكل ما يحدث من تعديّاتٍ صارخة، وضغوطٍ جسيمة على حقوق الصحافيين والإعلاميين الفلسطينيين، والمصريين والعرب، أثناء نقلهم للحقيقة حول ما يتعرض له الصحفيون والأطقم الطبية، والمدنيون، والأطفال والنساء من استهداف مباشر من قبل جيش الاحتلال الصهيوني.
وشددت على رفضها للمعايير المنحازة للصهاينة، التي وضعتها شركة «ميتا» المالكة لموقع فيسبوك، والتى ترفض بها السماح لأي شخص؛ بالحديث عن حق أطفال فلسطين في الحياة، أو في دخول المزيد من المساعدات لهم، أو في وصف ما حدث ضدّهم أنه إبادة جامعية، وتهجير قسري، وتطهير عرقي.