الخرطوم- «القدس العربي»: دعا المكتب التنفيذي لتنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم) إلى إقرار إعلان مبادئ ينهي الحرب ويؤسس لحكم مدني ديمقراطي عبر حل سياسي متفاوض عليه، بتوقيع الجيش والدعم السريع وكافة القوى المدنية ما عدا حزب المؤتمر الوطني- الحزب الحاكم في عهد الرئيس السابق عمر البشير- والذي أطاحت به ثورة شعبية في أبريل/ نيسان 2019.
وأعلن “تقدم” الذي يترأسه رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك ويضم مجموعة واسعة من القوى المدنية ومكونات الحرية والتغيير، أمس، مشروع خريطة طريق قال إنها تهدف إلى إنھاء الحرب وتحقيق السلام وتأسيس انتقال مدني ديمقراطي مستدام.
وحذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد، في خضم تصاعد المعارك العسكرية، وآثارها الكارثية على المدنيين.
ويأتي ذلك في ظل حصار يعيشه سكان منطقة الشجرة الحماداب جنوب العاصمة السودانية الخرطوم، أطلقت على إثره لجان المقاومة نداء استغاثة عاجلاً، محذرة من أن المدنيين يواجهون الموت داخل منازلهم وأحيائهم التي أصبحت ميداناً للمعارك العسكرية.
وقالت إن أهالي المنطقة يواجهون حصاراً مُحكماً من كل الجهات، مستمراً منذ أشهر، تسبب في تصاعد الأزمات الإنسانية، بينما انقطعت سُبل العيش، في ظل انقطاع خدمات المياه والكهرباء والاتصالات وانعدام الدواء.
ونوهت إلى أن مئات العائلات في المناطق المجاورة فرت إلى المنطقة التي كانت هادئة نسبياً في بداية الحرب، قبل أن تتمدد إليها المعارك، الأمر الذي جعل الأهالي والنازحين في مرمى النار والحصار الخانق.
ولفتت إلى أن دوي الرصاص والقذائف والتي يسقط العديد منها داخل المنازل دون سابق إنذار، أدى إلى تدهور الحالة النفسية للسكان خاصة الأطفال الذين يعيشون في حالة من الهلع والذعر المستمر.
وأشارت إلى تراجع الأوضاع الصحية خاصة أصحاب الأمراض المزمنة في ظل انقطاع كل أنواع الأدوية المنقذة للحياة، لافتة إلى الحاجة العاجلة لأدوية الضغط والسكري وأمراض القلب وبخاخات الأزمة وأدوية الملاريا.
ويواجه الأهالي شح الغذاء، في ظل نفاد مخزون المنازل والانقطاع التام لكل المواد الغذائية في المنطقة المحاصرة وضرورة إيصال إمداد عاجل من الخضراوات، والدقيق، والمواد الضرورية الأخرى.
وقالت إن بعض المواطنين حاولوا الخروج من المنطقة بحثاً عن الماء، الأمر الذي تسبب في فقدان حياة العديد منهم بينما تعرض الآخرون لإصابات خطيرة.
وأشارت إلى ضرورة العمل الموحد لإيجاد حلول ترفع عن كاهل مواطني الشجرة الحماداب هذه المعاناة، مناشدة كل الجهات الإقليمية والمنظمات الدولية حماية المدنيين العالقين في المنطقة وتوفير عمليات إجلاء لكل الراغبين في الخروج من المنطقة عبر ممرات إنسانية آمنة ليتمكنوا من الخروج بسلام.
وفي وقت تتصاعد المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي دخلت شهرها الثامن تقوم القوى السياسية بتحركات واسعة إقليمية ودولية، تهدف لحل الأزمة الراهنة في البلاد.
وأعلن المكتب التنفيذي لتنسيقية القوى الديمقراطية المدنية التي يترأسها رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك، أمس الثلاثاء، مشروع خريطة طريق قال إنها تهدف إلى إنهاء الحرب وتحقيق السلام وتأسيس انتقال مدني ديمقراطي مستدام.
ودعت إلى إقرار إعلان مبادئ ينهي الحرب ويؤسس لحكم مدني ديمقراطي عبر حل سياسي متفاوض عليه، بتوقيع الجيش والدعم السريع وكافة القوى المدنية ما عدا حزب المؤتمر الوطني- الحزب الحاكم في عهد الرئيس السابق عمر البشير- والذي أطاحت به ثورة شعبية في أبريل/ نيسان 2019.
وأكدت دعم الجهود الجارية في جدة من أجل الوصول إلى اتفاق وقف عدائيات تمهيداً لاتفاق وقف إطلاق نار شامل بمشاركة المدنيين يتضمن آليات المراقبة وضمان التزامات الطرفين بكل ما تم الاتفاق عليه في منبر جدة.
وشددت على أن اتفاق وقف العدائيات يجب أن يقود إلى اتفاق لتعزيز الوضع الإنساني يضم الفاعلين في الحقل الإنساني خاصة غرف الطوارئ والجيش والدعم السريع لمعالجة الوضع الإنساني الملح وضمان حشد الدعم الإنساني وضمان وصوله للمتضررين.
وقالت إنه بعد مناقشات مستفيضة دارت خلال الأيام الماضية، هدفت للخروج بتصورات عملية تعجل بإنهاء القتال في البلاد ووضع حد للكارثة الإنسانية التي تلقي بظلالها على الملايين من السودانيين، أجاز المكتب التنفيذي لـ”تقدم”، مشروع خريطة طريق لإنهاء الحرب.
وأشارت إلى أن الخريطة قدمت مقترحات عملية حول كيفية دعم المجهودات الجارية في منبر جدة للوصول لوقف عدائيات يطور لوقف شامل لإطلاق النار بآليات مراقبة فعالة، وكيفية ربط هذه الجهود بعملية سياسية شاملة لا تستثني أحداً سوى المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتها، بما يحقق حلاً سياسياً تفاوضياً نهائياً يستند على مبادئ أساسية تحقق السلام الشامل والتحول المدني الديمقراطي المستدام.
وقالت “تقدم” إنها ستقوم بالشروع فوراً في حراك داخلي وخارجي واسع لطرح الأفكار التي احتوتها الخريطة، والدفع بجهود الوصول لحل سياسي سلمي تفاوضي يضع حداً للحرب الدائرة في البلاد.