الدوحة ـ «القدس العربي»: امتزجت ألوان الراية الفلسطينية مع أبراج العاصمة القطرية الدوحة، وزينت جدران متحف الفن الإسلامي، بحضور جماهيري لأمسية شعرية تضامناً مع غزة، وتأكيداً على عدالة قضية الشعب المحتَل، والذي يواجه عدواناً واسعاً، وترسيخاً لوحدة مصير شعوب المنطقة.
وتواصلت مظاهر التضامن مع فلسطين وشعب غزة المحاصر من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ضمن فعالية أقيمت في مبنى متحف الفن الإسلامي، المعلم البارز في كورنيش الدوحة، الذي أضيئت واجهته بالراية الفلسطينية، وامتزجت ألوانها مع مياه الخليج العربي.
وحضر جمهور غفير الفعالية، التي استضافها متحف الفن الإسلامي، وعبر من خلالها على تضامنه مع أحداث فلسطين المحتلة، وعبر عن استنكاره للدمار الذي سببته آلة الاحتلال الإسرائيلي.
وشاركت فعاليات مختلفة في قطر في الأمسية الشعرية «فلسطين – حكاية الأرض»، وتابعت بشغف قصائد من الشعر الفصيح والشعر النبطي، ورسائل التضامن والأمل مع القضية الفلسطينية وغزة الصامدة في وجه العدوان الإسرائيلي.
وحرص المنظمون على تنوع الشعراء المشاركين في الأمسية التي أقيمت في فناء المتحف. ومن الأسماء الحاضرة الشعراء: محمد إبراهيم السادة، وعبد الله سعيد المري، ومحمد حسن الإبراهيم، وعيسى الشيخ حسن، والناشط الاجتماعي جاسم الحمادي.
واستلهم الشعراء في قصائدهم وكلماتهم موقع القضية الفلسطينية في التاريخ العربي والإسلامي، والوجدان والضمير الإنساني، وأبرزوا الفرق بين الرواية الصحيحة لأصحاب الحق والأرض وبين الرواية الزائفة للمحتل. واستعادوا مواقف بطولية ملهمة لأبطال فلسطين الذين حملوا رايات الحق والفداء، وشعب غزة الشامخ الذي زادته التضحيات والآلام إيمانا بقضيته وأرضه، وألقوا الضوء على مشاهد إنسانية حركت ضمير العالم والإنسانية، وقدمت نموذجا ساطعا على البطولة والفداء.
ورافقت قصائد الشعراء ألحان وأناشيد فرقة قسم اللغة العربية بأكاديمية قطر للموسيقى، وأدائها مقطوعات موسيقية عن القدس والنضال من أجل التحرر وحق العودة إلى الوطن.
وأطربت الفرقة الموسيقية، الحضور «زهرة المدائن» ورددتها جموع من أعمار مختلفة، جسدت تلاحم الجميع مع قضية شعب «الجبارين». وتعتبر الأمسية الشعرية التي تقام سنويا من أهم البرامج التي يقدمها متحف الفن الإسلامي، وتتناول موضوعاً مختلفاً كل عام، حيث تقرر أن يكون موضوعها هذا العام حول فلسطين نظراً للوضع الراهن في المنطقة بشكل عام وفي فلسطين على وجه الخصوص.
وترعى الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيسة مجلس أمناء متاحف قطر الهيئة التي جعلت من دولة قطر مركزاً حيوياً للفنون، والثقافة، والتعليم في منطقة الشرق الأوسط وما حوله. وأشرفت متاحف قطر، منذ تأسيسها في عام 2005، على تطوير عدد من المتاحف على غرار، متحف الفن الإسلامي، وحديقة متحف الفن الإسلامي، ومتحف: المتحف العربي للفن الحديث، ومتحف قطر الوطني، وغيرها.