المتحدث باسم الأمم المتحدة يدين مقتل الطفلين آدم الغول وباسل سليمان في جنين

حجم الخط
2

الأمم المتحدة- “القدس العربي”:  في المؤتمر الصحافي اليومي الذي يعقده ستيفان دوجريك، المتحدث الرسمي للأمين العام للأمم المتحدة، وجهت “القدس العربي” سؤالا حول صمت الأمم المتحدة لمقتل طفلين فلسطينيين أمس الأربعاء في جنين حيث تم اغتيالهم برصاص قناص إسرائيلي في منتصف النهار، وانتشر فيديو مقتل الطفلين في العالم. – آدم سمير الغول( 8 أعوام)، وباسل سليمان (15 عاماً) . “لماذا لم أر أي رد فعل على اغتيال بل إعدام الطفلين الصغيرين؟. كيف يحدث هذا وتبقى الأمم المتحدة صامتة؟ فأجاب المتحدث الرسمي: “نحن ندين عمليات قتل المدنيين ونواصل القيام بذلك في هذه الحالة وفي كل حالة أخرى”.

دوجريك: نحن ندين عمليات قتل المدنيين ونواصل القيام بذلك في هذه الحالة وفي كل حالة أخرى

ووجهت “القدس العربي” سؤالا ثانيا حول تجنب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، لغاية الآن استخدام كلمة “وقف إطلاق النار” أو “وقف إطلاق النار الكامل” دون ربطها بالأمور الإنسانية أو غير الإنسانية. “الطريقة التي دعا بها إلى وقف إطلاق النار في أوكرانيا، كانت صريحة للغاية، وقف إطلاق النار الكامل. فمتى سيستخدم الأمين العام مثل هذا المصطلح؟”، فأجاب دوجريك: “يستخدم الأمين العام الكلمات التي يرى أنها مفيدة للغاية وربما يكون لها أكبر أثر ممكن. ولهذا السبب يدعو الآن إلى وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية. وينبغي أن يكون واضحاً، في اعتقادي، أن على كل طرف في أي صراع أن يضع احتياجات المدنيين واحتياجاتهم الإنسانية في المقام الأول”.
وتابعت “القدس العربي”، بسؤال آخر حول إمكانية استئناف الأعمال العدائية في أي لحظة. والوضع الإنساني في غزة لا يزال كارثيا. “فهل الأمم المتحدة مستعدة للمرحلة القادمة إذا استمرت إسرائيل في مذبحتها ضد أهل غزة، وخاصة في الجنوب المزدحم الآن بالسكان في معظمه – أكثر من الشمال، كما تعلمون؟”. فقال المتحدث الرسمي: “حسنًا، سنواصل، كما فعلنا قبل هذه الأيام السبعة (الهدنة)، محاولة تقديم أكبر قدر ممكن من المساعدات الإنسانية في بعض الظروف الأكثر تحديًا في العالم – في وسط صراع واسع النطاق استخدام الأسلحة الثقيلة في المناطق المكتظة بالسكان. لكن الزملاء الموجودين على الأرض في غزة لن يتخلوا عن أي جهد لتوصيل المساعدات الإنسانية تحت أي ظرف من الظروف. ومن الواضح أن ما نريد رؤيته هو استمرار الوضع الذي نعيشه الآن حيث لا يوجد قتال، حتى نتمكن من الوصول إلى عدد أكبر من الأشخاص بكميات أكبر.
وحول سؤال آخر حول الخلاف على المصطلحات التي يستخدمها الأمين العام سواء كانت أقل قوة مما استخدمه الأمين العام في صراعات أخرى. “هل يمكن أن تكون نتيجة ضغوطات من إسرائيل؟ على الرغم من أنك لا ترغب في الدخول في معركة متبادلة مع البعثة الإسرائيلية الدائمة، لكن هل تشعر بالضغط لتقييد نفسك عندما تستخدم المصطلحات؟”.
قال المتحدث الرسمي: “أعتقد أن الأمين العام واثق ومرتاح للمصطلحات التي يستخدمها، وهي المصطلحات التي يختار استخدامها. وقد تم انتقادنا، كما تعلمون، حيث يمكن للمرء إضافة 360 درجة للمصطلحات التي نستخدمها أو لا نستخدمها”.
وقال المتحدث الرسمي دوجريك في إحاطته الصحافية اليومية إن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) قد تمكّن من تحقيق زيادة كبيرة في توصيل الإمدادات الأساسية إلى غزة وعبرها، بالتعاون أساسا وفي المقام الأول من قبل جمعيتي الهلال الأحمر المصري والفلسطيني، بالإضافة إلى وكالات الأمم المتحدة بالطبع. ومع ذلك، كما قال الأمين العام لمجلس الأمن أمس، فإن مستوى المساعدات “لا يزال غير كاف على الإطلاق لتلبية الاحتياجات الهائلة لأكثر من مليوني شخص”.

وأضاف: “بالأمس، قامت وكالات الأمم المتحدة بتسليم الأدوية المنقذة للحياة والإمدادات الجراحية إلى مستشفيين في مدينة غزة – الأهلي والصحابة – والتي تشير التقديرات إلى أنها كافية لتلبية الاحتياجات الصحية العاجلة لـ 100 مريض في كل مرفق. كما تلقى المستشفيان ما مجموعه 10,500 لتر من الوقود، وهو ما يكفي لتشغيل المولدات لمدة سبعة أيام تقريبً. وعلى الرغم من التوقف المؤقت، لم يطرأ أي تحسن تقريبًا في حصول السكان في الشمال على المياه، حيث لا تزال معظم مرافق إنتاج المياه الرئيسية مغلقة بسبب نقص الوقود وبعضها أيضًا بسبب الأضرار”.
وتابع دوجريك “لقد استمر تعزيز توزيع المساعدات، بما في ذلك الوقود على المستشفيات ومرافق المياه والصرف الصحي وملاجئ النازحين داخليًا، في المناطق الواقعة جنوب وادي غزة، حيث تقيم الغالبية العظمى من النازحين داخليًا. وكان غاز الطهي، الذي يدخل يوميًا من مصر منذ بدء فترة التوقف المؤقت، متاحًا في السوق في أحد مراكز التوزيع في خان يونس، ولكن بكميات أقل بكثير من الطلب الفعلي على غاز الطهي.

وقال إن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس (أدانوم غيبريسوس)، قد عبر عن قلقه بشأن ارتفاع خطر الإصابة بالأمراض المعدية في مراكز الإيواء التي تستضيف النازحين داخلياً، وعزا ذلك إلى الاكتظاظ الشديد والنزوح، وتعطيل أنظمة الصحة والمياه والصرف الصحي. وأشار إلى أنه تم تسجيل أكثر من 111 ألف حالة إصابة بالتهاب الجهاز التنفسي الحاد، و36 ألف حالة إسهال لدى الأطفال دون سن الخامسة، و24 ألف حالة طفح جلدي منذ بداية الأزمة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية