نائبة الرئيس الأمريكي تحث إسرائيل على فعل المزيد لحماية المدنيين الفلسطينيين- (فيديو)

حجم الخط
3

دبي: قالت كامالا هاريس نائبة الرئيس الأمريكي، اليوم السبت، إن عددا كبيرا للغاية من الفلسطينيين يُقتلون في غزة، وحثت إسرائيل على بذل مزيد من الجهود لحمايتهم بينما كانت ترسم ملامح رؤية أمريكية للقطاع في مرحلة ما بعد الصراع.

وفي مؤتمر صحافي على هامش مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب 28)، قالت هاريس إن إسرائيل لها حق مشروع في تنفيذ عمليات عسكرية ضد مسلحي حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) لكن “بينما تدافع إسرائيل عن نفسها، كيفية فعل ذلك مهمة. موقف الولايات المتحدة واضح لا لبس فيه: يجب احترام القانون الإنساني الدولي. لقد قُتل عدد كبير للغاية من الفلسطينيين الأبرياء”.

وتطالب الولايات المتحدة إسرائيل بتضييق منطقة القتال خلال أي هجوم على جنوب غزة وضمان تخصيص مناطق آمنة للفلسطينيين.

وقالت “بينما تواصل إسرائيل تحقيق أهدافها العسكرية في غزة، فإننا نعتقد أنه يتعين عليها بذل المزيد لحماية المدنيين الأبرياء”.

وعقدت هاريس محادثات مع بعض قادة المنطقة في أثناء مشاركتها بقمة المناخ في دبي بعد أن طلب منها الرئيس الأمريكي جو بايدن الجلوس إلى طاولة المفاوضات بدلا منه في خضم تركيزه على الحرب في غزة.

وفي رسالة أخرى موجهة إلى إسرائيل، قالت هاريس إن الولايات المتحدة لن تسمح بالترحيل القسري للفلسطينيين من غزة أو الضفة الغربية، أو حصار القطاع الفلسطيني أو إعادة رسم حدوده.

وأضافت “يجب على المجتمع الدولي أن يخصص موارد كبيرة لدعم التعافي على المدى القصير والطويل في غزة، مثل إعادة بناء المستشفيات والوحدات السكنية واستعادة الكهرباء والمياه النظيفة، وضمان إمكانية فتح المخابز وإعادة تزويدها بالمخزون”.

وقالت إنه يجب تعزيز قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية لتتولى في نهاية المطاف المسؤوليات الأمنية في غزة، وأضافت أنه حتى ذلك الحين “يجب أن تكون هناك ترتيبات أمنية تقبلها إسرائيل وسكان غزة والسلطة الفلسطينية والشركاء الدوليون”.

طالبت هاريس بدعم السلطة الفلسطينية حتى تكون قادرة على تولي المسؤوليات الأمنية في قطاع غزة في مرحلة لاحقة. وقالت إنه حتى ذلك الحين “يجب أن تكون هناك ترتيبات أمنية مقبولة لإسرائيل ومواطني غزة والسلطة الفلسطينية والشركاء الدوليين”.

وأضافت أنه يجب دعم السلطة الفلسطينية للدرجة التي تمكنها من حكم الضفة الغربية وقطاع غزة، مشيرة إلى أنه لا يمكن لحماس أن تدير غزة مجددا.

وقالت “نريد أن نرى غزة والضفة الغربية موحدتين في ظل السلطة الفلسطينية، ويجب أن تكون الأصوات والتطلعات الفلسطينية في صميم هذا العمل”.

وقال نتنياهو إنه غير مستعد للسماح للسلطة الفلسطينية بشكلها الحالي بإدارة غزة بعد انتهاء الحرب.

وأضاف في تصريحات اليوم “السلطة الفلسطينية لا تحارب الإرهاب. إنها تمول الإرهاب ولا تدعو للسلام بل إلى زوال إسرائيل. هذه ليست الهيئة التي ينبغي أن تتولى مقاليد الأمور هناك”، في إشارة إلى قطاع غزة.

وقالت هاريس إنه بمجرد انتهاء الحرب، ينبغي متابعة جهود إعادة البناء بهدف تحقيق حل الدولتين الذي تعيش فيه إسرائيل والفلسطينيون في سلام.

وتحكم السلطة الفلسطينية المدعومة من الغرب أجزاء من الضفة الغربية المحتلة. وسيطرت حماس على قطاع غزة عام 2007 من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس وتدير القطاع منذ ذلك الحين.

ويُراقب دور هاريس في الإدارة الأمريكية عن كثب بشكل متزايد مع ترشح بايدن (81 عاما) لولاية رئاسية ثانية. وكُلفت بالمساعدة في التعامل مع سلسلة من التحديات الكبرى مثل الهجرة والإجهاض وحقوق التصويت من المنزل.

والكيفية التي ينبغي بها إدارة غزة في مرحلة ما بعد الصراع بشكل واقعي هي القضية التي تربك زعماء المنطقة وخبراء الشرق الأوسط.

وناقش مسؤولون أمريكيون مسألة تعزيز قدرات السلطة الفلسطينية حتى تتمكن من توسيع نطاق عملها ليشمل غزة، لكن لم يتم الاتفاق بعد على خطة محددة.

وعبر بعض المسؤولين الأمريكيين في أحاديث خاصة عن شكوكهم بشأن قدرة السلطة الفلسطينية على إدارة غزة بعد الحرب. واتهم منتقدون السلطة الفلسطينية بالفساد وسوء الإدارة، كما أظهرت استطلاعات للرأي أن مصداقيتها منخفضة لدى الشعب الفلسطيني.

(رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية