عدن ـ «القدس العربي»: أصدرت محكمة تحت إدارة سلطات الحوثيين بصنعاء، أمس، حكماً بالإعدام تعزيرًا بحق الناشطة الحقوقية فاطمة صالح العرولي، التي أُلقي القبض عليها قبل 15 شهرًا، ومُنعت خلالها من الزيارة ولقاء أسرتها وأطفالها.
ويأتي هذا الحكم من قبل المحكمة الجزائية المتخصصة؛ وهي محكمة متخصصة بشؤون الأمن، بعد إدانة العرولي بالتهمة المنسوبة إليها في قرار الاتهام (التخابر مع الإمارات) ومعاقبتها بالإعدام تعزيرًا.
واعتقل الحوثيون العرولي عند حاجز تفتيش في محافظة تعز/ جنوب غرب، في 13 أغسطس/آب 2022 وتم إخفاؤها قسرا لثمانية أشهر.
والعرولي رئيسة سابقة لمكتب اليمن في اتحاد قيادات المرأة العربية التابع لجامعة الدول العربية، وهي ناشطة في مجال حقوق المرأة.
وأثار الحكم عليها بالإعدام انتقادات واسعة، من منظمات حقوقية محلية ودولية اعتبرت محاكمتها «جائرة».
الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا أدانت واستنكرت بأشد العبارات إصدار الحوثيين ما اعتبرته «أوامر بإعدام الحقوقية فاطمة العرولي الخبيرة في حقوق الإنسان»، «وإحدى رائدات العمل النسوي، في محاكمة صورية، بعد (15) شهراً من اختطافها وإخفائها قسرًا، على خلفية منشور انتقدت فيه تجنيد الأطفال وأوضاع النساء اليمنيات».
وقال وزير الإعلام والثقافة والسياحة، معمر الأرياني، إن الحوثيين سبق وأصدروا حكمًا بإعدام أسماء ماطر العميسي تعسفيًا، كما أصدروا حكمًا بالإعدام رميًا بالرصاص مع التعزيز بحق الناشطة الحقوقية زعفران زايد وغيرهما على خلفية نشاطهن الحقوقي ومواقفهن وآرائهن السياسية، على حد قوله.
وأضاف أن «المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومبعوثها الخاص لليمن ومنظمات حقوق الإنسان والدفاع عن قضايا المرأة ومناهضة العنف ضد النساء، مطالبون بتحرك حقيقي لإجبار الحوثيين على إطلاق فاطمة العرولي وكافة المختطفات والمخفيات قسرًا في معتقلاتهم غير القانونية».
وفي بيان له الثلاثاء، أعرب المركز الأمريكي للعدالة عن بالغ قلقه وإدانته للحكم الصادر عن إحدى المحاكم التابعة لجماعة الحوثي بحق الناشطة العرولي. ودعا الجماعة، «للإفراج الفوري عن الناشطة المختطفة في سجونها بالعاصمة صنعاء».
الائتلاف الوطني للنساء المستقلات أدان الحكم. وقال بيان الائتلاف إن الحكم صادر «من جهة غير ذات اختصاص»، «ويفتقد لأدنى شروط العدالة وفق تهم تلفيقية مزيفة»، مطالبًا «الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص بالتدخل بموقف واضح وصريح لوقف أحكام الإعدام بحق الناشطين لاسيما النساء، والضغط لإطلاق سراحهم».
وكانت منظمة العفو الدولية أصدرت بيانًا في سبتمبر/أيلول الماضي قالت فيه إن «المحاكمة الجائرة لفاطمة العرولي أمام المحكمة الجزائية المتخصصة التي يقع مقرها في صنعاء ـ وهي محكمة متخصصة في الجرائم المتعلقة بالأمن ـ توضّح استهتار الحوثيين المطلق بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة».