بيروت: أعلنت جماعة “حزب الله” اللبنانية، الأربعاء، استشهاد أحد عناصرها على الحدود الجنوبية، مع تواصل المواجهات بينها وبين الجيش الإسرائيلي.
ونعى الحزب في بيان مقتضب، علي حسن الأتات من منطقة حارة حريك، في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وجاء في البيان أن الأتات “ارتقى على طريق القدس”.
وباستشهاد العنصر الجديد، ترتفع حصيلة شهداء “حزب الله” إلى 90 منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حيث بدأت الاشتباكات المسلحة في المناطق الحدودية بين الجماعة اللبنانية والجيش الإسرائيلي، وفق بيانات سابقة صادرة عن الحزب.
وبلغ مجموع المدنيين اللبنانيين الذين استشهدوا بقصف إسرائيلي منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، 23 بينهم 3 صحافيين، إضافة إلى 90 من عناصر” حزب الله” وجندي في الجيش اللبناني.
وتأتي تلك الاشتباكات على خلفية الحرب المدمرة التي يشنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث تعهد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، بتخفيف الضغط علي قطاع غزة من خلال “إجبار العدو (إسرائيل) على أن يبقي قواته عند الحدود (اللبنانية) وحشد المزيد منها”.
ومنذ 7 أكتوبر، خلّفت الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة، حتى مساء الثلاثاء، 16 ألفا و248 شهيدا، بينهم 7112 طفلا و4885 امرأة، بالإضافة إلى 43 ألفا و616 جريحا، فضلا عن دمار هائل في البنية التحتية و”كارثة إنسانية غير مسبوقة”، بحسب مصادر رسمية فلسطينية وأممية.
قال حزب الله اللبناني إن مقاتليه شنوا 11 هجوما على الأقل ضد مواقع إسرائيلية قرب الحدود اللبنانية، محققين إصابات مباشرة بها، فيما شكت الحكومة اللبنانية إلى الأمم المتحدة من الأعمال العدائية الدموية.
وتردد صدى أصوات الرشقات الصاروخية التي أطلقها حزب الله صوب المواقع الإسرائيلية عبر جنوب لبنان اليوم الأربعاء، إلى جانب صوت الصواريخ التي أطلقتها إسرائيل انتقاما لذلك.
وكلف وزير الخارجية في حكومة تسيير الأعمال اللبنانية عبد الله بوحبيب البعثة اللبنانية إلى الأمم المتحدة بتقديم شكوى جديدة ضد إسرائيل في مجلس الأمن الدولي في رد فعل على استهداف الجيش اللبناني وقتل جندي وإصابة ثلاثة آخرين.
وأضافت الشكوى ان الضربات الجوية الإسرائيلية والقصف أدت إلى سقوط شهداء وجرحى من المدنيين والصحافيين والمسعفين والأطفال ونزوح ما يربو على 30 ألف لبناني من منازلهم.
وأعرب الجيش الإسرائيلي عن أسفه بعد الضربة التي “أضرت” بجنود لبنانيين أمس الثلاثاء.
وقال الجيش الإسرائيلي إن جنود الجيش الإسرائيلي كانوا يعملون “دفاعا عن النفس للقضاء على تهديد وشيك تم تحديده من لبنان داخل منطقة إطلاق معروفة ونقطة مراقبة لمنظمة حزب الله الإرهابية”.
وأعلن حزب الله عن استشهاد مقاتل آخر ليرتفع عدد الشهداء ضمن صفوفها إلى 89 منذ نشوب حرب غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر.
(وكالات)