بيت لحم تلغي احتفالات عيد الميلاد حداداً على الضحايا.. وتقيم صلوات من أجل غزة

حجم الخط
2

بيت لحم: على غير العادة، لم يتجمّل مهد السيد المسيح عليه السلام هذا العام بزينة عيد الميلاد، بما فيها شجرة بيت لحم، بينما تواصل إسرائيل حربها في قطاع غزة.
يقول الفلسطينيون في الضفة الغربية، وبيت لحم خاصة، إنه “لا عيد هذا العام، بينما تواصل إسرائيل حرب الإبادة بحق أطفال قطاع غزة”.
ففي كنيسة المهد، التي شيدت على المغارة التي ولد فيها السيد المسيح، تقام الصلوات من أجل أطفال غزة، بينما تبدو الساحة شبه فارغة من المارة والسياح.

خلت أزقة البلدة القديمة وأسوار الكنيسة الأهم للمسيحيين في العالم من أي مظاهر للزينة والعيد

ومنذ 7 أكتوبر، يشن الجيش الإسرائيلي حربًا مدمرة على قطاع غزة، خلّفت حتى مساء الثلاثاء 16 ألفاً و248 شهيداً، بينهم 7112 طفلاً و4885 امرأة، بالإضافة إلى 43 ألفاً و616 جريحاَ، فضلاً عن دمار هائل في البنية التحتية و”كارثة إنسانية غير مسبوقة”، بحسب مصادر رسمية فلسطينية وأممية.

وفي مثل الوقت من كل عام كانت بيت لحم تعجّ بالحجاج المسيحيين والسياح الذين يزورن المدنية احتفالاً بعيد الميلاد، حيث تقام احتفالات وتضاء شجرة الميلاد، التي تعد واحدة من أهم أشجار الميلاد في العام.
وخلت أزقة البلدة القديمة وأسوار الكنيسة الأهم للمسيحيين في العالم من أي مظاهر للزينة والعيد.
وبدت ساحة المهد، التي تشهد دوماً حركة نشطة، وتنصب فيها كل عام شجرة الميلاد، شبه فارغة إلا من سكان محليين.
وبيت لحم مدينة تاريخية، تقع جنوبي الضفة، وتكتسب قدسيتها من وجود “كنيسة المهد” التي يعتقد المسيحيون أن المسيح عيسى بن مريم، ولد في الموقع الذي قامت عليه.

حداد

يقول رئيس بلدية بيت لحم حنا حنانيا، إن “مهد المسيح تتشح بالحداد هذا العام غضباً على أرواح الفلسطينيين في قطاع غزة واستمرار العدوان، إلى جانب الإغلاقات والقتل في الضفة الغربية”.


وأضاف: “لا يمكن ولا يعقل أن تحتفل بيت لحم في ظل هذا العدوان وقتل الأطفال في القطاع، لذلك قررت البلدية مع الكنائس ومؤسسات المجتمع اقتصار العيد على الشعائر الدينية فقط”.
وتابع: “بيت لحم لن تكون مزينة، أو تحتفل، ولن يكون شجرة بسبب الأوضاع”.
ويعتمد اقتصاد بيت لحم على قطاع السياح، لكنه هذا العام شهد ضربة كبيرة في أهم موسم، ما أثّر سلباً على الوضع الاقتصادي في المدينة، بحسب رئيس البلدية.

يعتمد اقتصاد بيت لحم على قطاع السياح، لكنه هذا العام شهد ضربة كبيرة في أهم موسم، ما أثّر سلباً على الوضع الاقتصادي في المدينة

ولفت إلى أن البلدية ترسل رسائل إلى المدن التي تعقد معها شراكة حول العالم، والتي تفوق 100 مدينة، مطالبة المجتمع الدولي بالوقوف مع الشعب الفلسطيني ودعم حق تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة.
وأشار إلى أن “كنائس بيت لحم وكنيسة المهد مهد السيد المسيح تصلي اليوم وفي العيد لأطفال غزة التي تقتلهم إسرائيل وتحرقهم”.
وأضاف: “من مهد المسيح نرسل رسالة للعالم مفادها بأن أوقفوا هذه الحرب، حرب الإبادة”.

 لا مكان للفرح

ويقول الفلسطيني جورج نصار إن “بيت لحم هذا العام حزينة، لا مكان للفرح والبهجة بينما يقتل شعبنا المسيحي قبل المسلم في قطاع غزة”.
وأضاف: “ندعو الله في صلواتنا من هنا من مهد المسيح أن ينهي الحرب والدمار وأن يعيش شعبنا بسلام”.


سيف صبح، دليل سياحي وصاحب متجر لبيع التحف الشرقية في بيت لحم، قال إن “الوضع السياحي في بيت لحم صعب للغاية”.
وأضاف: “لا يوجد أي مظاهر للفرح أو العيد بالمطلق، توقفت السياحة بشكل كامل منذ يوم 7 أكتوبر الماضي.
وأشار إلى أن “الوضع أصعب من حالة وباء كورونا، الأمر الذي تسبب بخسارة كبيرة للقطاع الأهم في بيت لحم”.
ولفت إلى أن “ذروة السياحة في بيت لحم في أشهر أكتوبر ونوفمبر وديسمبر ويناير من كل عام”.

(الأناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية