الفنان الفلسطيني عماد فراجين :القيادة الفلسطينية لا تقبل النقد وقرار منع ‘وطن ع وتر’ سياسي بالدرجة الأولى ..

حجم الخط
0

أجرى الحوار عادل العوفي: مهما اختلفنا أو اتفقنا مع صناع البرنامج الكوميدي الفلسطيني ‘وطن ع وتر ‘ تبقى الخلاصة النهائية والنقطة التي لا يجب إغفالها هي الصيت الذي أعطاه هذا العمل وكذا صناعه للدراما الفلسطينية الغائبة و’المغيبة’ بشكل مستفز على الصعيد العربي.. فبالكاد نتلمس بعض الخيوط التي نأمل في أن تقودنا إلى الإشعاع الحقيقي الكامن لدى الفنان الفلسطيني الذي لا يمكن فصله عن محيطه وواقعه القاسي والمؤلم.. في هذه الدردشة نتعرف أكثر على بعض الحقائق التي ظلت طي الكتمان حول قرار النائب العام الفلسطيني آنذاك وقف بث البرنامج الكوميدي الفلسطيني الأشهر وسر التوجه للبث الالكتروني ومستقبل البرنامج وكذا وضعية الفنان الفلسطيني المغلوب على أمره.. كل هذا مع الفنان والنجم الفلسطيني عماد فراجين عراب البرنامج وصاحب التجارب المسرحية المميزة..* بداية أستاذ عماد أنت كفنان مسرحي بالأساس كيف تقيم وضع المسرح الفلسطيني الحالي؟ وهل هناك مسرح فلسطيني بالأصل؟*وضع المسرح الفلسطيني صعب جدا هناك بعض التجارب القليلة لمسرحيات كلاسيكيه قديمه عفا عليها الزمن مع احترامي لكتابها العظماء ولكن نحن ألان في 2012 أجيال وأجيال تغيرت هده الأجيال تحتاج لمن يعبر عنها وعن فكرها وعنفوانها، يا أخي تعبنا من الممول الأجنبي هو يصر على أن يعيدنا إلى الخلف دائما خاصة بالمسرح، أقولها وبكل صراحة المسرح الفلسطيني بحاجه إلى دم جديد وجيل جديد وفكر جديد.* هل وضعية الفنان الفلسطيني مريحة خصوصا في مثل هذه الظروف التي بعرفها الجميع أي هل بات امتهان الفن يضمن عيشا كريما للفنان؟*وضعية الفنان الفلسطيني بالتأكيد غير مريحة كما هي وضعية الفنان في الدول العربية كالمغرب والأردن وتونس، غياب وزارة ثقافة فعالة ونقابة فنانين حقيقية وغياب قنوات تلفزيونيه مستقلة وليست أبواق وغياب شركات ومؤسسات وطنيه تدعم الفن كلها عوامل تجعل الفنان في وضع لا يحسد عليه، ولكن دعني أكون صريح معك في فلسطين وفي بدايات أوسلو الممول الغربي ضخ أموال كثيرة في مجال الفنون هناك البعض من أصحاب مسارح استفادوا ماليا ولكن للأسف لم يفيدونا فكريا، بعضهم على وشك إغلاق مسارحهم ألان وآخرين دخلوا في متاهات فساد، أنا لا أريد أن اجعل من كل شيء سلبي اعتقد بان هناك فرق جديدة شابة وبعض الأعمال الابداعية الفردية تحاول أن تشق طريقها في الثقافة الفلسطينية وسيكون لها مستقبل واعد.

أنا شخصيا اعتاش من فني ونشكر الله مستورة أسسنا آنا وزميلتي منال عوض ‘مسرح حياة’ وهو مسرح صغير لا يوجد فيه قاعة للعرض عبارة عن شقه صغيرة ونقوم بتدريباتنا في المطبخ، في أيامنا اعتقد ليس المهم القاعات الفاخرة والسجاد الأحمر المهم هو ماذا تطرح من أعمال جادة وهادفة.

وما رصيد ‘ مسرح حياة’ من أعمال لحد ألان:

بدأنا العمل قبل عام وأنتجنا عدة أعمال منها مسرحية 603 التي ترجمة لثلاث لغات الانجليزية والألمانية بالإضافة للعربية وعرضت أيضا بثلاث لغات عرضت في برلين مقام بتمثيلها وإخراجها فنانين ألمان وفي لندن أخرجها ومثلها ممثلين انجليز وفي فلسطين أخرجها ومثلها ممثلين فلسطينيين، ولكن النص فلسطيني كتابتي وهي مسرحيه تتحدث عن 4 أسرى فلسطينيين، أنتجنا أول ‘ ستاند اب’ كوميدي سياسي فلسطيني بعنوان ‘غزه رام الله’ يتحدث عن الانقسام وفتح وحماس وأوسلو، وأنتجنا في الفترة الأخيرة ‘ ستاند اب’ كوميدي سياسي جديد بعنوان ‘بعد المنع’ و يتحدث عن الثورات العربية وقمع حرية الرأي والتعبير التي تعرضنا لها من خلال قرار النائب العام الفلسطيني وقف برنامجنا {وطن ع وتر } وعن عبثية المفاوضات وعن ظهور تيار الإخوان المسلمين في الوطن العربي وعن غلاء المعيشة القاتل الذي نعيشه في الضفة الغربية.* أثيرت ضجة كبيرة حول عملك الكوميدي ‘وطن ع وتر’ بعد قرار النائب العام الفلسطيني إيقاف بثه على التلفزيون الرسمي الفلسطيني بعد مضي كل هذه الفترة هل توصلتم إلى نتائج نهائية حول الدوافع التي أدت إلى إصدار ذلك القرار؟*أقولها بصراحة الموضوع ليس نائب عام القرار قرار سياسي ‘ جماعتنا ما بدهم احد ينتقدهم أو ينتقد سياساتهم كلشي تراه أو تفعله القيادة ‘ يجب أن يكون رائعا ويجب أن نصفق له، ولكن لمن نصفق؟ للانقسام الذي أصبح معيبا ومخجلا؟ أم نصفق للاستيطان الذي لم يبقي لنا ارض؟ هل نصفق لأنفسنا لأننا نسينا أن هناك احتلال وأسرى وقدس ولاجئين؟ وأصبحنا نفكر في فرص عمل أو كيف ممكن أن يكفي معاشنا للأسبوع الأول من الشهر..* سبق وهددتم باللجوء إلى عرض عملكم الكوميدي ‘وطن ع وتر’ على ‘اليوتوب’ وها انتم تنفذون وعيدكم هل الخطوة مدروسة بما يكفي؟ وهل أغلقت في وجوهكم كل الأبواب؟*نعم أغلقت أمامنا جميع الأبواب ولكن هناك باب كبير وواسع لم يغلق وهو الشارع الفلسطيني والجمهور الفلسطيني، منعونا من التلفزيون و نزلنا إلى الشارع بعروضنا التف الجمهور من حولنا وجميع عروضنا كانت ناجحة و الحمد لله، قلنا سنتجه إلى ‘اليوتيوب’ والحمد لله حلقاتنا تبث عليه حاليا وخلال شهر فقط استطعنا الوصول حتى ألان الى 220،000 مشاهد ولم نبث لهذه اللحظة سوى 4 حلقات و آنا جد متأكد بعد عشرة حلقات سنصل إلى مليون مشاهد فلسطيني وعربي.* سمعنا عن وجود مفاوضات مع فضائية عربية أو محلية هل لك أن تطلعنا على تفاصيل أكثر في هذا الموضوع؟ وما سبب عرقلة الاتفاق؟*الحلقات الجديدة على ‘يوتيوب’ لا يوجد لها دعم أو تمويل جميعا نعمل بشكل تطوعي يوجد معنا شركة إنتاج تعمل بدون أي مقابل مالي شركة ون شوت برودكشن، لا يدعمنا احد حتى الشركات الخاصة لا تتعامل معنا خوفا من السلطة ولأننا ننتقد بأعمالنا السياسة الفلسطينية تحت حجة لديهم مصالح لا يريدون أن يخسروها، أقول لك حادثة حصلت معنا هناك فضائية في فلسطين عرضت علينا أن نعمل سويا ولكن اقترحوا ‘ أن يسالوا القيادة أولا ومن ثم يعودون لاستكمال الاتفاق معنا وطبعا لم يعودوا وأنا كنت على يقين أنهم لن يعودوا، ‘يعني بكرا إذا بدك تعمل برنامج طبخ لازم تحصل على موافقة القيادة’، وهذا اكبر دليل على انه لا توجد وسائل إعلام مستقلة في فلسطين ومعظمها موجهة وتمشي مع التيار، وسائل الإعلام الحقيقية والمستقلة تكون قليلة الإمكانيات ووضعها المادي جد صعب وتعاني الأمرين.*بعد حصولكم على قرار ‘المحكمة العليا ‘ القاضي بعودة بث البرنامج على تلفزيون فلسطين هل يمكن أن تنفرج الأمور مستقبلا ويعود لمكانه الطبيعي؟

وهل من بوادر في هذا الاتجاه؟*قرار محكمة العدل العليا جاء لصالحنا وان قرار النائب العام وقف ‘وطن ع وتر’ غير ملزم كان فقط قرار على الورق لم ينفذ شيء منه ولن ينفذ ولو حصل ذات الأمر في دولة أوروبيه لكان النائب العام أول المستقيلين أو كان على اقل تقدير دفع تعويضات للناس الذين تضرروا من قراره وقطعت أرزاقهم جراءه، للتذكير فقط هم لا يعلمون أنه في يومنا الحالي عالم الانترنت أصبح أقوى بكثير من التلفاز..* هناك أقاويل عديدة تتهمكم بالسطحية والركاكة خصوصا في الفترة الأخيرة كيف تنظرون لمثل هذه الانتقادات؟*في لقاء للسيد الرئيس أبو مازن مع صحفي قطري قال بأننا نتجه إلى الإسفاف، احترم رأي الأخ أبو مازن ولكن كنت أتمنى أن يقول هؤلاء أبنائي ونحن في فلسطين هذه تجربتنا الأولى ربما هناك بعض الأخطاء ولكن يجب أن ندعم هؤلاء الشباب والفنانين الذين وضعوا الكوميديا السياسية الفلسطينية على خارطة الفن العربي، لا أن يدع الصحافي القطري يدافع عنا. يحق لي أن اعتب على الرئيس فهو في منزلة والدي.* كسؤال أخير متى نرى ربيع فلسطين؟ ومن سيصنعه؟*آخي سؤالك حول ربيع فلسطيني اعتقد هذا السؤال من الأفضل أن يوجه إلى محلل سياسي آنا فنان دوري أن اطرح أفكاري وأفكار وهموم شعبي من خلال فني ولا ننسى هنا أننا شعب مازلنا تحت الاحتلال ولدينا آسرانا بالسجون وما يزال أكثر من نصف الشعب الفلسطيني بالشتات والمخيمات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية