واشنطن تعلن مواصلة دعم القوات العراقية والسوداني: لن نسمح بالتفريط في الاستقرار

حجم الخط
1

 بغداد ـ «القدس العربي»: أحّيا العراقيون، أمس الأحد، الذكرى السنوية السادسة على إعلان «النصر» على تنظيم «الدولة الإسلامية، وانتهاء العمليات العسكرية التي انطلقت في 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، لغاية 10 كانون الأول/ ديسمبر 2017، وفيما اعتبر رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أن العراقيين يخوضون الآن معركة البناء والإعمار ومكافحة الفساد، تعهّد بعدم التفريط بالاستقرار المتحقق في البلاد، وسط تأكيدات أمريكية بمواصلة دعم القوات العراقية لمواجهة التهديدات في العراق.
وذكر في بيان صحافي أنه «نستذكر هذا النصر التاريخي، الذي تمكن فيه العراقيون من دحر داعش «تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام» وإرهابها، نيابةً عن العالم والإنسانية جمعاء، ونستحضر بإجلال وإكبار، عناوين التضحية لشهدائنا الأبطال، ومعهم قادة النصر، الذين ما كنّا لنرى الحرية والانتصار والعيش الآمن إلّا بتضحياتهم العظيمة».
وأضاف: «نعبر عن الفخر والاعتزاز بالأداء البطولي لقواتنا المسلحة البطلة بكل صنوفها، التي انطلقت نحو الانتصارات متسلحةً بالموقف الكبير للمرجعية العليا الرشيدة، والفتوى المباركة بالجهاد الكفائي لسماحة آية الله العظمى السيد السيستاني دام ظله، التي حشّدت كل طاقات الوطن ضد الإرهاب».
وحيّا السوداني أيضاً «المرأة العراقية ووقفتها العظيمة، وقد حصدت المواجهة من الشهيدات والمُغيبات والمختطفات، مثلما حصدت من أرواح الرجال»، متوجهاً بالشكر لـ»كل الأشقاء والأصدقاء الذين ساندوا العراق في حربه الحقة ضد قوى الشر والظلام».
وأشار رئيس الوزراء إلى أن «العراقيين اليوم يخوضون معركة الإعمار والبناء، ومحاربة الفساد، وتحدّي تأمين الخدمات، انطلاقاً من الاستقرار المتحقق بفضل تلك التضحيات، الذي لا يمكن أن نسمح لأحد أن يفرط به، بأي حال من الأحوال».
إلى ذلك، هنأ رئيس الجمهورية، عبد اللطيف جمال رشيد، العراقيين بمناسبة يوم النصر على التنظيم، مستذكراً تضحيات القوات الأمنية والدور المهم للمرجعية، للدفاع عن الوطن وحفظ كرامته.

إحياء الذكرى السادسة للنصر على تنظيم «الدولة»

وقال، في «تدوينة» له، إنه «في يوم النصر على داعش الإرهابي، نستذكرُ بإجلال التضحيات الجسام التي بذلتها قواتنا بكل تشكيلاتها، والدور المهم للمرجعية، وإسناد الشعب بمختلف أطيافه للدفاع عن الوطن وحفظ كرامته».
وأضاف أن «التكاتف الوطني لترسيخ الأمن ومواصلة البناء، واجب من أجل الوفاء للدماء الطاهرة التي اُريقت من أجل البلد».
أما وزير الدفاع ثابت العباسي، فاعتبر أن تحقيق النصر العسكري على التنظيم تحقق بـ»تعاون» مختلف الصنوف الأمنية والعسكرية في البلاد، فضلاً عن فتوى السيستاني ودور القوات الصديقة.
وقال العباسي، في بيان صحافي، إن «جيشنا الباسل استطاع وبالتعاون مع منتسبي جهاز مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية والحشدين الشعبي والعشائري والبيشمركه، القضاء على تلك الشرذمة بعد خوضهم لمعارك التحرير المشرفة والتي سالت خلالها دماؤهم الزكية التي روت أرض الحرية وعبّدت طريق النصر، فاختلطت الدماء التي سالت من أقصى جنوب العراق إلى أقصى شماله، ومن أقصى شرق العراق إلى أقصى غربه، مع بعضها البعض، لتثبت من جديد أن الدماء العراقية واحدة وأن الجسد العراقي واحد».
وأكمل: «نحن اليوم إذ نستذكر هذه المعارك، نعي جيداً أنها معارك تاريخية ستخلد للأجيال القادمة وسيتذكرها أبناء العراق بكل فخر وعز، وهي مدعاة فخر لكل العراقيين، والعالم اليوم يشيد بما قام به أبناء العراق وما بذلوه من جهود جبارة لتحرير أرضهم ودحر عدوهم».
ورأى العباسي أنه «لا بد أن نحيي أبطالنا الشجعان بكل مسمياتهم وتشكيلاتهم، ونعبر عن فخرنا واعتزازنا بتلك القوات البطلة التي كانت تقاتل يداً بيد وكانت تحرص كل الحرص على إنقاذ المدنيين وإجلائهم وتقديم الدعم لهم».
واستذكر فتوى السيستاني قائلاً: «كان لها دور كبير في حشد طاقات الشعب لمواجهة داعش، ونقدم شكرنا وتقديرنا لكل من لبى النداء وأسهم في إحراز النصر، ولا ننسى أيضاً تقديم الشكر إلى الأصدقاء في قوات التحالف والذي كان لهم دور ساند مع العراق في حربه العادلة ضد العصابات الإرهابية الظلامية».
وأكد رئيس أركان الجيش العراقي الفريق أول قوات خاصة الركن عبد الأمير رشيد يار الله، أن معارك التحرير أثبتت للعالم أجمع أن العراق جسد واحد إذا تداعى جزء منه هبت بقية الأجزاء لمساندته والوقوف معه، وهذا ما شاهدناه ولمسناه في معارك العز والكرامة».
وفي السياق ذاتة، وصف قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن قيس المحمداوي، في بيان، هذا النصر بأنه «نصر مدوٍ»، مشيراً إلى أن العراقيين سجلوا بهذه الملحمة الأسطورية الخالدة وعبر ثلاث سنوات من القتال والمواجهات والشهداء والجرحى، أكبر انتصار على أعتى منظمة إرهابية شهدها التاريخ.
وتابع: «لقد اختار الإرهاب العراق ساحة لتآمره على ترابه وأرضه وسمائه واختار العراقيون يوم العاشر من كانون الأول موعداً مع النصر والبطولة والشهامة والكرامة وكبرياء النفوس وخوض مواجهات التحدي دفاعاً عن الإنسانية وقيم العدالة والحرية والتحرير»، مؤكداً أنه «في هذا اليوم التاريخي الأغر أوجه التحايا المطرزة بأوسمة العزة والسلام إلى كل مقاتل وباسل وبطل من أبناء قواتنا الأمنية المقاتلة والخدمية الساندة منها، تلك التي شاركت في ملحمة الدفاع عن العراق».
في السياق ذاته، أكدت الولايات المتحدة الأمريكية مواصلة دعم الأجهزة الأمنية العراقية لمواجهة التهديدات التي تواجه أمن العراق وسيادته.
وقالت السفيرة الأمريكية لدى بغداد، إلينا رومانوسكي، في «تدوينة» لها: «نحيي الشعب العراقي البطولي في الذكرى السادسة لهزيمة داعش، ندرك حجم التضحيات التي قدمها الذين فقدوا في القتال وتضحيات أسرهم».
وأضافت: «بالتعاون مع شركائنا في التحالف الدولي، سنواصل دعم الأجهزة الأمنية العراقية لمواجهة التهديدات التي تواجه أمن العراق وسيادته».
في حين، دعا تحالف «العزّم» السنّي، بزعامة مثنى السامرائي، إلى «تمكين» أبناء المناطق المحررة من سيطرة التنظيم، وإعادة إعمار مدنهم.
بيان للتحالف قال: «يستذكر العراقيون في العاشر من شهر كانون الأول تحرير مدينة الموصل من تنظيم داعش الإرهابي، والنصر الذي تحقق عليه حيث تجسدت فيه إرادة الشعب العراقي، فقد قاتلت جنباً إلى جنب القوات المسلحة العراقية بكل صنوفها إلى جانب قوات البيشمركه والحشد الشعبي وبدعم التحالف الدولي والدول الصديقة والشقيقة، وتضافرت جهودها لتحرير المدينة من سيطرة التنظيم الإرهابي».
وأضاف أن «يوم تحرير الموصل يمثل بداية مرحلة جديدة تتطلب تكاتف الجهود والتركيز على مشروع الإعمار وتمكين أبناء المناطق المحررة، واستكمال هذا النصر بالتخلص الشامل من آثار التدمير والإرهاب، وتوفير الخدمات الأساسية والبنى التحتية والفرص الاقتصادية وتعزيز الاستقرار الأمني لضمان عودة النازحين والمهجرين إلى ديارهم وإعادة الحياة الطبيعية إلى تلك المناطق».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية