المصريون يواصلون التصويت.. ومنظمة حقوقية ترصد مخالفات اليوم الأول في انتخابات الرئاسة

تامر هنداوي
حجم الخط
1

القاهرة- “القدس العربي”:

واصل المصريون لليوم الثاني على التوالي التصويت في الانتخابات الرئاسية التي تمهد لبقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي لولاية ثالثة تمتد لـ6 سنوات.

وفي الوقت الذي بدت فيه الأجواء هادئة خاصة مع عدم وجود منافس قوي للرئيس المنتهية ولايته عبدالفتاح السيسي بعد اتهام أحمد الطنطاوي رئيس حزب الكرامة السابق النظام الحاكم في مصر بمنعه من الترشح عبر التضييق على مؤيديه في مرحلة جمع التوكيلات، إلا أن المفوضية المصرية للحقوق والحريات قالت إنها رصدت مخالفات في اليوم الأول للتصويت في الانتخابات الرئاسية.

ويتنافس في الانتخابات 4 مرشحين هم الرئيس المنتهية ولايته عبدالفتاح السيسي، ورئيس الحزب المصري الديموقراطي الاجتماعي فريد زهران، ورئيس حزب الوفد عبد السند يمامة ورئيس حزب الشعب الجمهوري حازم عمر.

وتنتهي عمليات التصويت غدا الثلاثاء، على أن تعلن نتائج الفرز في 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، بحسب الجدول الذي أعلنته الهيئة الوطنية للانتخابات.

وبحسب المنظمة، تنوعت أشكال مخالفة العملية الانتخابية وجاء أبرزها في رفع صور المرشح عبد الفتاح السيسي أمام اللجان ووضع لافتات تحمل اسمه وصورته وتوجه الناخب للتصويت له.

وتابعت: هناك عمليات توزيع أموال لصالح التصويت للمرشح عبد الفتاح السيسي. فيما رصد آخرون عمليات توزيع مواد غذائية تتضمن السكر لصالح التصويت لأحد المرشحين في إحدى محافظات الدلتا.

وزادت: في بعض المحافظات الأخرى، لاحظ ناخبون حشد حزب النور السلفي لأنصاره ونقلهم في سيارات بشكل جماعي لتحفيز المواطنين على التصويت لصالح المرشح عبد الفتاح السيسي.

كما رصد متابعون واقعة تصويت الفنانة لبلبة في الانتخابات الرئاسية مرتين، الأولى في السعودية أثناء عملية تصويت المصريين بالخارج، والثانية داخل مصر خلال اليوم الأول، ما دفع الهيئة الوطنية للانتخابات لإحالة واقعة تصويت الفنانة لبلبة في الانتخابات الرئاسية لمرة ثانية للتحقيق، فيما قال محامون إن العقوبة التي تنتظرها حال إدانتها قد تصل إلى الحبس مدة لا تقل عن شهر وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تتجاوز ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.

ونشرت منصة “صحيح مصر” المخصصة في تأكيد ومراجعة صحة الأخبار المتداولة، ما قالت إنه قائمة محظورات تغطية الانتخابات الرئاسية، التي أرسلت إلى إدارات القنوات التلفزيونية والمواقع الإلكترونية، وشملت منع بث أي مواد تُظهر أشكال التعبئة أو الحشد للمواطنين للتوجه إلى التصويت، ومنع تصوير أو بث أي لقطات لتوزيع المواد الغذائية على المواطنين قبل أو بعد التصويت، أو أي لقطات للأتوبيسات التي تنقل المواطنين إلى أماكن الاقتراع.

كما تضمنت القائمة منع بث أي مواد تُظهر عزوف المواطنين عن المشاركة في التصويت والفراغ داخل اللجان، أو أي مواد تُظهر إصدار التعليمات للمواطنين وتوجيههم للتصويت لمرشح بعينه، أو أي دعاية للمرشحين داخل اللجان، أو أي صورة تعبر عن مشاكل التنظيم الجيد.

كما نصت قائمة المحظورات أيضًا، منع تصوير مشاهد الاحتفال أمام اللجان، إذا كانت تخالف الآداب العامة والتقاليد المصرية.

إلى ذلك قالت حملة المرشح الرئاسي فريد زهران رئيس الحزب المصري الديموقراطي الاجتماعي، إن غرفة عملياتها لمتابعة سير العملية الانتخابية في يومها الأول، كشفت عن وجود عدد من المخالفات والخروقات الانتخابية أمام عدد من اللجان.

ولفتت الحملة في تقريرها عن اليوم الأول لعدد من هذه المخالفات والخروقات، تمثلت في تدخل بعض موظفي السلطة التنفيذية وأجهزتها في عملية الاقتراع على نحو يخل بالمساواة ويؤثر على إرادة الناخب.

وأضافت الحملة أنها بعد رصد هذه الخروقات، تقدمت بالفعل ببلاغات للهيئة الوطنية للانتخابات لمطالبتها بالتحقيق فيه.

وقالت الهيئة الوطنية للانتخابات في بيانها عن اليوم الأول للتصويت، إن عملية الانتخابات سارت بشكل منتظم في كافة لجان الاقتراع على مستوى جميع محافظات الجمهورية.

ولفتت اللجنة إلى ما قالت إنه “إقبال كثيف غير مسبوق من جمهور الناخبين في مختلف المحافظات” خلال اليوم الأول، ما دفعها لإرسال العديد من القضاة وأعضاء الهيئات القضائية الاحتياطيين إلى عدد من اللجان الفرعية، لتسريع وتيرة عملية التصويت والتخفيف من زحام طوابير الناخبين أمام هذه اللجان.

من جانبها قالت حملة المرشح الرئاسي حازم عمر، إنها تواصل عملها خلال أيام التصويت بالتنسيق مع مندوبي الحملة في جميع محافظات الجمهورية، بهدف “رصد جميع المخالفات والمشكلات” التي يتم توثيقها ورصدها أمام اللجان ونقلها إلى غرفة العمليات المركزية بالحملة للتعامل معها.

وتزامن انطلاق عملية التصويت مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وهو أحد الملفات الشائكة التي دائما ما يواجه النظام المصري انتقادات بسببها.

وقال مركز الشهاب لحقوق الإنسان، إن الواقع الحالي في مصر منذ احداث يوليو/ تموز 2013 ينم عن عدم احترام النظام الحاكم لاي من هذه الحقوق والحريات وغيرها.

وأضاف المركز في بيان: المواطن المصري غير آمن على نفسه، ومحروم من أدنى حق أو حرية، حتى امتلأت السجون ومقار الاحتجاز بمواطنين ليست لهم أي جريمة إلا أنهم معارضون للنظام الحاكم أو غير راضين عن أدائه، ولم يفرق النظام في انتهاك حقوق هؤلاء بين رجل وامرأة، أو صغير أو كبير، أو صحيح أو مريض، حتى إنه تم التنكيل بالمعوقين جسديا منهم فاقدو حاسة البصر.

وتابع: رصدت ووثقت العديد من المنظمات الحقوقية المحلية والدولية العديد من الجرائم والانتهاكات بحق المواطن المصري خلال العقد الماضي، حيث تم توثيق حوالي 17 ألف حالة إخفاء قسري قتل منهم خمسة وستون خارج القانون، كما يوجد مائة وثلاثة أشخاص رهن تنفيذ حكم الإعدام، هذا بالإضافة إلى أنه في عام 2023 توفي اثنان وثلاثون شخصا من السياسيين داخل السجون ومقار الاحتجاز سواء بسبب الإهمال الطبي أو التعذيب أو سوء ظروف الاحتجاز، فضلا عن أننا تلقينا مئات الاستغاثات من المحبوسين في كافة السجون المصرية يشكون فيها من تردي كافة أوضاعهم ومن معاملتهم معاملة غير إنسانية.

ولفت المركز إلى أنه على الرغم من ذلك لم يستطع أي من ضحايا هذه الانتهاكات من التوصل الى إنصافه الفعلي.

وناشد المركز أحرار وشرفاء العالم من أجل السعي لحث الحكومة المصرية على احترام كافة النصوص الواردة بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتوفير حياة ينعم فيها المواطن المصري ويتمتع بكافة حقوقه غير منقوصة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية