وزراء «أوبك» العرب يكررون رفضهم لذكر كلمة «التخلص» في البيان الختامي

حجم الخط
1

■ الدوحة – رويترز: شارك وزراء طاقة الدول العربية الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» في مؤتمر الطاقة العربي الثاني عشر في الدوحة في وقت تحتدم فيه الخلافات بين الدول المشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ «كوب28» حول اتفاق محتمل للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري.
وحث الأمين العام لمنظمة أوبك هيثم الغيص، في رسالة اطلعت عليها رويترز بتاريخ السادس من ديسمبر/كانون الأول، أعضاء المنظمة على رفض أي اتفاق لمؤتمر «كوب28» يستهدف التخلص الوقود الأحفوري بدلاً من التركيز على خفض الانبعاثات.
وتمتلك الدول الأعضاء في «أوبك» حوالي 80 في المئة من احتياطيات النفط المؤكدة في العالم، ويتركز معظم هذه الاحتياطات لدى دول بالشرق الأوسط.
وبالنسبة لغالبية هذه الدول، تعد عائدات النفط المصدر الرئيسي للدخل، لذا فإن أي رسالة من مؤتمر «كوب» تهدف إلى خفض الطلب على النفط والغاز ستكون بمثابة مُسالة بقاء أو موت.
ووصل وزراء من العراق والكويت والجزائر وعمان لحضور اجتماع الطاقة بالإضافة إلى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان الذي كان في دبي لحضور قمة الأمم المتحدة للمناخ. وتغيب وزير الطاقة الإماراتي سهيل محمد المزروعي عن المشاركة لانشغاله في قمة «كوب28».
ودعت الإمارات، إلى جانب منتجي الطاقة الخليجيين الآخرين إلى ما يرونه تحولاً أكثر واقعية في مجال الطاقة يحتفظ فيه الوقود الأحفوري بدور في تأمين إمدادات الطاقة بينما تعمل الصناعات على التخلص من الكربون.
والسعودية، الزعيم الفعلي لمنظمة «أوبك»، وحليفتها الأكبر روسيا من بين العديد من الدول التي تصر على أن يركز مؤتمر «كوب» في دبي فقط على الحد من تلوث المناخ وليس على استهداف الوقود الأحفوري المسبب له، وفقا لمراقبين في المفاوضات.
وقالت قطر، التي تركت «أوبك» في عام 2018، لكن يتماشى موقفها إلى حد كبير مع الدول الأخرى المنتجة للنفط والغاز، أنها استثمرت عشرات المليارات من الدولارات في صناعة الغاز الطبيعي المُسال حتى عندما شكك الكثيرون في جدوى مثل هذه الاستثمارات.
وقال سعد الكعبي، وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة والرئيس والمدير التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» المملوكة للدولة، أمام المؤتمر «استند قرارنا حينذاك إلى فهم واقعي لأساسيات السوق وإلى جهود خفض انبعاثات الكربون العالمية».
وقال وزير النفط الكويتي سعد البراك «تعمل الكويت وفق سياسة بنيه على المحافظة على مصادر الثروة البترولية والاستغلال الأمثل لها وتطويرها… إيمانا منها بأهمية البترول كمصدر أساسي للدخل لها ومصدر رئيس للطاقة لها وللعالم».
وعلى غرار الكعبي، تحدث البراك أيضاً عن أهمية الاستثمار من أجل زيادة الطاقة الإنتاجية لموارد الطاقة المعتمدة على الوقود الأحفوري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية