الجزائر – «القدس العربي»: نظم مكتب الاتحاد الوطني للنساء الجزائريات، احتفالا في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، الذي يحمل شعار «الإجابة المجتمعية لظاهرة العنف ضد المرأة في الجزائر»، وذلك في المركز الثقافي «أحمد عياد رويشد» في الأبيار، حيث تم التطرق إلى مختلف الأسباب التي أدت إلى زيادة العنف في المجتمع الجزائري، وضد المرأة على وجه الخصوص.
ويأتي اليوم العالمي لحقوق الإنسان، هذه السنة، تزامنا مع العدوان الوحشي والهمجي على قطاع غزة.
وقالت الأمينة العامة للمنظمة الوطنية للاتحاد العام للنساء الجزائريات، نورية حفصي، إنها تتحدث عن مناهضة العنف ضد المرأة في الجزائر، وعن كل هذه الممارسات، لكن المرأة الفلسطينية تموت في كل ثانية وكل لحظة، كأن القنابل، موجهة للأطفال والنساء في ظل صمت كل الدول، حيث التناقض الصارخ يسقط كل مزاعم الذين يتشدقون بحماية حقوق الإنسان ويساندون الكيان الصهيوني في جرائمه.
وأكدت، رفقة مجموعة من الحقوقيات وممثلين عن هيئات دينية وأمنية وإعلامية، أن المرأة الفلسطينية تتعرض لـ»هولوكوست» و»فاشية» لم يشهدها الإنسان في القرن الحادي والعشرين، وحذر هؤلاء من تدهور الوضع الإنساني في غزة جراء الطغيان الإسرائيلي.
وأكدت أن القانون لا بد من أن يكون قابلا للتطبيق، من خلال الجهود المبذولة على جميع المستويات، وتساءلت: «كيف يمكن أن نتكلم عن العنف ضد المرأة ونحن نعيش هولوكوست في حق المرأة الفلسطينية يتفرج عليه كل العالم»؟!
وقالت فوزية بن سحنون، أمينة المنظمة الوطنية للاتحاد الوطني للنساء الجزائريات للعاصمة، إن العنف ظاهرة خطيرة باتت تستدعي تصديا فكريا وعلميا وقانونيا واقتصاديا وصحيا، وذلك عن طريق مقاربة الرؤى والبحث عن سبل الحد منها.
واعتبرت أن العنف الذي تتعرض له النساء الفلسطينيات هو عنف وجريمة ضد الإنسانية، ولا يمكن أن يحتفل العالم بيوم حقوق الإنسان، وهو يتفرج، حسبها، على ما يقع في قطاع غزة.
وعندما تحدثت رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في الجزائر، نسرين مقداد، عن واقع النساء في قطاع غزة، اتضح أن معاناة الجزائريات مع العنف لا يقارن مع الجحيم الذي تعيشه مثيلاتهن تحت الحصار والقصف الصهيوني الهمجي، فقد أكدت المتحدثة أن النساء والفتيات في المخيمات يتذوقن عنفا يتصاعد يوما بعد يوم، فطيلة 16 سنة من الحصار على غزة، تأثر المجتمع الفلسطيني من ناحية الصحة والتعليم.
وعبّرت نسرين مقداد، بكل أسف، عما تعانيه المرأة الفلسطينية، هذا العنصر المضطهد الذي يواجه الجوع والمعاناة، وأشارت إلى أن المجتمع الفلسطيني يعيش مشروع شهادة، والمرأة تعيش عنف الكيان الصهيوني، والخضوع لبرامج فرق مساعدة اللاجئين التعليمية والصحية.
وقالت الحقوقية، فافا بن زروقي، علينا أن ندرك أن ما يحدث في غزة من عنف يجري أمام مرأى العالم، ما قد يجعل من مشروع حقوق الإنسان مجرد حبر على ورق، بعد أن أصبح الرأي العام العالمي في صف القضية الفلسطينية.