الأمم المتحدة- “القدس العربي”: وجهت “القدس العربي” سؤالا لستيفان دوجريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، حول اللغة التي تستعملها المنظمة ومسؤولوها الكبار بوصف ما يحدث في غزة بأنه “قتال” أو “حرب بين إسرائيل وحماس”، ولكن بعد استشهاد أكثر من 18 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 50 ألفا وفقدان نحو 7 آلاف، “متى ستسمي الأمم المتحدة ما يجري في غزة بالاسم الصحيح وهو إبادة جماعية؟. قال دوجريك: “لقد ظهر هذا السؤال مرارا وتكرارا. وليس للأمين العام أن يتخذ قراراً رسمياً بشأن وقوع جريمة إبادة جماعية. إنها لمحكمة مختصة، وهذا لا يمنعنا من الحديث عن الأهوال والوضع الكارثي في غزة”.
ثم وجهت “القدس العربي” سؤالا آخر حول تغافل المسؤولين الأمميين عن انتهاكات الاحتلال في الضفة الغربية حيث لم يعد قتل الفلسطينيين والفظائع المرتكبة أخبارا، إذ لا يذكر ذلك أحد. قال المتحدث الرسمي: “الصحافي هو الذي يقرر، كما تعلمون، كل صحافي سيتخذ قرارا مستنيرا بشأن ما هو خبر وليس خبرا. ولم يمنعنا ذلك من الحديث عن الوضع في غزة. نحن نتحدث عن ذلك كل يوم. نحن نحتفظ به، وعادة ما يكون في مقدمة إحاطتي الإعلامية كل يوم. نتحدث أيضًا عن كل الأشياء المروعة الأخرى التي تحدث في العالم. لكن ما هو خبر وليس خبراً هو أمر متروك للصحافيين ليقرروه”.
وتابعت “القدس العربي” بطرح سؤال حول مستشارة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالإبادة الجماعية، أليس وايريمو نديريتو، التي كانت قد أصدرت بياناً بعد أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول، وصفت فيه ما قامت به حماس بأنه شبه إبادة جماعية ثم اختفت بعد ذلك. “لم يسمع صوتها حول ما يجري في غزة. وقد رأينا العديد من المسؤولين يطالبون باستقالتها لأنها لا تتحدث عما يحدث في غزة، لكنها جاءت من اليوم الأول لتتحدث عما حدث في إسرائيل. هل لديك أي معلومات حول هذا الموضوع”؟، قال المتحدث الرسمي إنها تواصل عملها وما زال الأمين العام يثق بها. “ويسعدني أن أضعك على اتصال بمكتبها إذا كانت لديك أسئلة محددة لها”. “ولكنني كتبت لها ولم ترد”، علقت “القدس العربي”.
وقد حصلت “القدس العربي” على مذكرة وقعها نحو 50 من موظفي الأمم المتحدة، بما في ذلك فلسطينيون، تنتقد بشدة مستشارة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بمنع الإبادة الجماعية، أليس ويريمو ندريتو، لعدم إدانتها الهجمات الإسرائيلية على المدنيين الفلسطينيين والعقاب الجماعي الذي يتعرضون له واحتمال تعرضهم لمجازر، إضافة إلى تجريدهم من إنسانيتهم.
وتسلط المذكرة الضوء على فشل المستشارة الخاصة في إدانة العديد من التصريحات الصادرة عن القادة الإسرائيليين، والتي تشير إلى نية الإبادة الجماعية وتشير إلى أن بعض السياسيين الأمريكيين استخدموا أيضًا خطاب الإبادة الجماعية، مما أدى إلى القتل الوحشي للطفل الأمريكي الفلسطيني وديع الفيوم البالغ من العمر 6 سنوات في شيكاغو. والمذكرة تستذكر ما جاء في بيان المستشارة الخاصة حول ما قامت به حماس ولكنها تصمت تماما عندما يكون الضحايا من الفلسطينيين.
“Violence against innocent civilians is always inexcusable and cannot be justified. Such violence is particularly vicious when it is targeted on the basis of identity.”
~ @UN Special Adviser on the Prevention of Genocide @WairimuANderitu in a statement on the Middle East. pic.twitter.com/Mh5urog8pH— UN Genocide Prevention (@UNOSAPG) October 15, 2023