جنيف: قال مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة اليوم الأربعاء إن قطاع غزة يواجه “كارثة صحية عامة” بعد انهيار النظام الصحي وتفشي الأمراض وسط هجوم إسرائيلي ضرب المستشفيات وتسبب في نزوح مئات الآلاف من الأشخاص.
ودقت الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة ناقوس الخطر فيما يتعلق بانتشار الأمراض المعدية في غزة، حيث تسبب النزوح الداخلي لنحو 85 بالمئة من السكان في اكتظاظ الملاجئ وغيرها من مرافق المعيشة المؤقتة.
وطلبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي شنت حربا على قطاع غزة بعد هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على مناطقها السكنية الجنوبية في السابع من أكتوبر تشرين الأول، من المدنيين مغادرة مناطق القتال وتقول إنها تسعى لتجنب حدوث كارثة إنسانية.
وقالت لين هاستينغز منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة “نعلم جميعا أن نظام الرعاية الصحية ينهار أو انهار… لدينا مرجع للتعامل مع الأوبئة والكوارث المتعلقة بالصحة العامة”.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية عن ارتفاع كبير في حالات التهابات الجهاز التنفسي الحادة والإسهال وحشرات الرأس والأمراض الجلدية وغيرها من الأمراض سريعة الانتشار.
وقالت هاستينغز إن الناس في غزة يضطرون للانتظار في طوابير بالساعات لمجرد الوصول إلى المرحاض.
وأضافت “يمكنكم أن تتخيلوا ظروف الصرف الصحي”.
وقالت منظمة الصحة العالمية أمس الثلاثاء إن 11 فقط من بين 36 مستشفى في غزة تعمل بشكل جزئي، واحدا في شمال القطاع وعشرة في الجنوب.
وفي القدس، قال مشرع إسرائيلي كبير من حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إن الإمارات والأردن أقامتا مستشفيات ميدانية داخل غزة.
وقال يولي إدلشتاين رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالبرلمان الإسرائيلي لرويترز “عرضنا كل مساعدة ممكنة ونحن مستعدون لفعل المزيد”.
وأضاف “لكن هناك شيئا واحدا يجب أن يكون واضحا. هناك تداخل بين النظام الطبي والمستشفيات وأنشطة حماس الإرهابية”، مكررا اتهامات الاحتلال الإسرائيلي التي تنفيها حماس بأن المقاتلين الفلسطينيين يعملون داخل المستشفيات.
ومضى قائلا “بالتالي هذا شيء لن نتسامح معه”.
وذكرت هاستينغز أن ما يقرب من نصف سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة موجودون الآن في رفح في الطرف الجنوبي من القطاع هربا من القصف الإسرائيلي.
وقالت “هذا لا يؤدي إلا إلى أزمة صحية”.
(وكالات)