صعود أسعار النفط بفضل تراجع الدولار ورفع وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للطلب

حجم الخط
1

■ لندن – رويترز: ارتفعت أسعار النفط أمس الخميس لتواصل المكاسب من الجلسة الماضية بدعم من تراجع الدولار ورفع «وكالة الطاقة الدولية» توقعاتها للطلب على النفط في العام المقبل.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي 2.49 دولار بما يعادل 3.4 في المئة إلى 76.75 دولار للبرميل بحلول الساعة 1441 بتوقيت غرينتش. وزادت عقود خام القياس الأمريكي (غرب تكساس الوسيط) 2.41 دولار أو 3.50 في المئة إلى 71.88 دولار.
فقد عزز تراجع الدولار الأسعار وذلك بعد إشارة البنك المركزي الأمريكي إلى انخفاض تكاليف الاقتراض لعام 2024.
وقالت تينا تنغ، المحللة لدى «سي.إم.سي ماركتس» للوساطة، في مذكرة للعملاء «انتعشت أسعار النفط الخام قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأمريكي)، وازدادت انتعاشاً بعده».
وتؤدي الفائدة المنخفضة إلى خفض تكاليف الاقتراض الاستهلاكي الأمر الذي يمكن أن يعزز النمو الاقتصادي والطلب على النفط. وانخفاض الدولار يجعل النفط أقل تكلفة بالنسبة للمشترين في الخارج.
وأوضحت تنغ أن أسعار النفط تلقت دعماً أيضاً بعد سحب أكبر من المتوقع من مخزونات الخام الأمريكية.
فقد أعلنت «إدارة معلومات الطاقة الأمريكية» أن شركات الطاقة سحبت كمية أكبر من المتوقع قدرها 4.3 مليون برميل من النفط الخام من المخزونات خلال الأسبوع المنتهي في الثامن من ديسمبر/كانون الأول بالتزامن مع انخفاض الواردات.
من جهة ثانية قالت «»وكالة الطاقة الدولية في تقرير شهري أن الاستهلاك العالمي للنفط سيرتفع 1.1 مليون برميل يومياً في 2024، بزيادة 130 ألف برميل يومياً عن توقعاتها السابقة، مشيرة إلى تحسن التوقعات بالنسبة للولايات المتحدة وانخفاض أسعار النفط.
وعلى الرغم من رفع الوكالة، التي تمثل الدول الصناعية، للتوقعات ظلت هناك فجوة كبيرة بينها وبين توقعات منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» التي تمثل الدول المنتجة للعام المقبل. واختلف الجانبان في السنوات الأخيرة حول قضايا مثل الطلب على المدى الطويل والحاجة للاستثمار في الإمدادات الجديدة.
وبحسب الوكالة فإن «انخفاض أسعار النفط يمنح دفعة إضافية لاستهلاك النفط».
وتراجع النفط إلى أدنى مستوى في ستة أشهر بالقرب من 72 دولارا للبرميل في وقت سابق هذا الأسبوع، حتى بعد أن أعلن تحلف «أوبك+» في 30 نوفمبر/تشرين الثاني عن جولة جديدة من تخفيضات الإنتاج للربع الأول من عام 2024.
من جهة ثانية ترى «وكالة الطاقة الدولية» أن تباطؤ نمو الطلب العالمي على النفط وارتفاع الإنتاج الأمريكي يهددان بتعقيد إستراتيجية «أوبك+» الهادفة لدعم الأسعار وجهود بعض المنتجين الرئيسيين للدفاع عن حصتهم في السوق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية