أنقرة: طالبت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا، الأحد، إسرائيل بتوضيح ملابسات مقتل أحد موظفي الوزارة، السبت، متأثرا بإصابته بقصف استهدف منزلا سكنيا في رفح جنوبي قطاع غزة مساء الأربعاء الماضي.
وقالت كولونا، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الإسرائيلي إيلي كوهين في تل أبيب: “طلبنا منذ الأمس والآن كررت ذلك لإيلي كوهين، بأنه لا بد من تسليط الضوء بشكل كامل على الملابسات التي يمكن أن تفسّر استهداف هذا المنزل، بعد التفجير الذي أسفر على الأقل عن موت هذا الموظف في معهدنا الفرنسي”.
وأضافت: “الوزير (كوهين) وعدني بتزويدي بالمعلومات، وأنا أعوّل عليه للعودة إلينا سريعا بالملابسات الدقيقة والمبررات التي يمكن أن تكون أدت إلى استهداف هذا المنزل، وهو ما لا نعرفه ويمكننا القول إننا لا نفهمه”.
وفي وقت متأخر السبت، أدانت الخارجية الفرنسية، في بيان، وفاة أحد موظفيها متأثرا بجراح أصيب بها في غارة جوية إسرائيلية على مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
وأضافت الخارجية أن “بعض الموظفين لجأوا إلى منزل زميل لهم يعمل في القنصلية الفرنسية، وتعرض المنزل لقصف إسرائيلي، بتاريخ 13 ديسمبر/ كانون الأول الجاري”.
وقالت الوزارة إن “فرنسا تدين قصف المبنى السكني، الذي أسفر عن سقوط نحو 10 ضحايا مدنيين آخرين”، وطالبت السلطات الإسرائيلية بـ”توضيح الظروف التي تم في ظلها هذا القصف في أسرع وقت”.
نائبة فرنسية: فرنسا لم تضع أبناءه الأربعة الكبار على قائمة الأشخاص المسموح لهم بمغادرة غزة، وبالتالي اختار البقاء معهم، وفقدَ حياته في القصف
والضحية هو أحمد أبو شملة، بحسب إلسا فوسيون، النائبة الفرنسية، التي كتبت في تدوينة على حسابها عبر منصة “إكس”: “عمل أبو شملة، في المعهد الفرنسي في غزة، طيلة 23 عامًا”.
وأضافت أن “فرنسا لم تضع أبناءه الأربعة الكبار على قائمة الأشخاص المسموح لهم بمغادرة غزة، وبالتالي اختار البقاء معهم، وفقدَ حياته في القصف”.
Il s'appelait Ahmad Abu Shamla, travaillait à l'Institut Français de Gaza depuis 23 ans.
La France n'avait pas placé ses 4 fils aînés sur la liste des personnes autorisées à sortir de Gaza.
Il a fait le choix de rester auprès d'eux et a perdu la vie dans un bombardement. https://t.co/74Adcpw7MB
— Elsa Faucillon (@ElsaFaucillon) December 17, 2023
ورغم مقتل الموظف الدبلوماسي الفرنسي، جددت كولونا دعم بلادها لـ”حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها“، وقالت في المؤتمر الصحافي نفسه: “أنا هنا لأوكد تضامن فرنسا مع الشعب الإسرائيلي”.
كما كتبت في حسابها على “إكس”: جئت إلى إسرائيل لأقول إننا لا ننسى مأساة 7 أكتوبر، إنما يجب أيضًا حماية حياة المدنيين الفلسطينيين بشكل أفضل”.
وأضافت: “يجب تعزيز السلطة الفلسطينية وليس إضعافها، وفرنسا ستعزز مساعداتها الإنسانية لغزة”.
وشددت أيضا على ضرورة التوصل إلى “هدنة إنسانية في غزة” لإطلاق سراح الرهائن والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية”.
Arrivée en #Israel pour :
– rappeler le droit d'Israël à se défendre, dans le strict respect du droit humanitaire et en protégeant les populations civiles,
– contribuer à éviter l'embrasement régional.— Catherine Colonna (@MinColonna) December 17, 2023
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة خلّفت حتى الجمعة 18 ألفا و800 شهيد، و51 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية و”كارثة إنسانية غير مسبوقة”، بحسب مصادر فلسطينية وأممية.
(الأناضول)