القاهرة ـ «القدس العربي»: عقب عدة قرارات متتالية لكبريات شركات نقل البضائع والنفط حول العالم بشأن الامتناع عن المرور في البحر الأحمر تجنبا لهجوم الحوثيين، تملكت المخاوف دوائر صنع القرار العليا، خاصة الاقتصادية منها، بسبب التهديدات القوية التي باتت تلقي ظلالها على قناة السويس الشريان الأهم بالنسبة للاقتصاد الوطني، الذي بات مهددا بتراجع كبير في إيراداته التي تقترب من عشرة مليارات دولار سنويا، وما زالت الحرب وملف تهجير الفلسطينيين يمثل هاجسا للنخبة والجماهير على حد سواء.
وقد أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات، برئاسة المستشار حازم بدوي، عن انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيسا للجمهورية في ولاية ثالثة، بعد إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية الرسمية أمس الاثنين. وتسلمت الهيئة الوطنية للانتخابات جميع نتائج المحافظات، عقب انتهاء الفرز، وفتحت باب الطعن على قرارات اللجان العامة يوم الخميس الماضي، وأعلنت عدم تلقيها أي طعون من المرشحين على نتائج اللجان العامة. وقام الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية بمراجعة نتائج الفرز في الداخل، وضم لها نتائج فرز الخارج وعرضها بشكل مجمع على مجلس إدارة الهيئة الوطنية، التي اعتمدت النتيجة النهائية للانتخابات الرئاسية. وتنص المادة 140 من الدستور على أن “يُنتخب رئيس الجمهورية لمدة ست سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه، ولا يجوز أن يتولى الرئاسة لأكثر من مدتين رئاسيتين متتاليتين”. فيما تنص المادة 241 مكررا من الدستور على “تنتهي مدة رئيس الجمهورية الحالي بانقضاء ست سنوات من تاريخ إعلان انتخابه رئيسا للجمهورية في 2018، ويجوز إعادة انتخابه لمرة تالية”.
من جانبه قال السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، أن قصف منطقة محور فيلادلفيا في قطاع غزة، تعتبر انتهاكا لمعاهدة السلام، مشيرا إلى أن القوات متعددة الجنسيات ترصد مثل هذه الانتهاكات وتحقق فيها. وصرح وزير الخارجية الأسبق لـ”فيتو”، بأن العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة، هي عمليات يائسة للاستهلاك المحلي، بعد فشلها الذريع في تحقيق أهدافها. وأضاف، أن العمليات التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة يزعم أنه يستهدف بها قادة حركة حماس.
وتأثراُ بمشاهد القتل التي يتعرض لها الفلسطينيون على مدار الساعة، دخل أحمد الياسري رئيس المركز الأسترالي للدراسات، في نوبة بكاء على الهواء، بسبب جرائم الاحتلال في غزة. وقال الياسري خلال مداخلة عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، إن القضية الفلسطينية قضية إنسانية وقضية شعب لا يمكن لأي إنسان أن يكون محايدا إزاءها، في ظل ما يتعرض له شعبها. وأوضح أنه رغم مرور 75 عاما على المقاربات الأمنية والعسكرية، فإن هذه المقاربات لم تفلح في إنهاء صمود الشعب الفلسطيني، مشددا على أنها لن تفلح. ومن أخبار المحاكم: قضت المحكمة الاقتصادية أمس الاثنين، بتأجيل دعوى «السب والقذف» المقامة من ممدوح عباس، رئيس مجلس إدارة الزمالك الأسبق، ضد مرتضى منصور، رئيس نادى الزمالك السابق إلى جلسة 9 يناير/كانون الثاني. وكان عباس قد اتهم منصور بسبه وقذفه على موقع التواصل الاجتماعي، ما جعله يقيم الدعوى ضد رئيس نادي الزمالك السابق.
حية أبداً
هل تكون حرب غزة آخر الفصول في جبروت إسرائيل، وهل تعترف إسرائيل بأنها إذا لم تهزم فهي لم تنتصر، وهل تصر إسرائيل على إلغاء القضية الفلسطينية، شعبا وأرضا وكيانا وتاريخا؟ أم أن الدرس القاسي الذي لقنته إياها المقاومة، كما أوضح فاروق جويدة في “الأهرام”، جعل إسرائيل تفيق من أوهامها وتدرك أن غزة وحدها، دون دعم من أحد، لقنت الجيش الإسرائيلى درسا لن ينساه. إسرائيل استخدمت كل إمكاناتها العسكرية بكل الوحشية، ورغم هذا صمدت المقاومة أكثر من شهرين، وهي قادرة على أن تحارب حتى آخر رجل في غزة.. لقد اتضح أن الحرب ليست ما تملك من أنواع السلاح، ولكن ما تملك من العزيمة ولقد ثبت أن الأرض تحارب مع أبنائها.. وربما أدركت أمريكا هذه الحقيقة واكتشفت أن إسرائيل فشلت في أن تحقق نصرا، وأن صمود المقاومة هو النصر الحقيقي، وأن ذلك قد يفتح الباب لنهاية الدولة العبرية.. وكان اعترافا غريبا أن يقول الرئيس بايدن إن الشعب اليهودي على المحك، لأن إسرائيل تجاوزت في استخدام العنف، وأن على إسرائيل أن تراجع نفسها.. كان حديث بايدن الأخير يؤكد أن أمريكا في مأزق وليست إسرائيل وحدها.. والواضح أن أمريكا تسرعت في البداية في دعم إسرائيل، وتصورت أن المعركة سوف تكون أياما وينتهي كل شيء، وأن نهاية حماس لن تستغرق وقتا طويلا، لكن المقاومة غيرت كل الحسابات ووضعت الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في مناطق أخرى بين عالم يستنكر وشعوب تحتج وضمير ربما استيقظ متأخرا، لكنه فرض حقائق جديدة.
صراع بين جيلين
صدام بين جيلين انتبه له عبد الله السناوي في “الشروق” على خلفية حرب غزة أولهما تستغرقه سردية العداء للسامية والهولوكوست، وما أنتجته «هوليوود» من أفلام عن عذابات المحرقة النازية في الحرب العالمية الثانية، وأن ذلك يسوغ لإسرائيل ارتكاب كل الجرائم دون حساب. وثانيهما ــ ينظر في الهولوكوست الفلسطيني الماثل، ويرى أن لا شىء يبرر ما يتعرض له أهل غزة من أهوال وبشاعات غير قابلة للتصديق أن تحدث في عصرنا بذريعة «حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها». إنها أزمة ضمير في قلب المجتمع اليهودي الأمريكي، كما لم يحدث من قبل. كانت تلك أول حرب في التاريخ المعاصر تتجاوز مشاهدها الإعلام التقليدي وآليات السيطرة عليه، أثر ثورة المعلومات والاتصالات ونقل الصور عبر شبكات التواصل الاجتماعي، لم يكن ممكنا حجب الحقيقة، أو منع أزمات الضمير. نشأت موجات غضب وتظاهرات احتجاج لم تكن متخيلة في أوساط الأجيال الجديدة، تكاد تشبه في أحجامها ورسائلها وتداعياتها احتجاجات ستينيات القرن الماضي ضد التورط الأمريكي في الحرب الفيتنامية. لم يكن العرب طرفا من قريب أو بعيد بما حاق باليهود على يد النازي في الحرب العالمية الثانية، لكنهم دفعوا فواتير دم باهظة على يد النازيين الجدد. كان ذلك خطابا عربيا معتادا، يخاطبون به أنفسهم.
صرخات الضمير
الآن والكلام ما زال لعبد الله السناوي يطرح الخطاب نفسه داخل المجتمع اليهودي الأمريكي. لسنوات طويلة ارتفع صوت عالم اللغويات الأشهر نعوم تشومسكي، داعما للقضية الفلسطينية. لم نلتفت بما يكفي لعمق تأثير ذلك المفكر اليساري اليهودي، الذي ربطته صداقة عميقة مع المفكر الفلسطيني الراحل إدوارد سعيد على الأجيال الجديدة. إنه الأب الروحي لجماعة «أصوات يهودية»، التي برزت في تظاهرات واحتجاجات المدن الأمريكية الكبرى، وشلت الحركة قبل أيام على الطرق السريعة في لوس أنجلس. في الأيام الأولى للحرب حاولت تلك الجماعة اقتحام مبنى الكونغرس لكي تقول: «ليس باسمنا». باطراد صرخات الضمير وتظاهرات الاحتجاج باتساع العالم كله تغيرت حسابات ومواقف دول، ووجد الرئيس الأمريكي جو بايدن نفسه في مأزق سياسي يصعب الخروج منه. صورته تآكلت أثر إخفاقه في إدارة حربي أوكرانيا وغزة وفرصه تقلصت في تجديد ولايته الرئاسية بانتخابات (2024). الأفدح ما تتعرض له الولايات المتحدة الآن من عزلة دولية غير مسبوقة منذ صعودها إثر الحرب العالمية الثانية إلى منصة القوة العظمى الأولى في العالم. صوتت وحدها ضد قرار وقف إطلاق النار في مجلس الأمن وأجهضته بحق النقض. ثم لحقت بها هزيمة دبلوماسية تؤشر إلى التراجع الفادح في مكانتها الدولية بالتصويت على القرار نفسه بما يشبه الإجماع بالجمعية العامة للأمم المتحدة. بأثر الاحتجاجات الصاخبة في عواصم بلدانهم ضد حرب الإبادة في غزة تغيرت مواقف الحلفاء بدرجات مختلفة في مستويات دعم إسرائيل. حسابات الضمير في الشوارع كادت تغلب حسابات المصالح في القصور. هكذا أحكم المأزق على إدارة بايدن، الحرب مكلفة أخلاقيا واستراتيجيا، والقصف العشوائي يقتل ويدمر دون أن تكون هناك رؤية لما بعدها، حسب وصفه لتخفيف وطأة الأزمة على بلاده حاول إحداث تعديلات على إدارة الحرب، كأن يكون هناك جدول زمني لإيقافها في غضون أسابيع، وليس شهورا ـ كما صرح وزير خارجيته أنتوني بلينكن. بمترادفات سياسية دعت إدارة بايدن إلى تخفيض درجة العشوائية في القصف الإسرائيلي، أو درجة الحدة، أو أن تكون الهجمات أكثر دقة ـ بتعبير مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان كمفهوم مستحدث لحماية المدنيين، لا يمانع بايدن في تمديد الحرب حتى تنتهي من تحقيق أهدافها الرئيسية في تقويض حماس وعودة الرهائن وتغيير معادلة السلطة في غزة، لكن لا توجد حتى الآن علامة نصر واحدة.
عزف منفرد
لا الضباب مُطلق، ولا القبح شامل، على حد رأي مصطفى عبيد في “الوفد”، لذا ينظر المرء بإكبار وتقدير إلى الذين ينحازون للحق، على حساب المال والنفوذ والرضا السلطوي أو الشعبي. فهؤلاء هُم مَن صدقوا مع ذواتهم، وأرضوا ضمائرهم، وتحملوا مخاطر وآلاما، وهم فلتات استثنائية على مر التاريخ. ومنهم أكاديمي إسرائيلي يستحق أن ننتبه له، ونقرأه، ونُحلله، وهو المؤرخ إيلان بابيه أستاذ العلوم الاجتماعية في جامعة إكستر في بريطانيا. فهذا الرجل الذي ولد في حيفا بعد إعلان دولة إسرائيل بست سنوات هو الفاضح الأعظم للصهيونية وجرائمها، وهو الموثق الفذ لمجازرها البشعة. ويعتبر كتابه الأبرز «التطهير العرقي في فلسطين» الذي نشره في لندن سنة 2006، وترجمته لاحقا مؤسسة الدراسات الفلسطينية، أهم وثيقة تفضح سلسلة الجرائم التي قامت عليها إسرائيل. والكتاب ينطلق من تصحيح الرؤية الإسرائيلية لحرب 1948 من كونها حرب استقلال إلى إبرازها على حقيقتها كواحدة من أكبر جرائم التاريخ الحديث. ففي هذه الحرب تحديدا، طرد أكثر من مليون فلسطيني من ديارهم، وارتكبت مجازر بحق المدنيين، ودمرت مئات القرى وُطمست الحقائق. لكن إيلان بابيه، العالم المُنصف، ينزع رداء انتمائه لدولة عنصرية دموية، ليُشير إلى أن أبطال التاريخ الصهيوني مثل بن غوريون، وشاريت، ورابين، وغيرهم، ليسوا سوى مجرمين تجب محاكمتهم بتهمة التطهير العرقي. يعود المؤرخ إلى وثائق تاريخية محفوظة، ليكشف لنا كيف اجتمع يوم 10 مارس/آذار 1948 في مبنى منظمة «الهاجاناه» في تل أبيب أحد عشر رجلا، ووضعوا خطة لتطهير فلسطين عرقيا من العرب، سميت بالخطة «دالت»، وكيف اعتمدت هذه الخطة وسائل التطهير لتشمل قتل المقاومين، وإثارة الفزع، وحرق المنازل والأملاك وزرع الألغام وطرد السكان. نُفذت الخطة على مدى ستة شهور، وأسفرت عن طرد 800 ألف فلسطيني من ديارهم، وتدمير 531 قرية، و11 حيا حضريا.
شهادات مروعة
يقول بابيه الذي استشهد به مصطفى عبيد، إننا نعرف أسماء القتلة، ونعرف أسماء الضباط الكبار الذين نفذوا الأوامر على الأرض، وجميعهم وصفوا بالأبطال، وعلى رأسهم بن غوريون نفسه الذي قال «أؤيد التطهير العرقي، ولا أرى فيه شيئا غير أخلاقي». ويكشف الكتاب دور الضابط البريطاني أورن وينغيرت، الذي خدم في الجيش البريطاني، وأرسل إلى فلسطين سنة 1936، وافتتن بالحلم الصهيوني، وكيف أقنع المنظمات الصهيونية بضرورة التحول إلى العمل الإرهابي العنيف، لقد كانت منظمة الهاجاناه الصهيونية منشأة لحماية المستعمرات داخل فلسطين، فاسمها بالعبرية يعني «الدفاع» لكنها تحولت للهجوم على العرب وإرهابهم بعد انضمام وينغيرت، إذ نفذ أول هجوم واحتلال لقرية عربية سنة 1938. وبعد تنفيذ خطة «دالت» تعرضت قرية دير ياسين لمذبحة مروعة، وحسب بابيه كان الإسرائيليون يطلقون الرصاص على النساء للتسلية. وبعدها انتقل القتلة إلى أربع قرى هي قالونيا، سارس، بيت سوريك، وبدو، ولم تستغرق كل قرية سوى ساعة واحدة للقضاء على أهلها، ثم يعرض الكاتب تفاصيل ما تم تنفيذه في كل مكان: حيفا، يافا، صفد، بيسان، وغيرها. ففى عين الزيتون، جرى تقييد أكثر من سبعين شخصا، وإلقاؤهم على الأرض، وصرخ القائد في جنوده «اذهبوا واقتلوهم جميعا»، ثم قال «هكذا حلت المشكلة». يقول المؤلف «لم تكن المذابح التي ترتكبها “الهاجاناه” نوعا من العقاب على صفاقة ما فحسب، وإنما أيضا لأن “الهاجاناه” لم تكن لديها معسكرات اعتقال لأسرى الحرب تستوعب العدد الكبير من الأسرى». ولم يكتف بابيه في بحثه العظيم عن التطهير العرقي الإسرائيلي، وإنما قدم لنا كتابا لا يقل روعة بعنوان «سبع خرافات عن إسرائيل»، ما جعل وجوده داخل الدولة الصهيونية موضع خطر دائم، فهاجر إلى بريطانيا للعمل في المجال الأكاديمي. لقد انتصر الإسرائيلي المولود في حيفا لضميره الإنساني فأحق الحق، واستحق احترامنا.
شهود لا ينطقون
المعضلة الرئيسية كما يراها كرم جبر في “الأخبار”، هي أن نتنياهو يعود بالقضية الفلسطينية إلى ما قبل نقطة الصفر، ويهدد بإشعال حروب لا تنتهي في المنطقة. فبعد اجتماع مجلس الحرب الإسرائيلي مساء السبت الماضي، خرج هو ووزير دفاعه لإعلان خطته في المرحلة المقبلة وهي: أولا: التهديد بتوسيع نطاق الحرب، ليشمل الضفة الغربية، بزعم وجود جيوب لحماس والمنظمات الفلسطينية، وتحتاج لحرب مكملة على غرار ما يحدث في غزة، بعد أن ينتهي من قطع أذرع حماس في غزة على حد تعبيره. ثانيا: عدم الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية واتفاق أوسلو، لأن المنظمة في رأيه تشجع حماس ولم يصدر عنها بيان واحد لإدانة ما حدث يوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول. ثالثا: إذا لم تتوقف عمليات إطلاق الصواريخ وتهديد إسرائيل في الجبهة الشمالية، فسوف تتحول بيروت إلى غزة ثانية. رابعا: وهذا هو الأهم، فإن إسرائيل لن تنسحب من غزة بعد القضاء على حماس، وستتولى مسؤولية الأمن فيها بعد تحويلها إلى منطقة منزوعة السلاح. خامسا: لن تصمت إسرائيل إزاء تهديد الملاحة في البحر الأحمر وتهديد الحوثيين للسفن المقبلة إلى الموانئ الإسرائيلية، ووجه تحذيرا لإيران بالتوقف عن إمدادهم بالطائرات المسيرة. معنى كلام نتنياهو ووزير دفاعه أن القضية الفلسطينية والأوضاع في المنطقة تعود إلى ما قبل نقطة الصفر، وأنه لن يخرج من غزة، وسيقوم بتوسيع نطاق الحرب في الضفة والضغط على سكانها للهجرة إلى الأردن، مع احتمالات كبيرة لضرب بيروت وتحويل لبنان إلى غزة جديدة.
مجرمة من زمان
لدى سكينة فؤاد الكثير من الأسباب التي تدعوها للدهشة، وفق ما قالت في “الأهرام”: تعجبت من الذين صدمهم الفيتو الأمريكي أو حق النقض في مجلس الأمن ضد قرارات تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، فمتى كانت الإدارات ورؤساء أمريكا لهم مواقف أو قرارات أخلاقية وإنسانية، أو يرعون قوانين دولية في كل ما قاموا به من جرائم واحتلال سواء في فيتنام أو أفغانستان أو العراق، وإلقاء قنابل ذرية على اليابان، والأبشع والأكثر حقارة وانحطاطا دعمها للكيان الصهيوني منذ صدر القرار الجريمة بتقسيم فلسطين، وتسهيل ترويع وطرد سكانها من مدنهم وقراهم. إن استخدام الولايات المتحدة حق النقض الذي حدث 64 مرة لحماية جرائم الكيان الصهيوني كما قال عضو منظمة حقوق الإنسان الفلسطينية في الأمم المتحدة يعني ويفرض أن تسعى الدول لإلغاء هذا الحق الذي يضع مجموعة من الدول الاستعمارية الكبرى فوق عدالة حقوق الشعوب، ويجعل إلغاء هذا الحق ضرورة لإيقاف المهازل والكوارث التي حلت بالعالم بسببه ودعمت التمييز والكيل بمكاييل ظالمة وأوقفت تفعيل القرارات الأممية. وإن كانت إدانة انعدام القيم والمبادئ الأخلاقية والإنسانية وعدم احترام القرارات الدولية من الإدارة الأمريكية، يعدنا للسؤال الأكثر أهمية.. وماذا فعلت الدول العربية والإسلامية التي ينتمي الفلسطينيون إليهم ألا يعتبر الصمت والاكتفاء بالشجب والغضب والإدانة مشاركة في التواطؤ.
حروب لا تنتهي
واصل كرم جبر التحذير بشدة من الجريمة الإسرائيلية الكبرى، التي لا تستهدف فقط فلسطين من البحر إلى النهر: معنى كلام نتنياهو أيضا أن المنطقة كلها مهددة بحروب لا تنتهي، فبعد غزة الضفة الغربية، ثم لبنان ثم سوريا ثم اليمن، وقد يذهب إلى إيران وغيرها من الدول التي يرى أنها تشكل تهديدا لإسرائيل، حتى لو كانت بعيدا عن حدودها. لن نأخذ كلامه على محمل الجد إلا قليلا، فهو هذيان لشخص مريض، أثقلته قوة المقاومة الفلسطينية، ورأي عام في بلاده يصرخ لوقف قتل الجنود والضباط الإسرائيليين كل يوم، وتزايد المظاهرات لإطلاق سراح الأسرى، ومحاسبته عن الفشل الذريع في اتخاذ الإجراءات التي كانت كفيلة بعدم حدوث طوفان الأقصى. لن نأخذ كلامه على محمل الجد إلا قليلا. فهو يعجل لصدام المصالح مع دول المنطقة برغبته المجنونة في «حروب بلا نهاية»، وإذا استخدمت الدول العربية والإسلامية بعض قوتها فهو يحكم على بلاده بالحصار والعزلة، ولن يتركه أحد يعربد دون حساب. وعند نقطة مفصلية سوف تكون المصالح الإسرائيلية هدفا ثابتا لعمليات انتقامية في العالم كله، جراء المشاهد البشعة للضحايا الفلسطينيين، وكأننا في غابة من الوحوش الضارية. نتنياهو يتصور أن الحرب والقتل والتدمير هي أسباب استمراره في الحكم، وسيكتشف الإسرائيليون قبل غيرهم أنه عاد بهم إلى ما قبل نقطة الصفر، ونهايته مثل كل مجرمي الحروب.
تقتل أولادها
ما هو أهم درس مستفاد من قيام العدوان الإسرائيلي بقتل ثلاثة من الأسرى الإسرائيليين الذين كانوا في قبضة حماس؟ أجاب عماد الدين حسين رئيس تحرير “الشروق”: الدرس الأساسي الذي يفترض أن يصل إلى العالم هو أن إسرائيل تقتل من يستسلم ولا تؤمن بكل ما تصدع به رؤوسنا صباح مساء من أنها دولة ديمقراطية وتحترم حقوق الإنسان وتراعي القواعد القانونية والأخلاقية في الحرب. في غالبية المؤتمرات الصحافية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو وزير الدفاع يؤاف غالانت ورئيس الأركان هرتسلي هاليفي، فإنهم يتبجحون كثيرا بأن جيشهم يطبق قواعد الاشتباك المتعارف عليها عالميا وأعلى المعايير الأخلاقية في الحرب على غزة، وينسى غالانت أنه في اليوم الأول من العدوان، وصف المقاومين الفلسطينيين بأنهم «حيوانات بشرية». ونعرف تماما كيف سيتصرف جنود الاحتلال مع هذه «الحيوانات البشرية». وبالمناسبة فإن الغرب وقادته يعطوننا دروسا كل يوم في الطريقة المثلى والمتحضرة لمعاملة الحيوانات التي يفترض أنها تستحق كل رفق وإنسانية. غالانت قال أيضا في بداية العدوان: «لا غذاء ولا مياه ولا وقود ولا دواء لغزة» وهو قرار يعني أنهم قرروا من البداية أن يقتلوا أهلها جوعا وعطشا ومرضا، إضافة إلى التدمير الممنهج للقطاع، بحيث يتحول إلى مكان غير قابل للحياة لفترة طويلة.حينما يرفع الأسرى الإسرائيليون الثلاثة الرايات البيضاء ويتحدثون بالعبرية لجنود الاحتلال، ورغم ذلك يقدمون بقتلهم، فالمعنى الأساسي أن التعليمات الصادرة للجنود تقول لهم اقتلوا الجميع في غزة من يقاوم ومن يستسلم، من يتمسك بالبقاء في منزله، ومن يطيع قرارات قادة الاحتلال بالنزوح من بيته، من يحتمي بالمستشفيات أو المدارس أو الكنائس أو المساحة أو مؤسسات الأمم المتحدة خصوصا الأونروا.
ما هو إنساني
الطبيعي من وجهة نظر عماد الدين حسين، لو أن جنود الاحتلال لا توجد لديهم هذه التعليمات، فكان يمكنهم وقتها الحصول على الأسرى الثلاثة أحياء والطنطنة الإعلامية بأنهم حرروهم، وأن الضغط العسكري على حماس والمقاومة قد أثبت مفعوله، ولكانت إسرائيل وحكومتها قد أقامت الدنيا ولم تقعدها، فخرا وتيها وتباهيا بقوة جيشها، لكن الله أراد لحكمة من عنده أن يفضحهم ويكشف وضاعتهم وعدم إنسانيتهم، وأن جوهر تفكيرهم هو أن الفلسطينيين مواطنون من الدرجة الثانية، وعليهم أن يقبلوا بذلك إذا أرادوا العيش في بلدهم أو يرحلوا أو يقتلوا، كما قال المتطرف بتسلئيل سموتيريتش وزير المالية الإسرائيلي، وأحد أهم أركان حكومة نتنياهو المتطرفة. ما يفعله جنود الاحتلال في غزة منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضى وحتى هذه اللحظة، يكشف بوضوح عن عقلية وثقافة عنصرية فاشية وغير مسبوقة عالميا. رأينا العديد من نماذج هذه الممارسات لهؤلاء الجنود والضباط والقادة من أول تكسير محلات الفلسطينيين البسيطة، وسير الجرافات على جثث الضحايا الفلسطينيين، وقيام أحد الضباط بإهداء قصف منزل وتدميره على ساكنيه في غزة لابنته الصغيرة، ومن عدل الله أن هذا العنصري قد قتل على يد المقاومة الفلسطينية لاحقا، وكذلك قتل النازحين الفلسطينيين وهم يتجهون جنوبا، أو حينما أراد بعضهم العودة لمنازلهم في شمال القطاع، أثناء فترة الهدنة الإنسانية. لو أن هناك ميزة أو حسنة قليلة لهذا العدوان، فهو أنه كشف بوضوح لا يقبل الشك أو الجدل أو الدحض حقيقة هذا الكيان العنصري الفاشي، الذي يعتقد فعلا أنه كيان أرقى من جيرانه ومن كل العالم، وقد رأينا بعض حاخاماته قبل أيام يعيدون تكرار حكاية ضرورة تحقيق استعادة أرض إسرائيل الكاملة من النيل للفرات. مثل هذه النوعية من التفكير تتطلب جهدا عربيا وإسلاميا ودوليا لكشف حقيقة إسرائيل البربرية والعنصرية والمعادية لكل ما هو إنساني. وترك هؤلاء من دون كشف وفضح وتعرية سيعني أن الدور مقبل على كل الشعوب العربية، إن لم يكن اليوم فغدا، فانتبهوا يا أولي الأولباب.
فلسطين باقية
قال الدكتور جمال عبدالجواد: لا يمكن لأحد أن يأمن أو يستريح طالما أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي دائر، وقد ثبت أن الموضوع قد ينفجر بما لا طاقة لنا به، وما ترتب على ما حدث يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي في الأراضي المحتلة أثبت أنه لا بد من وجود حل للقضية الفلسطينية، خاصة أن الثمن ما تم دفعه كان كبيرا جدا، ورد الفعل العالمي هذا كله بسبب رد الفعل الإسرائيلي الغاشم الذي أدى إلى استشهاد ما يقرب من 20 ألف فلسطيني حتى الآن. وأشار عبد الجواد خلال ندوة “غزة ما بعد الحرب” التي أقامها حزب المحافظين وتابعها إبراهيم خالد في “المشهد” إلى أن ورقة الضغط الوحيدة التي يملكها العرب هي دماء الضحايا، وعرض مشاهد للجثث والأشلاء للضغط على الضمير العالمي، مضيفا أن الغرب ما زال يفقد بوصلته الأخلاقية، وهو خبر قد يبدو جيدا، لكن الحقيقة هو خبر سيئ لأنه لا يوجد بديل أخلاقي لمثل تلك الأفكار.. أكد أن تصفية القضية الفلسطينية لن يحدث، حتى لو هجر الفلسطينيون إلى دول الجوار، وقد حدث من قبل تهجير وبقيت القضية، وخلقت قضايا أخرى مثل لبنان. وكشف عبدالجواد أن دولة إسرائيل لن تزول خلال العشر سنوات المقبلة، كما لن تكون هناك دولة فلسطينية خلال تلك الفترة أيضا، بسبب كمية القتل والعنف والكراهية الموجودة. أوضح أن هناك سيناريوهات أخرى منها أن حماس لن تخرج أقوى من هذا الصراع سياسيا، وإن كانت ستكسب شعبية كبيرة، بناء على أن هناك حربا دائرة تخسر فيها إسرائيل عسكريا، بينما تخسر حماس بنية تحتية وقيادات، بالإضافة إلى قبولها على مائدة التفاوض أصبح أقل بكثير، لأنه تم حشد مشاعر سلبية كبيرة ضد حماس في الغرب وإسرائيل، وكذلك فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية، وهذا مأزق كبير للفلسطينيين، إذ لا يوجد فصيل واحد يستطيع تمثيل الفلسطينيين مع الأطراف الأخرى.
الجعان يحلم بالطعمية
بات حمدي رزق كما أخبرنا في “المصري اليوم” مشتاقا للطعمية، مفجوعا على ساندوتش طعمية، على طريقة الفنان علي الشريف «دياب» في فيلم الأرض وهو بياكل الطعمية متلذذا قائلا: «ياما انتو ممتعين نفسكو يا أهل البندر». الجعان يحلم بالطعمية، والطعمية في المنام رزق ومال وفير، تخيلتها حنينا إلى ماض تولى، الطعمية بقي لها سعر، وعن أسعار الطعمية فلا تسل، لا تسألوا عن أسعار أن تبد لكم تسؤكم. وبتتبع رائحة الطعمية لفتني إلى فيديوهات كلها طعمية، نفر من جماهير فريق «الاتحاد السعودي» في ظل الحماسة الكروية حفلوا على الطعمية، ونشبت معركة حامية الوطيس بين الطعمية المصرية والكبسة السعودية، في مشهد كوميدي لطيف بين جماهير الناديين لا يخلف عوادم سياسية. دعك من المحتقنين والعاملين على الفتنة الكروية، الأهلي بقدر ما لقي تحفيلا، لقي ترحيبا من الجماهير الاتحادية، ما بين جماهير البلدين محبة عميقة، ولا مانع من بعض النغش والتحفيل، ما بين الشعبين كما يقولون أقوى من الزمان. الكبسة مذاقها لذيذ، ودخلت البيت المصري مع العاملين المصريين العائدين من السعودية، عادوا بالحلة والوصفة والبهارات، أما الطعمية فلها مذاق خاص، من مشتقات الفول، والفلافل حسب الرواية غير الموثوقة اختراع فرعوني يعود إلى عصر الأسرات، و”لا أفتي أثريا والدكتور زاهي حواس في المدينة”، وهو صاحب الكشف الأثري المثير أن خوفو كان أهلاويا. المنافسة على حيازة صك ملكية الطعمية ليست وليدة مباراة الأهلي والاتحاد، بل برزت عندما اعتمدت الأمم المتحدة عام 2016 عاما للبقوليات، الفول ومشتقاته كالبصارة، وأقام الاتحاد الدولي للبقوليات مهرجانا للفلافل في لندن، حضره جمع من معدي الفلافل في العالم، وشهد المؤرخون الغذائيون آنذاك أن الفلافل مصرية، وأصلها مصري، والمصريون هم ملوك الطعمية، وأنهم متمسكون بحقوق ملكية الفلافل أكلتهم المفضلة، ويحتفلون بها عادة في المحافل الكروية.
كفاية يا مدبولي
لدينا رئيس لمدة 6 سنوات جديدة بإرادة شعبية عريضة، على حد رأي ياسر شورى في “الوفد”، ومع هذه المدة الجديدة تتجه آمال المصريين إلى تغيير وزاري شامل يطيح بهذه الحكومة التي استمرت أكثر مما يجب، وفي عهدها عانى الشعب المصري أيضا بما يكفي.. آن الأوان إذن لكي تحمل هذه الحكومة عصاها وترحل، وطبقا للدستور فإن تغيير الوزارة ليس إلزاميا على الرئيس الجديد، فالمادة 146 تنص على: «يكلف رئيس الجمهورية رئيسا لمجلس الوزراء، بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يوما على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيسا لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب، أو الائتلاف الحائز أكثرية مقاعد مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يوما، عُد المجلس منحلا ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال ستين يوما من تاريخ صدور قرار الحل. وفي جميع الأحوال يجب ألا يزيد مجموع مدد الاختيار المنصوص عليها في هذه المادة على ستين يوما. وفي حالة حل مجلس النواب، يعرض رئيس مجلس الوزراء تشكيل حكومته، وبرنامجها على مجلس النواب الجديد في أول اجتماع له. في حال اختيار الحكومة من الحزب أو الائتلاف الحائز أكثرية مقاعد مجلس النواب، يكون لرئيس الجمهورية، بالتشاور مع رئيس مجلس الوزراء، اختيار وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل». وإن كانت المادة الدستورية لا تلزم الرئيس في مدته الجديدة بتغيير الحكومة، فإن الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تواجهها مصر تتطلب فكرا آخر مختلفا عن فكر الدكتور مصطفى مدبولي، فالرجل أدى رسالته في حدود المتاح، وهو في النهاية مهندس جاء في مرحلة بناء.. أما اليوم فبالتأكيد نحتاج لرئيس وزراء اقتصادي من طراز فريد، يستطيع إنقاذ مصر من عثرتها بأفكار ورؤى جديدة، تشعر الناس بأن هناك تغييرا في الأشخاص والسياسات. نعم تحمل الشعب الكثير مع حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، خاصة مع الارتفاع الجنونى للأسعار وانفلات سعر الدولار.
أزمة كل بيت
أزمة لا ينجو منها سكان كل بناية كبيرة يلقي عليها الضوء الدكتور محمد حسن البنا في “الأخبار”: أمام ما نشاهده من إهمال في العمارات والمناطق السكنية، وأمام المعاناة من سوء الصيانة، وتدهور المباني، ولمواجهة حالة التقاعس التي تظهر على الملاك والسكان أو المسؤولين في الأحياء، نص قانون البناء الموحد على الالتزامات الواجبة على ملاك العقارات بما يخص المباني التي يقطنون فيها، وكذا التعريف بإجراء أي نوع من التعديلات عليها. القانون واضح وصريح. لا بد من إنشاء اتحاد شاغلين لكل عمارة أو كمبوند سكني. نصت المادة (72) من القانون على أن تنشأ اتحادات لشاغلي العقارات المبنية، التي لا يقل عدد وحداتها عن خمس وحدات، أو المجمعات السكنية، سواء كانت كلها أو بعضها سكنية أو غير سكنية، مملوكة أو بحق انتفاع، أو مؤجرة لأشخاص طبيعية، أو اعتبارية، وذلك أيا كان تاريخ إنشائها أو شغلها، كما يجوز إنشاء اتحاد يضم أكثر من عقار، ويجوز تكوين اتحاد يضم مجموعة عقارات متجاورة. وفي حالة التجمعات السكنية المتكاملة من مجاورة أو أكثر يلتزم الشاغلون وملاك هذا التجمع بإنشاء شركة أو أكثر للإدارة والصيانة، لها الاختصاصات المقررة لاتحاد الشاغلين، وذلك كله طبقا لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون من إجراءات في هذا الشأن. وعلى الوحدات المحلية وغيرها من الجهات المختصة خلال مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ صدور اللائحة التنفيذية لهذا القانون ونظام اتحاد الشاغلين، إخطار شاغلي العقارات التي تسري عليها أحكام هذا الباب والتي لم يتم إنشاء الاتحاد بها للقيام بإنشاء اتحادات للشاغلين، أو توفيق أوضاع اتحادات الملاك القائمة. ووفقا للمادة (73) فإنه في حالة عدم توفيق أوضاع اتحاد ملاك العقار القائم وقت العمل بهذا القانون، أو عدم إنشاء اتحاد شاغلين للعقار، تتولى الوحدة المحلية المختصة بالمحافظة الكائن بدائرتها العقار تعيين لجنة مؤقتة للإدارة مكونة من رئيس ونائب وأمين الصندوق من غير الشاغلين تتولى المهام المنوط بها اتحاد الشاغلين وذلك لحين اجتماع الجمعية العمومية وانتخاب مجلس إدارة لاتحاد شاغلي العقار.